يتزايد الغضب الشعبي في شوارع إسرائيل منذ أمس الأول السبت، للمطالبة بالوصول إلى اتفاق فوري لإطلاق سراح الرهائن المحتجزة وإجراء انتخابات جديدة.
وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن المظاهرات خرجت في بلدات ومدن كبيرة، بما في ذلك بئر السبع وتل أبيب، حيث رفع المتظاهرون رسالة كبيرة تصف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحكومته بـ “العار الكامل”، وكان الاستياء واضحاً، مما سلط الضوء على إحباط الجمهور من القيادة الحالية.
لا يمكن الصمت
وقال جوناثان غرينبلات، مدير رابطة مكافحة التشهير، خلال احتجاج السبت الماضي “طالما بقي إخوتنا وأخواتنا وأمهاتنا وآباءنا أسرى في غزة، فلن نصمت”.
فيما ألقت إيفات كالديرون، ابنة عم الرهينة عوفر كالديرون، باللوم على نتانياهو في الظروف التي تحتجز فيها الفتيات، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وذكرت الصحيفة أنه من السهل أن تكتب أنه يجب بذل المزيد من الجهود، فمن غير المقبول ببساطة السماح باستمرار ذلك يوماً بعد يوم. لقد خذل الجيش الإسرائيلي وكبار ضباطه هؤلاء الفتيات المحتجزات في 7 أكتوبر(تشرين الأول)، وفي كل يوم منذ ذلك الحين. وهذا لا يمكن أن يستمر أكثر من ذلك، حسب قولها.
وجاءت الاحتجاجات بعد أنباء الأسبوع الماضي عن انتشال العديد من جثث الرهائن من غزة، حيث عثر الجيش الإسرائيلي على جثث ثلاثة رهائن إضافيين ليلة الخميس الماضي بعد أن نقلتهم حماس إلى غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول).
وأشارت الصحيفة إلى أن صفقة الرهائن في نوفمبر(تشرين الأول) تبدو وكأنها ذكرى بعيدة فيما يتعلق بهذه الحرب. وقالت “نحن الآن في شهر يونيو (حزيران) تقريباً، وتقول إسرائيل إن حوالي 100 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، إلى جانب جثث ما لا يقل عن 39 آخرين، بينما تم انتشال 17 جثة من الرهائن.
وتعكس هذه الأرقام الحقيقة الصارخة المتمثلة في أن الجهود المبذولة لإعادة جميع الرهائن إلى وطنهم لم تكن ناجحة بما فيه الكفاية، وأن الوضع لا يزال سيئاً.
وقالت الصحيفة “ظل الرهائن في الأسر لمدة 232 يوماً فشل فيها الجيش الإسرائيلي في إعادتهم، وكلما طال أمد الحرب، قلت فرصة إعادتهم أحياء”.
وأشارت إلى أن أحد العوامل المهمة التي زعمت إسرائيل بأنه من الضروري القيام بعملية عسكرية في رفح هو عودة الرهائن.
وتابعت الصحيفة الإسرائيلية أن العملية التي شنتها إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر محدودة في الوقت الراهن، إذا كانت إسرائيل تريد النجاح في هدفها المعلن المتمثل في إعادة الرهائن إلى وطنهم، فربما حان الوقت للتفكير في القيام بالمزيد، وهناك أشياء كثيرة يجب على الجيش الإسرائيلي أن يأخذها في الاعتبار، ليس أقلها رفاهية جنوده وتقليل الوفيات بين المدنيين في غزة. ومع ذلك، يتعين على القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل أن تفكر في ما يمكن أن يجعل عملية رفح ناجحة”.
وأكدت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية خذلت الرهائن وعائلاتهم، ويجب أن يتحملوا المسؤولية.