السياسي – منعت سلوفينيا، الأربعاء، هبوط طائرة مستأجرة من شركة “يسرائير” الإسرائيلية، لعدم حصولها على التصاريح اللازمة، في خطوة اعتبرها رئيس الشركة أوري سيركيس “سياسية”.
وحولت طائرة تابعة لشركة “تريد إير” الكرواتية التي تعمل لصالح شركة “يسرائير”، مسارها نحو كرواتيا بعد رفض السلطات السلوفينية السماح لها بالهبوط.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن “طائرة مستأجرة من شركة تريد إير الكرواتية، كانت تؤمن رحلة لصالح شركة يسرائير الإسرائيلية، اضطرت لتغيير مسارها الأربعاء”.
وأضافت: “أدى عدم حصول الطائرة على تصريح بالهبوط من قبل السلطات السلوفينية إلى تحويل وجهتها نحو كرواتيا، مما تسبب في إرباك لعمليات النقل الجوي والركاب الذين كانوا على متنها، في خطوة وصفت بأنها ذات أبعاد سياسية تتجاوز النطاق الفني أو اللوجستي المعتاد في مثل هذه الرحلات الدولية”.
ونقلت عن الرئيس التنفيذي لشركة “يسرائير”، أوري سيركيس، قوله إن “عدم منح التصاريح اللازمة لهبوط الطائرة لم يكن ناتجاً عن أسباب تقنية، بل كان مدفوعاً بوضوح من قبل السلطات السلوفينية التي تبدي معارضة واضحة للمسار والسياسات التي تتبعها إسرائيل”.
واعتبرت هيئة البث الإسرائيلية أن هذه التصريحات تثير تساؤلات حول “طبيعة العلاقات الدبلوماسية وتأثيرها المباشر على الأنشطة التجارية والمدنية التي تربط البلدين”.
وقالت: “تأتي هذه الحادثة في توقيت سياسي حساس داخل سلوفينيا، حيث انتخب زعيم حزب اليمين يانز يانشا مؤخراً لولاية رابعة رئيسا للوزراء”.
وأضافت أن انتخاب يانشا لم يحقق فوزاً صريحاً في الانتخابات العامة، إلا أنه نجح في تشكيل ائتلاف حكومي مكنه من نيل ثقة البرلمان، متجاوزاً خصمه الليبرالي.
وتابعت: “يعرف يانشا بكونه حليفاً وثيقاً لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كما يعد من أبرز المؤيدين لإسرائيل وللسياسات التي انتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يفتح الباب أمام تحولات محتملة في الموقف السلوفيني داخل الاتحاد الأوروبي تجاه قضايا المنطقة”.
وأشارت إلى أن سلوفينيا “كانت قد شهدت منذ عام 2022 هيمنة حكومة يسارية، تبنت مواقف متوافقة مع إسبانيا وأيرلندا فيما يتعلق بالاعتراف بدولة فلسطينية وتوجيه انتقادات حادة للسياسة الإسرائيلية، بالإضافة إلى تأييد فرض عقوبات ضمن نطاق الاتحاد الأوروبي”.
وأردفت هيئة البث: “مع تولي يانشا لمهام منصبه، تشير التقديرات إلى أن هذا التوجه السياسي قد يشهد تغيراً ملموساً، حيث من المتوقع أن تبتعد الحكومة الجديدة عن سياسات المواجهة مع إسرائيل، وهو ما قد يفسر التوترات الراهنة كجزء من عملية الانتقال السياسي المعقدة في البلاد”.
ولم يصدر تعليق عن الحكومة في سلوفينيا.





