جاري التحميل...

سموتريتش يهاجم المحكمة العليا ويدعو لتوحيد صفوف اليمين

السياسي – هاجم المدعو وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب الصهيونية الدينية، المتطرف بتسلئيل سموتريتش، المحكمة العليا الإسرائيلية، محذراً من أنها قد تُلزم الجيش خلال عام بإعادة سكان قطاع غزة، وتقيّد تحركاته الأمنية بما يفتح المجال أمام حزب الله، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات سموتريتش، الاثنين، خلال مشاركته في مؤتمر “شعب الدولة” الذي نظمته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، في أعقاب قرار المحكمة العليا الذي طالب باتخاذ خطوات وتحديد جدول زمني لإنهاء العملية العسكرية في مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية، استجابةً لالتماس قدمه عدد من السكان.

وقال سموتريتش إن “أمن إسرائيل لا ينبغي أن يخضع لقرارات المحكمة”، معتبراً أن الجيش هو المسؤول عن توفير الأمن، ومتهماً القضاة بعدم فهم الاعتبارات الأمنية.
وأضاف أن الجيش قرر، لأسباب وصفها بالمهنية، إجلاء سكان ثلاثة من أخطر مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، بهدف تفكيك البنية التحتية للمقاومة، على حد قوله.

ورداً على سؤال بشأن احتمال رفض الجيش ووزير الحرب تنفيذ أوامر المحكمة العليا، وما إذا كان ذلك قد يؤدي إلى الفوضى، قال سموتريتش إن الحكومة لا تستجيب لهذه الالتماسات منذ البداية، ولا ترسل محامين للدفاع عنها، مؤكداً أن المستوى السياسي المنتخب هو المسؤول عن القرارات الأمنية.

وأضاف أن منع عودة من وصفهم بـ”الإرهابيين” ضرورة للحيلولة دون وقوع هجمات، معتبراً أن القضاة لا ينبغي أن يعرّضوا أمن إسرائيل للخطر.

واتهم سموتريتش المحكمة العليا بتقييد تحركات الجيش قبل هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، مدعياً أن قراراتها حالت دون إخلاء تجمعات لمتظاهرين من حركة حماس قرب السياج الحدودي، وهو ما قال إنه أتاح للمهاجمين التسلل إلى إسرائيل.

وفي الشأن الانتخابي، هاجم سموتريتش عوفر وينتر وشركاءه السياسيين، معتبراً أن فرصهم في تجاوز العتبة الانتخابية ضعيفة، ومحذراً من أن إزاحة معسكر اليمين عن الحكم ستؤدي، بحسب تقديره، إلى قيام دولة فلسطينية وتعزيز ما وصفه بـ”الديكتاتورية القانونية”.

كما انتقد وينتر بسبب خلافاته مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً أن موقفه يستهدف الإضرار بمعسكر اليمين. وأشار إلى تجربة نفتالي بينيت وأيليت شاكيد في انتخابات عام 2019، حين تراجع حزبهما ولم يتمكن من تجاوز العتبة الانتخابية، وفق روايته.

وفي معرض تقييمه لأدائه، قال سموتريتش إنه أدار الاقتصاد الإسرائيلي “بامتياز”، وإنه حقق إنجازات خلال الحرب، إلى جانب إحداث تغييرات في الضفة الغربية، التي تسميها إسرائيل “يهودا والسامرة”.
وأعرب عن رغبته في تولي وزارة الحرب، قائلاً إنه يعتقد أن بإمكانه التأثير في ملفات الأمن والاقتصاد والتعليم والهوية اليهودية والإصلاحات القضائية. كما طرح فكرة تعيين مسؤول للإشراف على استنزاف موارد جهاز أمني في وزارة الحرب.

وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت تشير فيه المعطيات السياسية إلى تقارب علاقاته مع نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة، رغم ما يُتداول عن مساعٍ داخل معسكر رئيس الوزراء لإبعاد حزب “عوتسما يهوديت” بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وحزب عوفر وينتر عن التحالفات الانتخابية.

وعن علاقته ببن غفير، وصفه سموتريتش بأنه “شريك كامل”، معرباً عن أسفه لاختياره خوض حملة انتخابية منفصلة.
اقرأ أيضا:

وقال إن الأولوية يجب أن تكون لتوحيد معسكر اليمين بدلاً من التنافس على الأصوات داخل المعسكر نفسه، متهماً بن غفير بالسعي إلى انتزاع مقاعد من نتنياهو ومن حزبه. ودعاه إلى الانضمام مجدداً إلى جهود الوحدة، واقترح أن ينظم تجمعاً للناشطين ويدعو إليه نتنياهو، معرباً عن اعتقاده بأن رئيس الوزراء سيحضر.

وفي ملف تجنيد اليهود الحريديم، أقر سموتريتش بوجود تحديات تتعلق بدمج هذه الفئة في الجيش وسوق العمل، لكنه وصفها بأنها شريحة تتمتع، بحسب قوله، بالتكافل الاجتماعي والقناعة بالقليل.

وأضاف أنه يعمل على دعم مسارات تعليمية حكومية حريدية تتضمن تدريس المواد الأساسية، تمهيداً لاندماج خريجيها في الجيش وسوق العمل، مشيراً إلى أن نحو 10% من الأطفال، وفق الأرقام التي أوردها، يدرسون في مدارس من هذا النوع.

ورداً على موقف النائب يعقوب آشر، الذي قال إن حزبه لن ينضم إلى الحكومة من دون قانون ينظم وضع طلاب المعاهد الدينية، أكد سموتريتش أن معسكره لن يتراجع عن موقفه، معرباً عن اعتقاده بإمكانية تحقيق تغيير في ملف التجنيد.

وقال إن مشروع قانون سابقاً كان من الممكن أن يؤدي إلى تجنيد آلاف الحريديم وتخفيف العبء عن المجندين، متهماً جهات لم يسمّها بشن حملة مكلفة لتفكيك معسكر اليمين. وأضاف أنه نشر خطة شاملة لتجنيد الحريديم، مؤكداً أن معالجة الملف تتطلب تحمل المسؤولية والعمل للوصول إلى نتائج.

وعن إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية لتجنب انتخابات جديدة، استشهد سموتريتش بتصريحات لبينيت لم يستبعد فيها تولي نتنياهو وزارة المالية في حكومته، معتبراً أن هذا السيناريو غير واقعي، في ظل رفض أعضاء في كتلة بينيت التعاون مع نتنياهو.

وختم بالتأكيد أن معسكر اليمين يجب أن يفوز أولاً في الانتخابات حتى يتمكن من تشكيل حكومة ذات أسس سياسية واضحة.

وبحسب استطلاعات الرأي الأخيرة المشار إليها في التقرير، تجاوز حزب الصهيونية الدينية العتبة الانتخابية وحصل على ستة مقاعد. ويخوض سموتريتش الانتخابات متحالفاً مع حزب “زيهوت” بقيادة موشيه فيجلين، الذي يحتل المرتبة الثانية في القائمة.