فلسطين/غزة 28 أغسطس 2026
الهيئة الدولية (حشد): تدين بأشد العبارات استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وتؤكد أن القتل الجماعي وتصاعد جرائم الاغتيال والنسف والتهجير والاستيطان الاستعماري وعنف وإرهاب المستوطنين تمثل حلقات مترابطة في منظومة عدوان وسيطرة وإخضاع تستهدف الإنسان الفلسطيني وأرضه، في ظل إفلات متواصل من العقاب.
ففي قطاع غزة يتواصل قتل المدنيين وخرق وقف إطلاق النار، فيما تنتقل سياسة القتل المباشر والاغتيالات الجوية إلى جنين، بالتوازي مع تصاعد الاقتحامات والاستيطان والتهجير وعنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، بما يؤكد استمرار الاحتلال في فرض وقائع جديدة بالقوة، مستفيدًا من عجز المجتمع الدولي عن توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.
الهيئة الدولية (حشد): تعتبر استشهاد ثلاثة مواطنين من عائلة عابدين في بلدة القرارة شمال شرقي خان يونس، وهم لافي فايز لافي عابدين (42 عامًا)، وتيسير فايز لافي عابدين (28 عامًا)، وعبد الحميد محمد عبد عابدين (42 عامًا)، جراء استهدافهم بشكل مباشر بواسطة طائرة مسيّرة إسرائيلية، جريمة حرب بالغة الخطورة وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات الممكنة أثناء الهجوم. وبحسب المعلومات المتوفرة، جرى استهداف المواطنين الثلاثة قرب منزل العائلة اثناء عملهم في أراضيهم الزراعية في البلدة لحظة الاستهداف، وقد نقلت جثامينهم إلى مجمع ناصر الطبي. وتؤكد الهيئة أن استهداف المدنيين عمدًا، يشكل جريمة حرب، وأن الادعاءات الأمنية الإسرائيلية لا يمكن أن تتحول إلى غطاء لاستهداف المدنيين أو تبرير استخدام القوة المميتة دون ضرورة عسكرية مشروعة، خصوصًا في سياق وقف إطلاق النار الذي يفترض أن يوفر حماية فعلية للمدنيين.
الهيئة الدولية (حشد): تدين جريمة اغتيال ثلاثة فلسطينيين في منطقة أحراش السعادة غرب مدينة جنين، إثر قصف جوي إسرائيلي نفذته طائرة مسيّرة استهدفتهم أثناء وجودهم بجانب مركبتهم قرب مدخل منزل قيد الإنشاء، وهم قيس البيطاوي، وأحمد يعقوب، وباسل تركمان. وعقب القصف، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة بتعزيزات عسكرية كبيرة، وحاصرت حرش السعادة وفرضت طوقًا مشددًا على أحياء الجابريات والبساتين وخروبة، ومنعت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني وسيارات الإسعاف من الوصول إلى مكان الاستهداف لإجلاء المصابين وانتشال الشهداء، كما احتجزت عددًا من المسعفين وصادرت معدات طبية، قبل أن تحتجز جثامين الشهداء الثلاثة وتصادر المركبة المستهدفة، واذ تشير الهيئة بان ما تروجه سلطات الاحتلال من وصف المستهدفين بأنهم «مطلوبون» أو «مسلحون» لا يمنحها رخصة للقتل ولا يعفيها من الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبادئ الضرورة والتمييز والتناسب، واحترام وحماية الطواقم الطبية التي تتمتع بحماية خاصة بموجب القانون الدولي.
الهيئة الدولية (حشد): تحذر من أن تصاعد عمليات القتل والاغتيال في جنين، بالتزامن مع استمرار القتل الجماعي والابادة في غزة، الامر الذي يمثل مؤشرًا خطيرًا على اتساع نطاق استخدام القوة المميتة ضد الفلسطينيين، وعلى مسار متواصل لإعادة هندسة الأرض والسكان في الضفة الغربية بالقوة، عبر القتل والاعتقالات والاستيطان والتهجير القسري وعنف وارهاب المستوطنين.
الهيئة الدولية (حشد): تحمل المجتمع الدولي مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية عن استمرار هذه الجرائم؛ فالمشكلة لم تعد في نقص المعلومات أو غياب الأدلة، وإنما في غياب الإرادة السياسية لفرض احترام القانون الدولي ومساءلة مرتكبي الجرائم الامر الذي يشجع دولة الاحتلال الإسرائيلي على استمرار الجرائم الدولية وتكرارها، واذ تؤكد علة ان حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الجرائم الإسرائيلية ليست مسألة سياسية أو إنسانية فحسب، وإنما التزام قانوني وأخلاقي دولي واجب النفاذ، وأن استمرار الصمت والعجز الدولي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الضحايا ومزيد من تقويض منظومة القانون الدولي.
الهيئة الدولية (حشد): تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف والوسطاء بالتحرك العاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية، وضمان احترام وتنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان توفير الحماية الدولية للمدنيين، ووقف عمليات القتل والاغتيال خارج نطاق القانون، والتصدي لجرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري والاستيطان الاستعماري وعنف وإرهاب المستوطنين، ومنع أي إجراءات تستهدف ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة أو تغيير وضعها القانوني والديموغرافي.
الهيئة الدولية (حشد): تدعو الدول إلى اتخاذ تدابير وعقوبات فعالة ضد دولة الاحتلال والمسؤولين عن الجرائم المرتكبة في فلسطين، ووق أي دعم أو تعاون عسكري او اقتصادي يمكن أن يسهم في استمرار الانتهاكات والجرائم، ودعم عمل المحكمة الجنائية الدولية، لضمان عدم إفلات قادة وجنود الاحتلال المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الدولية من العقاب.
الهيئة الدولية “حشد”: تدعو احرار العالم للتحرك الجاد لتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني والضغظ علي الحكومات للقيام بواجباتها القانونية والأخلاقية للقيام باتخاد إجراءات فعلية تضع حدًا لجرائم الاستطيان والابادة والتطهير العرقي وتضمن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف.