السياسي – كشف تقرير رسمي نُشر على موقع جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، تزامناً مع إطلاق مهنة عسكرية جديدة تحت مسمى “مدرب قتال بري” في مدرسة الكوماندوز، عن فجوات جوهرية في كفاءة الجنود ومنظومة التدريب، لا سيما فيما يتعلق بخصائص الجيل الجديد من المجندين.
-أزمة التركيز لدى “جيل Z”
أقرّ ضباط في مدرسة الكوماندوز بوجود صعوبة بالغة في السيطرة على انتباه الجنود من “جيل Z” الذين نشأوا في عصر الهواتف الذكية والتعليم عبر “زوم”.
وأوضح التقرير أن هؤلاء الجنود يفقدون تركيزهم أحياناً بعد أول 15 ثانية فقط من بدء الشرح، وهو ما وصفه المسؤولون بأنه “خطر قد يؤدي إلى الفشل في تنفيذ أي مهمة تقريباً”.
ولتدارك هذا الفشل، اضطر الجيش إلى إلغاء المحاضرات الطويلة والمجردة واستبدالها بوسائل تفاعلية وميدانية لمحاولة الحفاظ على انتباههم.
-عشوائية في اختيار المدربين
اعترف التقرير بأن عملية إعداد المدربين في وحدات النخبة كانت تعاني من فوضى إدارية وفنية؛ حيث كان يتم تعيينهم بدون عملية اختيار منظمة، وبناءً على تجارب شخصية فقط.
والمثير للانتباه أن هؤلاء المدربين، رغم دورهم الحساس، كانوا يُصنفون رسمياً تحت مسمى “عامل عام”، مما يعكس قصوراً في الهيكلية المهنية العسكرية قبل الإصلاحات الأخيرة، بحسب التقرير.
-دروس قاسية من الميدان
أظهر التقرير أن الحرب الحالية فرضت تغييراً قسرياً في التكتيكات بعد اكتشاف عدم جدوى الأساليب القديمة:
-فشل التخطيط التقليدي:
اعترف “النقيب ع” بأن الجيش كان يعتمد “إجراءات معركة” طويلة وتخطيطاً معمقاً، لكن الواقع الميداني أثبت فشل ذلك، حيث أصبح الجندي مُطالباً الآن بإنهاء تخطيط المهمة في غضون 10 دقائق فقط.
-قصور في الرماية والتمويه:
اضطر الجيش لتعديل برامج الرماية بعد أن تبين أن معظم الاشتباكات تجري في نطاقات بعيدة لم يكن التدريب يركز عليها بالشكل الكافي، كما تم استحداث تركيز استثنائي على “التمويه” حتى أثناء الهجوم كدرس مستفاد من الخسائر الميدانية.
-غياب التنسيق وتبادل المعرفة
أشار التقرير إلى أن منظومة تبادل المعلومات والخبرات بين وحدات النخبة (مثل ماجلان ودوفديفان وإيغوز) “لم تكن متجذرة بما فيه الكفاية”، مما أدى إلى غياب “توحيد المعايير” القتالية، وهو ما يحاول الجيش معالجته الآن عبر إنشاء مدرسة موحدة للمدربين لضمان “لغة عسكرية واحدة”.
-ثغرة في اللغة العربية
كشف التقرير عن إدخال “تعميق في اللغة العربية المكتوبة” ضمن البرنامج الجديد، وهو ما يشير ضمنياً إلى وجود نقص سابق في قدرة المقاتلين على التعامل مع الوثائق أو العلامات المكتوبة التي يواجهونها أثناء العمليات في الميدان.









