ذكرت صحيفة “The Hill” الأميركية أن “الحكمة التقليدية هذه الأيام هي أن طهران تقف وراء مختلف الفظائع والاعتداءات التي يرتكبها شركاؤها ووكلاؤها في كل أنحاء الشرق الأوسط. غير أن الواقع أكثر تعقيدا بكثير. ففي الحقيقة، لقد خلقت إيران وحشًا خاصًا بها في المنطقة. لقد أنشأت إيران محور المقاومة، الذي يضم حماس وحزب الله والحوثيين، كنوع من الحاجز الدفاعي، والدرع الوقائي الذي من شأنه أن يمنع الإسرائيليين والسعوديين وخاصة الأميركيين من تشكيل تهديد عسكري لسيادة الجمهورية الإسلامية وامنها . وبالتالي كان المقصود من المحور في المقام الأول أن يكون حاجزًا ورادعًا. وبعبارات أكثر تطرفًا، تم تصورها أيضًا كوسيلة لتعزيز قوة طهران ونفوذها في كل أنحاء الشرق الأوسط”.
وبحسب الصحيفة، “دعماً لهذه الاستراتيجية، زودت طهران شركاءها ووكلاءها في كل أنحاء المنطقة بالموارد التي يحتاجون اليها، وهي التمويل والتدريب والأسلحة والاستخبارات، لكي يتطوروا إلى قوات قتالية فعالة. وكان الهدف هو إنشاء كوكبة من القوى القادرة ليس فقط على حماية إيران من الهجوم، ولكن أيضًا على إلحاق الضرر بالأصول الأميركية والإسرائيلية والسعودية، إذا اعتقدت إيران أن ذلك قد يعزز أجندتها الإقليمية. وبعبارة أخرى، أرادت طهران إنشاء شبكة من الشركاء والوكلاء من شأنها أن تكمل قدرات إيران الدفاعية والرادعة”.
وتابعت الصحيفة، “لكن لم تسيطر إيران قط على المحور الذي أنشأته. وفي أحسن الأحوال، فإن مصالح إيران وأعضاء هذا المحور تتوافق على نطاق واسع، لكن كل شريك من شركاء إيران ووكلائها لديه في نهاية المطاف أجندته الخاصة، وديناميكيته السياسية الداخلية، ومخاوفه الجيوسياسية الخاصة، وكل وكيل تحركه هذه العوامل أكثر من المصالح التي يتقاسمها مع إيران”.