جاري التحميل...

خارجية فلسطين: دماء شعبنا بطاقة فوز في انتخابات إسرائيل

السياسي – قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسن أغابكيان، الجمعة، إن دماء الفلسطينيين أصبحت “بطاقة فوز” في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، معربة عن أملها في عدم حدوث تصعيد خطير خلال الأيام القليلة المقبلة.

جاء ذلك في تصريحات على هامش مشاركتها في مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، الذي تستضيفه تركيا يومي الجمعة والسبت.

وقالت أغابكيان: “نعلم جميعًا أن دمنا يتحول إلى بطاقة فوز خلال الانتخابات الإسرائيلية؛ فمن يتسبب في مزيد من المعاناة للفلسطينيين هو من يفوز في الانتخابات الإسرائيلية”.

وأضافت: “نأمل ألا يحدث تصعيد خطير للوضع خلال الأيام القليلة المقبلة”.

وفي وقت سابق الجمعة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن جيشه يستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، وصفها بأنها “لم يشهد لها مثيل” منذ حرب يونيو 1967، مهددًا بتهجير فلسطينيين من أحيائهم ومداهمة منازلهم.

وأدلى نتنياهو بتلك التصريحات خلال زيارته منطقة الخليل جنوبي الضفة الغربية، حيث ظهر مرتديًا سترة واقية من الرصاص، عقب هجوم بإطلاق نار قرب بلدة حلحول، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، فيما قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين.

وردا على سؤال بشأن الإجراءات الدولية لمواجهة استيلاء إسرائيليين على الأراضي الفلسطينية، قالت الوزيرة أغابكيان إن المجتمع الدولي بدأ اتخاذ تدابير بهذا الشأن، وإن جاءت متأخرة.

وأضافت: “نريد أن نرى خطوات ملموسة على الأرض تُظهر للحكومة الإسرائيلية، وللمستوطنين والمستوطنات، أن لأفعالهم ثمنًا اليوم، أو أن توجّه إليهم رسالة قوية للغاية”.

وشددت على أن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية غير قانوني، وأن وجود الإسرائيليين فيها غير مشروع بموجب وضعها بوصفها أراضي محتلة.

ودعت إلى اتخاذ إجراءات توقف الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتقطع التمويل المخصص له، وتفرض عقوبات على الإسرائيليين المتورطين فيه.

وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، وصفت أغابكيان الأوضاع الإنسانية بأنها لا تزال كارثية، في ظل استمرار سقوط قتلى وجرحى رغم وقف إطلاق النار، وعدم دخول المساعدات بالكميات اللازمة.

وشددت على ضرورة احترام القانون الدولي، وإلزام الدول الداعمة لخطة السلام في غزة بتحمل مسؤولياتها لضمان تنفيذ الاتفاق ومحاسبة من ينتهك شروطه.

وأكدت أغابكيان أن الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة، مطالبة بتنفيذ عمليات الإغاثة بصورة كاملة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

ويعاني قطاع غزة من كارثة إنسانية واسعة النطاق، حيث خلفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

وفي سياق آخر، أعربت أغابكيان عن تقديرها لتركيا لاستضافة مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الحوار بشأن النزاعات وسبل تسويتها.

وأكدت أن الوساطة والدبلوماسية تمثلان أداتين أساسيتين لحل النزاعات، مشددة على ضرورة عدم التخلي عنهما مهما بلغت حدة الصراعات.

وقالت: “من السهل إشعال الحرب، لكن ما يحقق السلام والأمن في نهاية المطاف هو الجلوس إلى طاولة الحوار وإعادة تفعيل القانون الدولي”.