السياسي -متابعات
حذّر محللون من أن البنوك المركزية العالمية قد تدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود، إذا لجأت إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة صدمة أسعار النفط الناجمة عن التوترات والحرب في إيران.
وبحسب تقرير نشرته شبكة “سي.إن.بي.سي” تواجه البنوك المركزية معضلة متزايدة في التعامل مع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، حيث يتوقع المستثمرون أن تتجه هذه المؤسسات إلى تشديد السياسة النقدية عبر رفع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم.
لكن كبير استراتيجيي الاستثمار في “جي إيه إم”، جوليان هوارد، حذّر من أن هذا التوجه قد يكون “خطأ في السياسات”.
وأوضح هوارد أن “معدلات الفائدة المطلوبة لخفض استهلاك الطاقة بشكل فعلياً ستكون مرتفعة جداً، وقد تؤدي إلى ركود اقتصادي”، مضيفاً أن البنوك المركزية “على حافة ارتكاب خطأ في السياسات”، مشيراً إلى أن رفع الفائدة قد يساعد في كبح الآثار الثانوية للتضخم، لكنه لن يكون فعالاً في معالجة السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، وهو نقص الإمدادات.
وفي السياق ذاته، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير أخيراً رغم بلوغ التضخم في منطقة اليورو نحو 3% في أبريل (نيسان)، بينما اتخذ بنك إنجلترا موقفاً مماثلاً وسط ارتفاع أسعار النفط. لكن الأسواق بدأت تسعّر احتمال رفع الفائدة في يونيو (حزيران).
في المقابل، تحرك البنك الاحتياطي الأسترالي بالفعل، حيث رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.35%، بعد ارتفاع التضخم إلى 4.6% مدفوعاً بزيادة أسعار الوقود.
كما أشار فيكتور شفيتس، رئيس الاستراتيجية العالمية في “ماكواري كابيتال”، إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يواجه “نسخة معتدلة من الركود التضخمي”، مع توقع وصول التضخم إلى نحو 4%، واحتمال استمرار التشديد النقدي حتى نهاية العام الحالي ومطلع عام 2027.







