السياسي -متابعات
كشفت دراسة علمية حديثة أن العدو الحقيقي لهرمون الذكورة ليس مرور الزمان أو التقدم في السن كما كان شائعاً، بل شبح خفي يتمركز في خفاء داخل منطقة البطن.
ورغم التسليم بأن مستويات التستوستيرون تبدأ بالتراجع التدريجي منذ منتصف الثلاثينيات، أثبت الباحثون أن توزيع الدهون في الجسم يلعب دوراً حيويا، ويدق ناقوس الخطر ويتفوق بفارق كبير على تأثير رقم العمر.
وتوصل باحثان من معهد أبحاث الطب البيئي التابع للجيش الأمريكي، عبر تحليل بيانات صحية لنحو 5000 رجل، إلى ارتباط وثيق ومباشر بين ارتفاع مستويات الدهون الحشوية وتراجع هذا الهرمون الحيوي.
وهذه الدهون العميقة التي تحيط بالأعضاء الحيوية كالكبد والمعدة تختلف عن الدهون السطحية تحت الجلد، وتعمل كمصنع صامت للاضطرابات عبر زيادة مقاومة الأنسولين وتحفيز الالتهابات التي تقوض قدرة الجسم على الإنتاج السليم.
لكن الأكثر إثارة للدهشة أن تأثير العمر يضمحل ويصبح ضعيفاً للغاية بمجرد أخذ توزيع هذه الدهون البطنية في الحسبان؛ ما ينسف الاعتقاد السائد بأن هبوط التستوستيرون قدر محتوم مع الشيخوخة.
وهذه النتائج ستفتح الباب أمام مقاربات علاجية جديدة تسبق اللجوء إلى العقاقير والهرمونات التعويضية، مؤكدة أن تقييم اللياقة والصحة لا يجب أن يُحصر بمؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر وحده، نظراً لوجود أشخاص بأوزان طبيعية يحملون كميات خطيرة من الدهون الحشوية.
وبناء على الدراسة، فإن فقدان الوزن، وخيارات العلاج الأيضي الحديثة، يظل هو المفتاح الذهبي لاستعادة التوازن الهرموني بعيداً عن أوهام الإلقاء باللائمة على العمر.