تعرضت مجموعة من الإسرائيليين المستوطنين في منطقة غلاف غزة المحتلة ، كانوا في رحلة سياحية إلى الجبل الأسود، لهجوم لفظي وجسدي عنيف من السكان المحليين الرافضين لوجودهم في بلادهم.
وفي مقابلة صحفية وفق معاريف حيث روى اثنان من أفراد المجموعة ما حدث، وقالا: “تعرضنا للضرب لمدة عشر دقائق، وفي مرحلة معينة أدركنا أن ثلاثة من أصدقائنا اختفوا. وعندما وصلنا إلى الشرطة تجاهلتنا وقالت إننا نُحدث ضجيجًا”.
وقعت الحادثة قبل نحو أسبوع، بينما كان أفراد المجموعة يجلسون على الشاطئ وقال كرَم لافي ونفتالي هكوهين، وهما من المشاركين في الرحلة:
“كنا نتجول على كورنيش الشاطئ، ثم جلسنا مع عدد من الأصدقاء من مدينة سديروت وفتيات تعرفنا إليهن هناك. اقترب منا أربعة أشخاص، لا نعرف إن كانوا من السكان المحليين، وسألونا من أين نحن. كانوا لطفاء في البداية، فأجبنا بأننا من إسرائيل.
إصابات بين سياح إسرائيليين بعد هجوم استهدفهم في الجبل الأسود pic.twitter.com/AMW0LrdaKT
— مصراوي (@masrawy) July 18, 2026
طوال الرحلة كان التعامل معنا جيدًا، لذلك لم نتردد في قول الحقيقة. لكن بمجرد أن قلنا إننا من إسرائيل، بدأوا يشتموننا ويهددوننا ويصرخون: “اللعنة على إسرائيل”.”
وأضافا: “غادروا المكان ثم عادوا ومعهم نحو عشرين شخصًا. أطفأ أحدهم سيجارة في جسد أحد أفراد المجموعة، وتلقى آخر لكمة أفقدته الوعي، ثم انهالوا عليه بالركل في الوجه والصدر. جميعنا تعرض للضرب.
أحد أصدقائنا كُسر فكه وخضع لعملية جراحية، وآخرون أصيبوا بجروح، ومعظمنا فقد جزءًا من ذاكرته بسبب شدة الضرب الذي استمر نحو عشر دقائق، ولم يتدخل أحد لمساعدتنا. حاولنا الهرب، بينما كانوا يواصلون شتمنا، فكنا نطأطئ رؤوسنا ونحاول ألا نلفت الانتباه على أمل أن يتركونا، لكنهم كانوا يبحثون عن أي فرصة لموصلة ضربنا .”
وعند سؤالهم إن كان المهاجمون رددوا شعارات تتعلق باليهود أو بغزة، أجابوا:
“كانوا يهتفون: “الحرية لفلسطين”. وفي مرحلة ما تمكنّا من الفرار، لكن ثلاثة من أصدقائنا كانوا قد اختفوا. لاحقًا وجدناهم، وكان أحدهم قد فقد عدة أسنان، وكان ينزف بغزارة من فمه. لا نعرف حتى الآن كيف نجونا من المكان، فهناك أجزاء من الحادث لا نتذكرها إطلاقًا. وصلنا إلى زقاق توجد فيه منازل، ورأينا رجال شرطة، فتوجهنا إليهم ووجوهنا مغطاة بالدماء. قلنا لهم إننا من إسرائيل وإننا تعرضنا لاعتداء، لكنهم تجاهلونا ببساطة وقالوا إننا نزعج سكان الحي.”
وعن تأثير الحادثة عليهم، قالا:
“في البداية لم ندرك حجم ما حدث. نقلنا المصابين إلى المستشفيات، ثم فهمنا أن الأمر خطير. أعدنا أحد المصابين إلى إسرائيل ليخضع لعملية جراحية. في البداية لم نخبر أهلنا، لكننا أدركنا لاحقًا أن ما جرى حادث كبير. عشنا طوال ذلك اليوم في حالة من التوتر، ولم ننم طوال الليل. حتى إننا خفنا من مغادرة الشقة، وشعرنا وكأن أي شخص قد يرغب في الاعتداء علينا.”
معاريف