جاري التحميل...

عباس يطلب جلسة لمجلس الأمن لتوفير حماية دولية

السياسي – طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، واتخاذ إجراءات لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، في ظل تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وذكرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان، أن عباس وجّه الوزارة وبعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة إلى طلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن، والتحرك الفوري “لاتخاذ إجراءات عملية لتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، في ظل التصعيد الخطير والمتسارع لاعتداءات المستعمرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهداف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بما يهدد حياة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، ويدفع بالأوضاع نحو مزيد من التدهور وعدم الاستقرار”.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، أكدت الرئاسة الفلسطينية أن “تصاعد اعتداءات المستعمرين، بالتزامن مع الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية وعمليات القتل والتدمير والتهجير القسري، يعكس خطورة المرحلة التي يمرّ بها شعبنا، ما يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا باتخاذ خطوات ملموسة لوقف هذه الاعتداءات، ووضع حدّ للانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة”.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن “على مجلس الأمن الدولي تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية، والتحرك العاجل لضمان توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، ووقف اعتداءات المستعمرين وعمليات قوات الاحتلال، واتخاذ إجراءات رادعة تحول دون استمرار هذه الانتهاكات”، بحسب ما نقلته “وفا”.

وأشار أبو ردينة إلى تسجيل 19 اعتداءً للمستوطنين منذ صباح الجمعة، استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون وممتلكاتهم، وشملت إحراق الأشجار والمركبات، واقتلاع عشرات أشجار الزيتون، وسرقة المواشي والمحاصيل، والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

وأضاف أن ذلك “يشكل مؤشرًا خطيرًا على اتساع نطاق هذه الاعتداءات واستهدافها المباشر لحياة الفلسطينيين ومصادر رزقهم، ومحاولة فرض واقع قسري عليهم، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون”.

وشدد الناطق باسم الرئاسة على أن اعتداءات المستوطنين “ليست أحداثًا معزولة، بل تأتي في سياق الحرب الشاملة التي تشنّها الحكومة الإسرائيلية المتطرّفة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وآخرها استشهاد عشرات المواطنين وجرح المئات والاستمرار في فرض الحصار الشامل”.

وحذّر أبو ردينة من خطورة استمرار هذا التصعيد وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، محمّلًا الحكومة الإسرائيلية “المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق شعبنا، وعن النتائج المترتبة على سياساتها التي تغذي العنف، وتضيق سبل الحياة أمام المواطنين الفلسطينيين، وتستهدف وجودهم على أرضهم بهدف دفعهم للهجرة”.

وجدد التأكيد على أن “الاستيطان الاستعماري بجميع أشكاله، والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب كافة الرامية إلى فرض وقائع غير شرعية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة وغير شرعية، وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولا تنشئ أي حق للاحتلال في الأرض الفلسطينية”.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني “رغم تصاعد الاعتداءات ومحاولات التهجير وفرض الوقائع بالقوة، سيبقى متمسكًا بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في الحرية والاستقلال وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.