جاري التحميل...

إسرائيل ولبنان يقتربان من اختبار الإطار الثلاثي

ابدت الولايات المتحدة تفاؤلا مع اقتراب انعقاد جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنانمطلع سبتمبر/أيلول المقبل في العاصمة الإيطالية روما،

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، طالبا عدم كشف هويته، قال إن “المسار السياسي سيُستأنف في روما مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وستتواصل المحادثات في الأثناء في بيروت والقدس وواشنطن”.

وأعرب المسؤول عن “ارتياح للطريقة التي تتطوّر بها الأمور. (اتفاق) الإطار يجري تنفيذُه، والمناطق الأولى (التجريبية) تم تفعيلها، وفرق العمل قامت بتوحيد مصطلحاتها وخرائطها وإجراءاتها”، في إحاطة حول ما دار خلال الجلسة السابعة من المحادثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في روما.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لـ«موقع آي نيوز24» العبري، إن المفاوضات التي انتهت آخر جولاتها يوم الخميس، هدفت إلى دفع تنفيذ الإطار الثلاثي قدماً.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن الأطراف أنهت التفاصيل الفنية اللازمة لتنفيذ المناطق التجريبية الأولى من الإطار، كما اتفقت على تعريفات مشتركة للعناصر الرئيسية، بما في ذلك عمليات التحقق والتطهير.

 

وتناولت المحادثات أيضاً الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لدعم الإطار الثلاثي، بما في ذلك خطط لإجراء تحقق من طرف ثالث في عمليات التطهير التي ينفذها الجيش اللبناني. كما أجرت الولايات المتحدة مباحثات ثنائية منفصلة مع الوفد اللبناني بشأن تقديم دعم سريع وفي الوقت المناسب لإعادة الإعمار.

وأقر المسؤول بأن الأطراف لا تزال تواجه تحديات أمنية كبيرة في تنفيذ الإطار، مشيراً إلى الأحداث التي وقعت ليلتي الثلاثاء والأربعاء باعتبارها دليلاً على صعوبة المهمة.

وبحسب المسؤول، فقد قدمت مجموعة التنسيق العسكري للبنان (MCG4L) سريعاً معلومات دقيقة إلى الجانبين خلال تلك الحوادث، وستواصل تسهيل قنوات الاتصال بينهما.

من المتوقع أن يقدم لبنان، خلال الجولة المقبلة من المحادثات الفنية، خرائط طريق تفصيلية لتأمين مناطق إضافية، مع توسع عملية التنفيذ خارج المناطق التي يجري التعامل معها حالياً.

وبحسب المسؤول، اتفقت إسرائيل ولبنان على العمل مع واشنطن بشأن مسار مستقبلي من شأنه دعم تنفيذ الإطار الثلاثي.

ومن المتوقع أن تُستأنف المسارات السياسية للمفاوضات في روما مطلع سبتمبر/أيلول، بينما ستتواصل المناقشات خلال الفترة الانتقالية في بيروت والقدس وواشنطن. وستواصل مجموعة التنسيق العسكري العمل على دعم تنفيذ المناطق التجريبية الأولى من الإطار خلال الأسابيع المقبلة.

وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي، اتفاقا إطاريا بعد خمس جولات تفاوضية برعاية أمريكية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من “مناطق تجريبية”.

وقال المسؤول: «المحادثات الفنية موجودة لضبط الآليات حتى لا يفشل الإطار عند إطلاقه»، مشدداً على أهمية حسم القضايا العالقة، ومن بينها الجهة التي ستتولى مسؤولية التحقق من عمليات التطهير التي ينفذها الجيش اللبناني.

وأضاف أنه بمجرد تسوية هذه التفاصيل، يُتوقع أن تتسارع عملية التنفيذ.

وقال المسؤول: «الحلول المختصرة تنتج النتائج الفاشلة نفسها التي شهدناها لعقود»، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتجاه العام للعملية لا يزال إيجابياً، ومضيفاً: «لا أحد يماطل في التنفيذ».

وتضم هذه المحادثات أكبر وفدين من البلدين يجتمعان على الإطلاق في غرفة واحدة، فيما يسعى المشاركون إلى إيجاد «حلول إبداعية وقابلة للتطبيق» تراعي القيود السياسية القائمة بدلاً من تجاهلها.

وقال المسؤول إن واشنطن تشعر بالتفاؤل إزاء المسار العام للعملية، مشيراً إلى أن الإطار يجري تطبيقه بالفعل، وأن المناطق التجريبية الأولى دخلت حيز التشغيل.

وأضاف أن مجموعات العمل وحّدت المصطلحات والخرائط والإجراءات، بما أرسى قاعدة مشتركة للمراحل المقبلة من التنفيذ.

وفي الوقت نفسه، تدرك واشنطن العقبات التي لا تزال قائمة.

واتهم المسؤول حزب الله بمحاولة تخريب العملية، مشيراً إلى أن كلاً من إسرائيل ولبنان دولتان ديمقراطيتان تواجهان ضغوطاً سياسية داخلية.

ورغم هذه التحديات، اعتبر المسؤول أن التواصل المباشر بين الفريقين الإسرائيلي واللبناني يمثل تحولاً مهماً في العلاقة بين الجانبين.

وقال: «مجرد جلوس الفريقين معاً، وتواصلهما بشكل مباشر، وتوليدهما خيارات، يمثل بحد ذاته تغييراً هيكلياً».

ويهدف المسار إلى الصمود أمام القيود السياسية والأمنية التي تواجه الجانبين، مع مواصلة التقدم على مراحل؛ تبدأ بجعل المناطق التجريبية الأولى تعمل بصورة فعالة، ثم توسيع نطاق التنفيذ ليشمل مناطق إضافية.