غوتيريش: الديون المستحقة على أمريكا مسألة غير قابلة للتفاوض

السياسي – قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الخميس، إن مليارات الدولارات التي تدين بها الولايات المتحدة للمنظمة الدولية مسألة “غير قابلة للتفاوض”، ​وذلك عقب تقارير أفادت بأن واشنطن وضعت شروطا لدفع هذه الأموال.

وأفاد ‌موقع “ديفيكس”، هذا الأسبوع بأن مذكرتين دبلوماسيتين عممتهما الولايات المتحدة دعتا إلى إجراء 9 إصلاحات “سريعة” كشرط للإفراج عن المزيد من الأموال، من بينها خفض إضافي للتكاليف واتخاذ خطوات للحد ​من نفوذ الصين داخل الأمم المتحدة.

وقال جوتيريش للصحفيين ردا على هذه ​التقارير: “الأموال التي نتحدث عنها تسمى الاشتراكات المقدرة… والاشتراكات المقدرة هي ⁠التزام على الدول الأعضاء. وهي غير قابلة للتفاوض”، وفقا لوكالة رويترز.

وأضاف جوتيريش، الذي يقود جهود ​الإصلاح تحت ضغط من الدول الأعضاء، ولا سيما الولايات المتحدة، أن الأمم المتحدة ​ستبذل قصارى جهدها لضمان أن “تكون هذه المنظمة فعالة وذات كلفة تشغيلية معقولة، وقادرة على تقديم الخدمات للناس الذين نعتني بهم”.

وتابع: “لكن هذين المسارين منفصلان”.

ووفقا لموقع ديفيكس، شملت إجراءات خفض التكاليف ​التي طالبت بها الولايات المتحدة إصلاح نظام المعاشات التقاعدية للأمم المتحدة، وإنهاء ​السفر في درجة رجال الأعمال لمسافات طويلة لبعض كبار الموظفين وجميع الموظفين من المستوى المتوسط، ‌إلى ⁠جانب إجراء تخفيضات إضافية في المناصب العليا بالأمم المتحدة، وتقليص بعثات حفظ السلام طويلة الأمد وغير الفعالة بنسبة 10%.

وذكر الموقع أن المطالب تضمنت أيضا منع الصين من توجيه عشرات الملايين من الدولارات سنويا إلى صندوق تقديري تابع ​لمكتب الأمين العام، في ​خطوة تهدف ⁠إلى الحد من النفوذ الصيني.

ولم تعلق البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة على هذه التقارير. وقالت الولايات المتحدة مرارا إنها ​ستواصل الضغط على الأمم المتحدة لإجراء إصلاحات بعد انسحابها من ​عشرات الهيئات ⁠التابعة للمنظمة هذا العام وخفض تمويلها بملايين الدولارات العام الماضي.

وحذر جوتيريش في يناير الماضي من أن الأمم المتحدة تواجه “انهيارا ماليا وشيكا” بسبب المستحقات غير المسددة، ⁠ومعظمها ​على الولايات المتحدة.

وقالت الأمم المتحدة في فبراير ​الماضي إن الولايات المتحدة سددت نحو 160 مليون دولار فقط من أصل أكثر من أربعة مليارات ​دولار مستحقة عليها للمنظمة الدولية.