السياسي – أعلنت وزارة الداخلية السورية الجمعة، عن إلقاء القبض على أمجد اليوسف، الضابط السابق في المخابرات العسكرية والمتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن بالعاصمة دمشق، بعد عملية أمنية محكمة في منطقة سهل الغاب بريف حماة.
ويُعد أمجد اليوسف (مساعد أول في الفرع 227) الوجه الأبرز للوحشية الموثقة في الثورة السورية، حيث ظهر في الفيديوهات المسربة عام 2022 وهو يقتاد مدنيين معصوبي الأعين إلى حفرة جماعية قبل إعدامهم رميا بالرصاص.
وبالنظر إلى بشاعة ما ارتكبه اليوسف، فإن مجزرة التضامن التي وقعت في العام 2013، لم تكن الوحيدة التي يرتكبها عناصر من نظام بشار الأسد.
وبعيدا عن المجازر التي ارتبكتها قوات النظام بالقصف الجوي مثل “مجزرة الكيماوي”، فإن بعض الأحداث المؤلمة لا تزال محفورة في ذاكرة السوريين، نستعرضها في هذا التقرير:
-كرم الزيتون
في حزيران/ يونيو 2025، سقط “حسن عبدو ضوا”، أحد المنفذين المباشرين لمجزرة كرم الزيتون بحمص في قبضة الأمن السوري.
اعترف ضوا أنه وفي آذار/ مارس 2012، بارتكاب مجزرة بشعة بدم بارد، حيث نفّذ رفقة آخرين من قوات النظام بعمليات ذبح بالسكاكين وحرق لعائلات كاملة، من بينهم طفلة رضيعة تبلغ من العمر 6 أشهر.
كشفت اعترافات ضوا عن تنسيق وثيق بين ميليشيات “الشبيحة” المحلية والمخابرات الجوية بقيادة مهند الحجة.
-جزّار بانياس
في أيار/ مايو 2013، فُجع السوريون والعالم بواحدة من أبشع المجازر، حيث قاد “معراج أورال” (علي كيالي)، قائد ميليشيا “المقاومة السورية”، عملية قتل جماعية بحق بقرية البيضا ومدينة بانياس بمحافظة طرطوس غرب سوريا.
أورال الذي كان في فترة المجزرة يتزعم ميليشيا “الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون”، ظهر في تسجيل فيديو شهير قبل المجزرة يقول فيه: “بانياس هي المنفذ الوحيد لهذه القرى إلى البحر.. يجب تطهيرها”.
وراح ضحية تلك المجزرة التي استمرت ليومين، ما لا يقل عن 459 مدنيًّا بينهم 92 طفلًا و71 امرأة جلّهم قضوا ذبحًا بالسكاكين والسواطير أو حرقًا حتَّى الموت.
ولا يزال معراج أورال فارّا من قبضة السلطات السورية، والتركية، حيث يحمل الجنسية التركية ويعد مطلوبا خطيرا لأنقرة.
-مجزرة الحولة
وقعت في أيار/ مايو 2012، وقُتل فيها 108 أشخاص، نصفهم أطفال، ذبحاً بالسكاكين وبالرصاص من مسافات صفرية.
استهدفت عائلات بأكملها مثل عائلتي عبد الرزاق والسيد. وخلصت تحقيقات الأمم المتحدة إلى مسؤولية قوات النظام والشبيحة.
كانت هذه المجزرة من أوائل الجرائم التي أثارت صدمة دولية واسعة ودفعت نحو تصعيد الثورة.
وفي أيار/ مايو من العام الماضي، قالت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، إن الأمن العام “قبض على 5 عناصر من فلول النظام البائد الذين شاركوا في مجزرة الحولة بحمص”.
-مجزرة داريا
وقعت في آب/ أغسطس 2012، وأسفرت عن أكثر من 700 قتيل، نُفذت بقيادة الفرقة الرابعة التي يقودها حينها ماهر الأسد، إضافة إلى المخابرات الجوية.
وقالت وسائل إعلام سورية إن الضابط قحطان خليل، هو المتهم الأول بارتكاب المجزرة هذه. (لاحقا نُصّب مديرا للمخابرات الجوية).
وتقول تقارير إن قوات النظام أعطت الأمان لأهالي داريا في ريف دمشق حينها، إلا أنها باغتتهم بارتكاب المجزرة بعد ذلك.
-مجزرة القبير
وقعت بقرية مزرعة القبير في ريف حماة بحزيران/ يونيو 2012، واستُخدمت فيها الآلات الحادة لطعن النساء والأطفال قبل حرق الجثث لإخفاء معالم الجريمة.
في البداية، قصفت قوات النظام القرية بالدبابات، ثم اقتحمتها مجموعة من الشبيحة، وأفراد الجيش، وقتلوا ما بين 55-78 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال، وذلك باستخدام الأسلحة البيضاء (طعن) قبل أن يتم حرق الجثث والمنازل لإخفاء معالم الجريمة.
-مجزرة قشبة
وقعت صبيحة عيد الفطر في آب/ أغسطس 2013 في قرية قشبة بريف الحفة في محافظة اللاذقية.
اقتحمت ميليشيا الدفاع الوطني القرية وقتلت عشرات المدنيين (بينهم نساء وأطفال من عائلة فاتح)، مع إلقاء بعض الجثث في آبار.
في آذار/ مارس الماضي، أعلنت وزارة الداخلية إنهاء ملف المتورطين في هذه المجزرة، باعتقال 15 عنصراً من الدفاع الوطني، مع اعترافات تشير إلى أوامر مباشرة من سهيل الحسن (النمر) وهلال الأسد.






