السياسي – وزع جيش الاحتلال الإسرائيلي “إعلانات مبوبة” على منصة “تيليغرام”، لتشجيع طلاب المدارس الدينية “الحريديم” على الالتحاق بالخدمة الإلزامية في الجيش، ومنع ظاهرة التسرُّب.
وتضمنت الإعلانات جملة محفزات كالرواتب، وامتيازات، وإعفاءات ضريبية، ودراسة التوراة في القواعد العسكرية، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن محفزات الجيش ، جاءت في إطار برنامج مزدوج، يجمع بين الخدمة العسكرية ومواصلة دراسة التوراة في فصول خاصة داخل القواعد العسكرية، مع مراعاة تكليف المجندين “الحريديم” بمهام محدودة، لا تتجاوز حراسة القواعد التي يخدمون بها من حين لآخر.
وتحت عنوان “معهد ديني في القاعدة العسكرية”، نشرت إحدى قنوات “تيليغرام” إعلانًا مبوبًا، جاء فيه: “توراة عظيمة وخدمة عسكرية بسيطة. بشرى سارة! يتأهب الجيش لافتتاح معاهد دينية متميزة داخل قواعده، للجمع بين دراسة التوراة، والمشاركة في مهام الدفاع”.
وأكدت الجهة القائمة على صياغة الإعلان، أن “هذا المسار سيُتيح تسوية الوضع العسكري دون التخلي عن دراسة التوراة، بالإضافة إلى راتب شهري للمستحقين”.
ونقلت الصحيفة العبرية عن أحد طلاب المدارس الدينية، قوله إنه اتصل بالرقم المرفق بالإعلان، وأبدى اهتمامًا بالبرنامج المطروح.
وأضاف: “وفقًا لما فهمت هذه مبادرة قيد التأسيس حاليًا، وليست برنامجًا مفتوحًا. يجري دراسة إمكانية إنشاء مجموعات صغيرة لدراسة التوراة داخل الجيش الإسرائيلي، بما يتناسب مع المجتمع الحريدي. والهدف هو دمج دراسة التوراة داخل القواعد العسكرية في مبانٍ مخصصة، تضم غرفا لدراسة التوراة، وغرفة طعام، بالإضافة إلى تجهيزات مناسبة”.
وأوضح “يتقاضى المجند الحريدي راتب جندي، بالإضافة إلى حوالي 8 آلاف شيكل شهريًا، إذا كان متزوجًا ويعول، علاوة على خصم خاص على ضرائب العقارات”.
في الوقت نفسه، سيؤدي المشاركون مهام أمنية في المعسكر بطريقة تتناسب مع نمط حياة الحريديم، مع فصل كامل بين الجنسين، والتزام صارم بقواعد الطعام الحلال، وتوفير وسائل نقل ذهابًا وإيابًا.
وفي لقاء مع “يديعوت أحرونوت”، قال ممثل الجهة المنظمة لبرنامج التجنيد: “هذا مسار مخصص لمن يُعتبرون حاليًا خاضعين للتجنيد الإجباري دون تنظيم، رغبةً منهم في الجمع بين الخدمة العسكرية ودراسة التوراة”.
ووفقًا للفكرة، ستتضمن الخدمة إطارًا يُخصص فيه جزء كبير من اليوم لدراسة التوراة، إلى جانب أداء مهام أمنية في المعسكر ضمن إطار الخدمة العسكرية.
وأوضح منظمو البرنامج: “سيُعامل المجندون كجنود بكل معنى الكلمة، وسيتقاضون رواتب ومزايا عسكرية وفقًا لحالتهم الاجتماعية، وفي الوقت نفسه سيعملون في ظروف تتناسب مع نمط حياة الحريديم”.
وأضافوا أن “هذه مبادرة نابعة من الميدان، ويجري دراستها مع الجيش على المستوى المبدئي فقط، إذ لا تزال في هذه الفكرة قيد الدراسة، ويخضع استمرارها لإعداد قوائم المشاركين ومواصلة دراستها مع الجهات المختصة”.
وأمام لجنة الخارجية والأمن، اليوم الأربعاء، صرح رئيس شعبة التخطيط وشؤون الأفراد في الجيش الإسرائيلي، العميد شاي تاييب: “أطلقنا العديد من المسارات. اليوم، لا يوجد جندي حريدي لا يستطيع الخدمة في الجيش، بداية من المسارات التقنية، وصولًا إلى نظيرتها القتالية”، وفق تعبيره.





