السياسي -متابعات
بعد الانتشار الكبير لمشروب الماتشا حول العالم، يبدو أن منافساً جديداً بدأ يشق طريقه سريعاً إلى أسواق العافية، وهو مشروب ياباني يُعرف باسم “هوجيتشا”، الذي يُوصف بأنه “النسخة المحمّصة” من الشاي الأخضر التقليدي.
ويكتسب هذا المشروب وفقاً لصحيفة “الديلي ميل” شعبية متزايدة بفضل موجة الاهتمام المتصاعدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسط توقعات بوصوله، قريباً، إلى المقاهي العالمية، مع توسع الطلب عليه في سوق المشروبات الصحية.
ما هو الهوجيتشا؟
على عكس الماتشا المصنوعة من مسحوق أوراق الشاي المطحونة، يتم إنتاج الهوجيتشا عبر تحميص سيقان وأوراق نبات الشاي “كاميليا سينينسيس” على درجات حرارة مرتفعة، ما يمنحه لوناً بنياً مائلاً إلى الاحمرار، ونكهة مختلفة تماماً.
وتشير روايات تاريخية إلى أن هذا النوع من الشاي ظهر في كيوتو خلال عشرينيات القرن الماضي، عندما لجأ أحد تجار الشاي إلى تحميص بقايا الأوراق بدلاً من التخلص منها، قبل أن يتحول، لاحقاً، إلى أحد أسرع أنواع الشاي نمواً في اليابان.
فوائد صحية
يحظى الهوجيتشا باهتمام متزايد من المهتمين بالصحة، إذ يحتوي الكوب الواحد على سعرات حرارية شبه معدومة، إضافة إلى مركبات نباتية يُعتقد أن لها فوائد صحية.
ويضم المشروب حمض “إل-ثيانين” الذي قد يساعد على تعزيز الاسترخاء وتحسين التركيز، إلى جانب مضادات أكسدة من نوع “الكاتيكينات” التي ترتبط بدعم صحة القلب، وتقليل الالتهابات.
كما تنتج عملية التحميص مركبات “البيرازين” التي يُعتقد أنها تمنح تأثيراً مهدئاً للجهاز العصبي.
الكافيين.. أقل من غيره
رغم احتوائه على الكافيين، إلا أن نسبة الهوجيتشا تعد منخفضة مقارنة بمشروبات أخرى.
فالكوب الواحد يحتوي على نحو 7.7 ملغ فقط من الكافيين، مقارنة بما يصل إلى 100 ملغ في القهوة، و40 إلى 180 ملغ في الماتشا، و40 إلى 70 ملغ في الشاي الأسود.
ويختلف الهوجيتشا بشكل واضح عن الماتشا، سواء في الشكل أو الطعم، إذ يتميز الأخير بلونه الأخضر الزاهي، بينما يميل الهوجيتشا إلى لون بني محمّص.
أما من حيث النكهة، فيتميز الهوجيتشا بطعم ناعم ودافئ مع لمسات مدخنة وجوزية، على عكس النكهة العشبية القوية للماتشا.
ويمكن تحضيره بسهولة عبر نقع أوراقه في الماء الساخن لمدة دقيقة تقريباً، أو استخدامه كمكون في اللاتيه والحلويات وحتى المخبوزات.