السياسي – كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة “هآرتس” العبرية أن الشرطة الإسرائيلية تراقب الصحافيين الأجانب المنتقدين لإسرائيل وتمنع دخولهم إلى البلاد.
وقالت الصحيفة: “بحسب وثائق حصلت عليها هآرتس، تراقب الشرطة الإسرائيلية مقالات الصحافيين الأجانب وتوصي بمنع دخول المنتقدين لإسرائيل منهم، بما في ذلك مراجعة لأعمال صحافي إيطالي مستقل مُنع من دخول البلاد العام الماضي”.
وأضافت: “تتضمن إحدى الوثائق مراجعة لمقالات كتبها الصحافي الإيطالي أليساندرو ستيفانيلي، الذي مُنع من دخول إسرائيل في يوليو/تموز الماضي”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “المراجعة أجرتها وحدة مكافحة الجرائم القومية التابعة للشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية”.
وقالت: “نُشرت مقالات ستيفانيلي، وهو صحافي مستقل، في مجلات “ذا أتلانتيك” و”ليبراسيون” الفرنسية، و”لا ريبوبليكا” و”لا ستامبا” الإيطاليتين”.
وبحسب الصحيفة، فقد “ذكرت وثيقة الاستجواب التي سُلمت إليه أنه نُقل إلى “رعاية مسؤولي الأمن لأنه مطلوب منه الخضوع لتحقيق أمني”، واستشهدت سلطة السكان بوثيقة للشرطة توصي بمنعه من الدخول على أساس أنه اتهم إسرائيل بـ “الفصل العنصري في يهودا والسامرة”، في إشارة إلى الضفة الغربية”.
وقالت: “وتتألف الوثيقة من أربع صفحات، وهي موقعة من قبل المفتش شموئيل أشكنازي، رئيس وحدة التحقيقات في وحدة الجرائم القومية في منطقة الضفة الغربية”.
وتشير الوثيقة إلى ستيفانيلي بوصفه “صحافيا ومصورا يقدم تغطية أحادية الجانب لإسرائيل”.
وتحتوي الوثيقة، وفق الصحيفة، على روابط ولقطات شاشة لثلاثة من مقالاته ومنشور له على حسابه في منصة شركة “إكس” الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن “الرابط الأول يُحيل إلى مقال مصور لستيفانيلي حول غياب الملاجئ والمناطق المحمية في قرى بدوية غير معترف بها في النقب (جنوب إسرائيل)، ويذكر النص المختصر أن هذه المناطق تفتقر إلى صفارات الإنذار الصاروخية، والملاجئ، وحماية منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية للدفاع الصاروخي. وقد جعل هذا الإهمال والتمييز السكان البدو عرضة للخطر بشكل خاص، وهو ما تفاقم بسبب التهميش التاريخي والعزلة الاجتماعية”.
وذكرت الصحيفة أن “الرابط الثاني لا يُحيل إلى مقال، لكن الشرطة تُشير إلى أن ستيفانيلي يتهم إسرائيل بإنشاء “نظام فصل عنصري” في الضفة الغربية”.
وقالت: “الرابط الثالث يُحيل إلى مقال قصير نُشر في صحيفة “إل مانيفستو” الإيطالية، ويتناول التلوث البيئي وانتهاكات حقوق العمال في منطقة نيتساني شالوم الصناعية قرب طولكرم (شمال الضفة). وقد تناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه المنطقة الصناعية في العديد من المقالات التي سلطت الضوء على التمييز ضد العمال الفلسطينيين والمخاطر البيئية فيها”.
ونقلت الصحيفة عن ستيفانيلي نفيه جميع الادعاءات الموجهة إليه.
وقال: “هذه الاتهامات سخيفة للغاية – إنهم يضعونني على نفس قائمة الإرهابيين. هذه صور كان بإمكان أي مصور آخر التقاطها من الضفة الغربية. أجد صعوبة في فهم كيف يمكن لضابط شرطة في دولة ديمقراطية أن يكتب مثل هذه الأشياء. لا يمكن إعداد وثيقة كهذه إلا إذا كان يعلم أن بعض القضاة سيفعلون ذلك”.
ونقلت الصحيفة عن الشرطة الإسرائيلية زعمها “أنها تعمل وفقا للقانون للحفاظ على الأمن”، وقالت في هذا الصدد: “يمنح التعديل رقم 40 على قانون دخول إسرائيل رقم 5785 (2025) صلاحية منع أي شخص أجنبي من دخول دولة إسرائيل إذا قام هو، أو أي منظمة يعمل بها، بأعمال معادية لدولة إسرائيل”.






