جاري التحميل...

رئيس بلدية نيويورك يواجه فضيحة رشاوى ويدافع عن براءته

السياسي – قال المدعي العام في مانهاتن، اليوم الخميس، في معرض إعلانه عن التهم الموجهة إلى رئيس بلدية نيويورك إريك آدامز، إن المسؤول الديمقراطي تلقى رشاوى سرًا على مدى سنوات. وتضعف هذه التهم بشكل متزايد موقف آدامز على رأس أكبر مدينة في الولايات المتحدة.

وكشفت لائحة الاتهام الصادرة عن مكتب المدعي العام الفيدرالي في مانهاتن، صباح الخميس، خصوصًا عن أعمال احتيال إلكتروني والحصول بشكل غير قانوني على مساهمات في الحملة الانتخابية من شخص أجنبي، وقبول رشاوى من جانب مسؤول تركي.

في المقابل، استخدم آدامز نفوذه في ملف بناء ناطحة سحاب تضم بعثة تركيا لدى الأمم المتحدة وقنصليتها العامة، كما ورد في الوثيقة القضائية التي تقع في أكثر من خمسين صفحة.

وقال المدعي العام الفيدرالي في مانهاتن، داميان وليامز، خلال تصريح صحافي: «لقد أخفى عن العموم أنه أغدق عليه سرًا بالهدايا»، وأبقى «الناس في جهل عامًا بعد عام».

وأضاف: «ما ورد في نص الاتهام: المال الأجنبي، وأموال الشركات وسنوات التستر، تظهر أن آدامز قد كسر بشكل خطر رابط الثقة مع الجمهور»، فيما تتزايد الدعوات لاستقالة رئيس البلدية.

ورد رئيس البلدية بأنه يتطلع للدفاع عن نفسه بعدما دفع ببراءته، وذلك خلال مؤتمر صحافي أمام منزله الذي داهمته الشرطة في وقت مبكر الخميس. ووعد بمواصلة عمله مع سكان نيويورك، مستبعدًا ضمنيًا الاستقالة.

لكن لائحة الاتهام أثارت صدمة وأضعفت بشكل متزايد رئيس بلدية أكبر مدينة في الولايات المتحدة (8.5 ملايين نسمة)، وهو نقيب سابق في شرطة نيويورك، أسود انتُخب في 2021 على أساس وعود أمنية، لكن شعبيته تراجعت خلال ولايته، فيما تكثفت القضايا التي تستهدف بلدية المدينة.

وتوجيه التهم إلى رئيس بلدية نيويورك من شأنه أن يحرج أيضًا معسكره الديمقراطي قبل أربعين يومًا من الانتخابات الرئاسية بين كامالا هاريس والجمهوري دونالد ترامب المتقاربين جدًا في استطلاعات الرأي.

ودافع إريك آدامز عن نفسه قائلًا: «كنت أعرف دائمًا أنني إذا دافعت عن مصالح سكان نيويورك، فسأكون هدفًا، وقد أصبحت هدفًا»، مضيفًا: «أنا بريء وسأناضل بكل ما أوتيت من قوة».

وكان آدامز قد انتُخب على أساس وعد بخفض معدل الجريمة التي ارتفعت بشكل كبير في نيويورك خلال جائحة كوفيد. وتمكن من خفض معدلات جرائم العنف، لكن سكان نيويورك يواجهون مشاكل أخرى مثل ارتفاع كلفة المعيشة وأزمة السكن التي أدت إلى ارتفاع أسعار الإيجارات إلى مستويات غير مسبوقة.