السياسي -متابعات
دخلت جهود مكافحة السمنة والوزن الزائد عهداً جديداً مع بدء اعتماد وطرح حبوب “ويغوفي” (سيماغلوتايد) اليومية كبديل فموي مبتكر لإنقاص الوزن.
ووفقًا لصحيفة “التايمز”، يتوقع خبراء الصحة أن يشهد هذا الخيار الفموي إقبالاً هائلاً يفوق بكثير النسخ المحقونة التقليدية؛ لسهولة تناوله وانخفاض كلفته الاقتصادية، وسط تقديرات بارتفاع قياسي في أعداد المستخدمين الذين يفضّلون الأقراص على الإبر الطبية.
وفي قراءة علمية لأبعاد هذا التحول الطبي، أوضح أخصائيَّا الصحة الأيضية، الدكتور بول شيل، والدكتورة مونيك هوب-روس، أن هذا العقار الذي يعمل كبديل لهرمون الأمعاء يساعد بفعالية على تحسين التمثيل الغذائي وتقليل مخاطر أمراض القلب والسكتات الدماغية.
ويُستهدف بالوصفات الطبية لهذا العقار الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة أجسامهم 30 أو أكثر، أو أولئك الذين يتراوح مؤشرهم بين 27 و30 ويعانون من أمراض مصاحبة مثل السكري وضغط الدم المرتفع.
ورغم الفوائد السريعة والمذهلة للحبوب الجديدة، حذّر الطبيبان من خطر حقيقي قد يواجهه المستخدمون يتمثل في خسارة الكتلة العضلية والأنسجة اللينة كالأربطة وكثافة العظام.
وأشار الخبراء إلى أن كبح الشهية الحاد يجبر الجسم غير المعتاد على حرق الدهون (غير المتكيف مع الدهون) على تفكيك العضلات والبروتينات للحصول على الطاقة وتحويلها إلى غلوكوز، مما يمهد الطريق لضعف جسدي متسارع وهشاشة عظام مبكرة، ولا سيما لدى النساء في مرحلة انقطاع الطمث أو عند استخدام العقار بشكل متقطع وتكرار خسارة الوزن واكتسابه.
وللوقاية من هذه الآثار الجانبية، يوصي المتخصصون بعدم التعامل مع حبوب التخسيس كحل سحري دائم دون تغيير نمط الحياة.
ويُنصح ببدء نظام غذائي صحي غني بالبروتين وقليل الكربوهيدرات والسكريات قبل أسابيع من بدء العلاج لتهيئة خلايا الجسم لحرق الدهون، مع ضرورة ممارسة تمارين المقاومة الرياضية بانتظام أثناء فترة العلاج؛ لضمان الحفاظ على القوة العضلية والكتلة الحيوية للجسم.