السياسي – أصدرت جامعة دمشق في سوريا بيانا رسميا، في أعقاب الجدل الذي أثاره تنظيم حملة داخل كلية الطب البشري للترويج لارتداء النقاب، مؤكدة أن جميع الأنشطة داخل الحرم الجامعي تخضع للأنظمة والتعليمات النافذة، ولا يمكن تنفيذ أي فعالية دون موافقات مسبقة من رئاسة الجامعة والجهات المختصة.
وقالت الجامعة في بيانها إن “لا يجوز تنفيذ أي نشاط من قبل أي جهة أو مؤسسة أو فريق أو مبادرة من دون الحصول على الموافقات الرسمية والأصولية من رئاسة الجامعة والجهات المختصة”، مشددة على أن أي فعالية تقام دون تنسيق مسبق تُعد مخالفة صريحة تستوجب المساءلة الإدارية والقانونية واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفين.
وجاء بيان الجامعة بعد تداول تسجيلات مصورة وصور من داخل كلية الطب البشري، أظهرت نشاطا لحملة تعرف باسم “الذهبي”، تضمن توزيع ما تصفه الحملة بـ”اللباس الشرعي” والترويج له بين الطالبات، وهو ما أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وفتح نقاشا حول طبيعة الأنشطة المسموح بها داخل الحرم الجامعي والجهات المخولة بالموافقة عليها.
وأكدت جامعة دمشق أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة بحق أي جهة أو أفراد يدخلون الحرم الجامعي أو ينظمون أنشطة دون استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية، مشددة على أن احترام الضوابط التنظيمية يهدف إلى الحفاظ على البيئة الأكاديمية وضمان سير العملية التعليمية والإدارية وفق الأطر المعتمدة.
وأضافت أن الالتزام بهذه التعليمات يسهم في صون حرمة المؤسسة التعليمية وضبط الأنشطة داخلها بما ينسجم مع القوانين والأنظمة النافذة.
وفي المقابل، تواصلت حالة الجدل بعد أن نشرت حملة “الذهبي” تسجيلا مصورا من داخل كلية الطب، قالت فيه إن النشاط تم بموافقة مسبقة من جامعة دمشق، وإنه شهد إقبالا من طالبات على ارتداء ما تصفه الحملة بأنه “لباس الحشمة والوقار” و”الزي الأصلي”، على حد تعبيرها.
وقالت الحملة عبر حسابها إن “حملة الذهبي لا تدخل أي مكان دون موافقة، وقد تمت الموافقة من جامعة دمشق وتم إعلامنا بنقاط محددة لا يمكن تجاوزها مثل التصوير الطائر”، مضيفة أن الحملة التزمت بتلك التعليمات، بما في ذلك تجنب استخدام الطائرات المسيّرة داخل الحرم الجامعي.
وأضافت في منشوراتها أن “حملة الذهبي للحجاب الشرعي حصلت على موافقة من إدارة الجامعة، وهذا أمر طبيعي ومعلوم”، معتبرة أن ما أثير من تشكيك حول قانونية النشاط غير صحيح، على حد وصفها، وأن جميع الإجراءات تمت وفق الأصول المتبعة.







