السياسي – حذر الشيخ رائد صلاح، أحد أبرز القيادات الفلسطينية في الداخل المحتل، من أن إقرار مشروع “قانون المؤذن” في الكنيست الإسرائيلي، قد يكون مقدمة لحظر الأذان في المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لهجمة متصاعدة.
وأشار الشيخ صلاح، إلى تزامن إقرار منع الأذان في الكنيست، مع إبعاد المئات ممن يشدّون الرحال إلى المسجد الأقصى، ومواصلة ارتفاع الأصوات الإسرائيلية الداعية علانية إلى بناء هيكل مكان المسجد الأقصى.
كما يتزامن مشروع القانون مع مواصلة نزع صلاحيات الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى، وشلّ إرادتها، والتعامل معها وكأنها غير موجودة، ومواصلة فرض السيادة الدينية اليهودية على المسجد.
واعتبر الشيخ صلاح أن إقرار الكنيست مشروع “قانون المؤذن”، والذي يحمل في دلالته منع رفع الأذان “هو إعلان حرب خاسرة على الله ومساجده في الأرض”.
وشدد أن “المساجد ستبقى هي المساجد بمبناها ورسالتها حتى لو قام البعض بمنع رفع الأذان فيها، وستبقى تحمل هذه الهوية أبد الدهر، وقد ترِقُّ هذه الهوية، ولكنها لن تنقطع”.
ونبه إلى أن العشرات من المساجد في عكا وحيفا ويافا واللد والرملة، كانت خرابًا أو متصدعة أو مغلقة، “ثم عادت إليها هُويتُها، وعادت تصدح بالأذان”.
ورأى الشيخ صلاح أن هذا يعني أن “كل عدوّ للمساجد فهو في معركة خاسرة، وستبقى المساجد بعده كما كانت قبله، وسيبقى الأذان بعده كما كان قبله”.
وأشار إلى المتطرف إيتمار بن غفير، الداعم لمشروع القانون، قائلا إنه لا يعلم أن الأذان هو الصوت الوحيد الذي لا ينقطع في الأرض ولو لثانية واحدة.
وشدد أن المساجد ليست كأية أبنية في الأرض، “فهي مساجدُ لله، ومن سعى إلى منع رفع الأذان فيها فقد أعلن الحرب عليها، ومن أعلن الحرب عليها فقد أعلن الحرب على الله”.
وفي الأول من يوليو/ تموز الجاري، وافق الكنيست الإسرائيلي، في قراءة تمهيدية على قانون “المؤذن”، الذي يهدف إلى الحد من استخدام أنظمة الصوت في دور العبادة، خاصة المساجد، بهدف منع “التلوث الضوضائي”، وفقًا لـصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
وفي حال إقرار القانون، سيفرض القانون قيودًا مشددة على تشغيل أنظمة الصوت العامة بمستويات صوت عالية، ويُحدد ساعات التشغيل، ويشترط الحصول على ترخيص خاص لتشغيلها في المساجد
وبحسب مشروع القانون، سيتم النظر في منح التراخيص وفقًا لمعايير مثل شدة الضوضاء، وموقع المسجد، وقربه من المناطق السكنية.
ويمنح القانون الشرطة صلاحيات إنفاذ واسعة، إذ يحق لضابط الشرطة المطالبة بوقف الضوضاء فورًا، وفي حالات المخالفة المتكررة، يحق للشرطة مصادرة أنظمة الصوت العامة للمسجد.