شركة إسرائيلية ترشي رئيس مخابرات بوتسوانا لاختراق السوق ببلاده

السياسي – كشف موقع كالكاليست العبري أن شركة استشارات أمنية للاحتلال اعترفت بتقديم هدايا لرئيس جهاز المخابرات في بوتسوانا مقابل الفوز بمناقصات بمئات آلاف الدولارات.

وأوضح الموقع، أن شركة ديغانيا سيستمز للاستشارات الأمنية ستدان بتهم تتعلق بتزوير تسجيل وثائق الشركة وغسل الأموال، وذلك في إطار اتفاق إقرار بالذنب قدم هذا الأسبوع إلى محكمة الصلح في تل أبيب للمصادقة عليه، وبموجب الاتفاق، ستغرم الشركة مبلغا يقارب 502 ألف دولار أمريكي.

وبحسب التقرير فإن الشركة اشترت هدايا بقيمة تقارب 18,800 دولار أمريكي لرئيس جهاز المخابرات في بوتسوانا، إسحاق هوسي، الذي توفي عام 2014، في وقت كان فيه شخصية محورية ومؤثرة في مناقصات أمنية فازت بها الشركة في الدولة الإفريقية بمبالغ وصلت إلى ملايين الدولارات.

وأفادت لائحة الاتهام أن شركة ديغانيا عملت بين عامي 2011 و2018 مع هيئات حكومية في بوتسوانا بهدف تعزيز فرص فوزها بمناقصات في المجال الأمني. الشركة مملوكة لإسحاق تساديك 80 بالمئة، الذي شغل منصب المدير العام، ولمردخاي باراشي 20 بالمئة، الذي عمل مديرا للمشاريع.
وأقرت الشركة بأن نحو 60 بالمئة من نشاطها التجاري كان مرتبطا بجهاز المخابرات في بوتسوانا  (DIS)، وأنها قدمت لرئيس الجهاز هدايا متنوعة اشترتها له خلال زياراته إلى دولة الاحتلال، شملت ساعة فاخرة، وهاتف آيفون، وجهاز آيباد، وحقائب سفر فاخرة، ونظارات، وألعاب، وإكسسوارات أخرى، بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 18,800 دولار أمريكي.

ووفقا للائحة الاتهام، جرى شراء هذه الهدايا باستخدام بطاقات ائتمان شخصية تعود لموظفين في الشركة، ثم قامت الشركة بإعادة المبالغ لهم لاحقا، مع تسجيل تلك النفقات في دفاترها المحاسبية على أنها مصاريف مشروعة مرتبطة بمشاريعها في بوتسوانا.

وجاء في لائحة الاتهام التي قدمها محامو مكتب الضرائب والاقتصاد أن الشركة استخدمت فواتير لشراء هدايا وخدمات شخصية بطريقة تجعل من الصعب تتبع الجهة المستفيدة منها، وتم إدراج هذه الفواتير ضمن السجلات المالية إلى جانب نفقات تشغيلية عادية، الأمر الذي اعتبرته النيابة العامة تزويرا للسجلات وغسلا للأموال.