السياسي –
بدأت شركة “ديزني” العالمية تطبيق سياسات صارمة لتحفيز موظفيها على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في مهامهم اليومية، وصلت إلى حد توجيه “رسائل تنبيه” من المديرين للموظفين المقصرين في استخدام هذه التقنيات، وذلك لضمان استرداد قيمة استثماراتها الضخمة في هذا القطاع.
وكشف تقرير حديث نشره موقع “بزنس إنسايدر” عن تلقي مهندس برمجيات رفيع المستوى في الشركة إشعاراً إدارياً من مديره المباشر، بعد أن أظهرت سجلات الاستخدام اعتماده على أدوات الذكاء الاصطناعي لمرة واحدة فقط خلال شهر كامل.
وجاء في رسالة المدير: “أريد التأكد من أن الاستثمار الذي ضخته الشركة في هذه الأدوات يترجم فعلياً إلى دعم حقيقي لكم في العمل”.
ولا تكتفي ديزني بالمتابعة المباشرة، بل استحدثت نظام “لوحة صدارة” يشبه أسلوب “الستريكس” (Streaks) في تطبيق سناب شات، حيث يتيح للموظفين تتبّع مدى تقدمهم في استخدام الذكاء الاصطناعي ومقارنة أدائهم بزملائهم، مما يخلق بيئة تنافسية تدفع نحو تبني التكنولوجيا بشكل أسرع.
وتحاول الشركة صياغة هذا التوجه في إطار “الدعم الفني والمهني”، حيث أكد المديرون في رسائلهم أن الهدف هو إزالة أي عوائق تمنع الموظفين من الاستفادة من هذه الأدوات لجعل عملهم أسرع وأعلى جودة.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن تدخل الإدارة المباشر عند انخفاض معدلات الاستخدام يعكس نظام رقابة دقيق يهدف إلى فرض المساءلة وضمان التزام الجميع بالأولويات التقنية الجديدة للشركة.
وأقرّت الإدارة بوجود تفاوت في مستويات تبنّي التقنية عبر أقسام الشركة المختلفة، وهو ما دفعها لاستخدام المديرين كأدوات لتعزيز الاستخدام الشخصي.
ورغم خلو الرسائل من لهجة العقاب المباشر، إلا أن توقيت المراسلات التي تأتي فور رصد انخفاض النشاط الرقمي يرسل إشارة واضحة بأن استخدام الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً ثانوياً في الشركة، بل جزءاً لا يتجزأ من التقييم المهني.






