السياسي – أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد توجيه نحو 17 مليار دولار كانت مخصصة لقطاع غزة إلى الجانب الإسرائيلي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
وذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن هذه العملية جرت تحت غطاء التصعيد الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، الذي بدأ في 28 شباط/ فبراير الماضي، ما فتح باب التساؤلات حول مصير التمويل المخصص لإعادة إعمار القطاع.
وبحسب التقرير، أبلغ نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لما يُعرف بـ”مجلس السلام” – وهو كيان أنشأته الإدارة الأمريكية – اللجنة الإدارية المشرفة على قطاع غزة بأن الصندوق المخصص بات فارغًا بالكامل، بعد تحويل الأموال إلى “إسرائيل”.
وأشارت الصحيفة، نقلًا عن مصادر مطلعة، إلى أن رئيس اللجنة علي شعث كان قد تلقى خلال مؤتمر عُقد في دافوس وعودًا بتقديم مساعدات مالية لنحو 350 ألف أسرة، شملت دفعات بقيمة 500 دولار لشخصيات محلية ووجهاء، إضافة إلى توفير 20 ألف وحدة سكنية مسبقة الصنع، إلا أن هذه التعهدات لم تُنفذ حتى الآن، وسط تبريرات بغياب رؤية شاملة ونقص الموارد المالية.
كما سلط التقرير الضوء على تحركات سياسية جرت خلف الكواليس، إذ أجرى شعث لقاءات مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي نصحه بالابتعاد عن العمل السياسي والتركيز على الجوانب الإنسانية، وهو ما تناقض لاحقًا مع توجيهات ملادينوف التي طلبت منه عدم اتخاذ أي مواقف، حتى على الصعيد الإنساني، ووقف الأنشطة التنفيذية المرتبطة بعمل اللجنة.
وأدى هذا الوضع إلى حالة من الارتباك والشلل داخل اللجنة، ما دفع فصائل فلسطينية إلى المطالبة بعودة شعث إلى غزة، إلا أنه أحال القرار إلى ملادينوف، الذي يُنظر إليه كممثل للقيادة العليا لمجلس السلام.
ويعكس هذا المشهد، بحسب التقرير، حجم التدخل الأمريكي والإسرائيلي المباشر في إدارة قطاع غزة، حيث يُقيَّد المسؤولون الفلسطينيون بشكل كبير وتُسلب منهم صلاحياتهم الفعلية، بما في ذلك فرض قيود على تواصلهم السياسي.








