تتزايد علامات الاستفهام حول الرواية التي رافقت الإعلان عن تحقيق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في شبهات “تدخل خارجي” في انتخابات الكنيست، في ظل مؤشرات على تضخيم حجم الادعاءات وتوظيفها سياسيًا للتشكيك بنتائج الانتخابات وعرقلة تحركات المعارضة داخل البرلمان.
ووفقًا لتحليل نشره المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، فإن القضية تبدو أقرب إلى “عملية تأثير سياسية متسرعة” جرى تضخيمها في توقيت حساس، مشيرًا إلى أن خيوطها تقود بدرجة أكبر إلى الدوائر المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ورئيس الشاباك دافيد زيني، أكثر مما تقود إلى الجهات الأجنبية التي جرى اتهامها.
ويرى هرئيل أن الهدف المباشر من إثارة القضية يتمثل في منع المعارضة، بدعم الأحزاب العربية، من استبدال رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا، وهو ما قد يفتح الباب أمام مراجعة تشريعات أقرها الائتلاف السابق ضمن خطة التعديلات القضائية.
وفي هذا السياق، سارع حزب الليكود إلى المطالبة بتجميد إجراءات انتخاب رئيس جديد للكنيست، حتى قبل صدور نتائج التحقيق، في خطوة اعتبرها التحليل دليلًا على القلق من التداعيات السياسية للقضية أكثر من الاهتمام بحقائقها.
وتأتي هذه التطورات في وقت أخفق فيه معسكر نتنياهو في تأمين أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة، فيما تواجه المعارضة بدورها صعوبات مشابهة، ما يجعل الأحزاب العربية لاعبًا مؤثرًا في تحديد موازين القوى داخل الكنيست.
وبحسب التحليل، فإن نتنياهو يسعى إلى إبقاء حالة الجمود السياسي قائمة بما قد يمنحه فرصة للعودة إلى المشهد الحكومي أو الدفع نحو انتخابات جديدة يراها أكثر ملاءمة لمعسكره.
المصدر: هارتس العبرية