صحف هولندا تطالب برحيل كومان بعد فوز المغرب

السياسي – “لو كان كرويف لذرف الدموع حسرة على الكرة الشاملة”، بمثل تلك العبارات التي كانت مزيجا بين الغضب والحسرة والندم، تناولت الصحافة الهولندية مباراة منتخب بلادها أمام المغرب فجر اليوم الثلاثاء والتي خسرها منتخب الطواحين بركلات الترجيح (3 ـ2) في أعقاب التعادل (1 ـ 1).

وشنت صحف هولندا هجوما لاذعا تجاه المدرب رونالد كومان، أحد لاعبي المنتخب الذي أحرز في 1988 اللقب الوحيد للبلاد في كأس أمم أوروبا بألمانيا آنذاك، وذلك بسبب التكتيك الدفاعي المبالغ فيه الذي اعتمده أمام المغرب في مباراة دور الـ3 والتي أنهت مغامرته في كأس العالم.

واعتبرت وسائل الإعلام الهولندية أن خروج منتخب بلاده يشكل لا فقط نكسة كبيرة لكرة القدم، وإنما أيضا “نهاية مأساوية” لأسلوب الكرة الشاملة الذي كانت هولندا تتميز به في السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي.

وتعرض المدرب الهولندي رونالد كومان لانتقادات حادة بسبب الدفاع المفرط، وطالبت الصحف برحيله بعد خيبة جديدة عقب الخروج أيضا من نصف نهائي أمم أوروبا 2024، كما أعربت عن حزنها من لعنة ركلات الترجيح التي تُلازم الفريق منذ مونديال 2014.

ووصفت إحدى الصحف الخسارة بالقول: “كم تبدو أيام فان بيرسي، شنايدر، وروبن، الذين جلبوا الفرحة لهولندا في مطلع العقد الثاني من الألفية، بعيدة الآن، ناهيك عن إنجازات “المنتخب البرتقالي” الشهيرة عام 1974 في كأس العالم”.

وقالت: “صباح الثلاثاء، 30 يونيو، كانت هولندا بأكملها تلملم جراحها بعد الخروج بركلات الترجيح من دور الـ32 في كأس العالم 2026 أمام المغرب.، لقد ذهبت الكرة الشاملة ضحية خيانة رونالد كومان، أين أنت يا كرويف لو كنت حيا لذرفت الدموع”.

وبينما لا يزال بعض المشجعين الهولنديين يكافحون للتعبير عن مشاعرهم، فقد عبّرت صحفهم عن ذلك نيابةً عنهم، إذ بدا الإقصاء بتلك الطريقة أمرا مسيئا لتقاليد واحدة من أعظم المدارس الكروية التي أسست لفكرة الكرة الشاملة عن طريق أسطورتها يوهان كرويف سواء كلاعب أو كمدرب.

وعلى الرغم من المشاعر التي أثارها هدف كودي جاكبو الافتتاحي، بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة جنينه المفاجئة، إلا أن الإقصاء يبقى أمراً صعباً نظراً للطريقة التي سارت بها المباراة وأداء الهولنديين، الذين تفوق عليهم المنتخب المغربي في كل جانب من جوانب اللعبة.

وعلى مرّ تاريخها، بلغت هولندا نهائي كأس العالم 3 مرات، في ألمانيا 1974 والأرجنتين 1978 ثم جنوب إفريقيا 2010.