جاري التحميل...

فلسفة الدولة الفلسطينية في فكر الرئيس أبو مازن من ديالكتيك الثورة إلى أنطولوجيا الدولة: قراءة في المنهج السياسي الفلسطيني من خلال هيغل وهيدغر وفوكو وبوبر وفتغنشتاين

بقلم: د. صالح الشقباوي
أستاذ الفلسفة وعلم الاجتماع – جامعة الجزائر 2

مقدمة: من سؤال الوجود إلى سؤال الدولة
إن قراءة الفكر السياسي للرئيس محمود عباس «أبو مازن» لا ينبغي أن تختزل في مواقفه السياسية أو في إدارته للسلطة الوطنية الفلسطينية، بل يمكن أن تُقرأ بوصفها محاولة لإعادة صياغة العقل السياسي الفلسطيني ونقله من فضاء الثورة إلى فضاء الدولة، ومن منطق الصراع المفتوح إلى منطق بناء كيان سياسي دائم وقابل للاستمرار.
لقد انطلق أبو مازن من سؤال جوهري يمكن صياغته فلسفياً على النحو الآتي:
كيف يتحول الوجود الفلسطيني من حقيقة تاريخية ووطنية إلى وجود سياسي مؤسس في صورة دولة؟
وهذا السؤال يتجاوز السياسة اليومية، لأنه يمس جوهر العلاقة بين الوجود والزمان والمكان والسلطة واللغة والشرعية والتاريخ.
فالدولة الفلسطينية، في هذا التصور، ليست مجرد إعلان سياسي، وإنما هي انتقال أنطولوجي من وجود شعب إلى وجود كيان سياسي يمتلك مؤسسات وقانوناً وحدوداً وشرعية وقدرة على الاستمرار.
أولاً: أبو مازن وإشكالية المفهوم
يمكن الانطلاق من فرضية مركزية مفادها أن جزءاً مهماً من الأزمة الوطنية الفلسطينية لم يكن ناتجاً فقط عن اختلال موازين القوى، بل أيضاً عن اضطراب المفاهيم السياسية ووظائفها.
فالوطن ليس الدولة، والثورة ليست السلطة، والمقاومة ليست بالضرورة الدولة، والشهادة ليست النظام السياسي، والشرعية الثورية ليست بالضرورة شرعية الدولة.
ومن هنا سعى أبو مازن إلى إعادة ترتيب الحقل المفاهيمي الفلسطيني.
إن مهمته الفكرية، وفق هذه القراءة، تقوم على:
توضيح المفهوم، تحديد وظيفته، الكشف عن علاقته بالمفاهيم الأخرى، ثم اختبار قدرته على إنتاج واقع سياسي.
وهذا يقرب منهج أبو مازن من الفلسفة التحليلية التي اهتمت باللغة بوصفها أداة لتحديد المعنى ومنع الالتباس.
ثانياً: فتغنشتاين — مشكلة اللغة السياسية
يمكن هنا استحضار لودفيغ فتغنشتاين.
فالمشكلة السياسية كثيراً ما تبدأ من اللغة؛ لأن الكلمات السياسية لا تعيش خارج استعمالاتها.
فكلمة «تحرير» مثلاً قد تحمل معنى ثورياً مفتوحاً، بينما كلمة «دولة» تفترض حدوداً ومؤسسات وقانوناً وعلاقات دولية.
وكلمة «مقاومة» يمكن أن تكون مفهوماً أخلاقياً أو عسكرياً أو سياسياً، بينما مفهوم «السيادة» يفرض شروطاً مختلفة تماماً.
ومن هذه الزاوية يمكن قراءة تجربة أبو مازن باعتبارها محاولة لإعادة بناء لعبة اللغة السياسية الفلسطينية.
لقد تغيرت المفردات من:
الثورة – التحرير – الكفاح المسلح – الاستشهاد
إلى:
الدولة – السيادة – الشرعية – التفاوض – المؤسسات – الاعتراف الدولي.
وهذا ليس مجرد تبديل في المصطلحات، وإنما انتقال في نظام المعنى السياسي ذاته.
فحين تتغير اللغة، تتغير معها طريقة رؤية الواقع.
ثالثاً: هيغل — الديالكتيك الفلسطيني
أما هيغل فيمنحنا أداة أخرى لفهم التحول.
فالديالكتيك الهيغلي لا يعني مجرد الصراع بين طرفين، وإنما يعني أن التناقض نفسه يمكن أن يصبح قوة منتجة لمرحلة تاريخية جديدة.
وبهذا المعنى يمكن النظر إلى التجربة الفلسطينية باعتبارها مرت بمراحل متناقضة:
المنظمة ← الثورة ← السلطة ← الدولة.
فالسلطة الوطنية لم تكن مجرد نهاية للثورة، بل كانت أيضاً لحظة انتقال منها.
والدولة، في هذا المسار، ليست نقيض الثورة بصورة مطلقة، وإنما يمكن أن تكون تجاوزاً تاريخياً لها.
وهنا تظهر أهمية مفهوم Aufhebung الهيغلي؛ أي الرفع أو التجاوز الذي لا يعني الإلغاء الكامل للماضي، وإنما حفظ بعض عناصره داخل بنية جديدة.
فالدولة الفلسطينية، في هذا المنظور، يمكن أن تحمل ذاكرة الثورة، ولكنها لا تستطيع أن تعمل بمنطق الثورة نفسه.
إنها تحفظ التاريخ، لكنها تغير أدواته.
رابعاً: أبو مازن والانتقال من الديالكتيك العسكري إلى الديالكتيك السياسي
هنا يظهر التحول الأهم في نظرية أبو مازن.
فهو لم ينطلق من افتراض أن الصراع يمكن حسمه عسكرياً، وإنما من إدراك أن اختلال موازين القوى يفرض إنتاج شكل آخر من أشكال الصراع.
ومن هنا نشأ ما يمكن تسميته:
«الديالكتيك التفاوضي»
وهو ديالكتيك لا يحاول هزيمة الآخر بالقوة، وإنما يحاول تغيير شروط العلاقة معه.
فبدلاً من:
القوة ضد القوة
يصبح:
الشرعية مقابل القوة،
القانون مقابل الأمر الواقع،
الاعتراف مقابل الرفض،
والتفاوض مقابل الحرب.
وبهذا المعنى تتحول السياسة من مجرد إدارة للصراع إلى وسيلة لإعادة إنتاج شروطه.
خامساً: هيدغر — الوجود الفلسطيني وسؤال المكان
يتيح لنا هيدغر الانتقال من سؤال الدولة إلى سؤال الوجود في المكان.
فالإنسان، في الفلسفة الهيدغرية، ليس وجوداً مجرداً منفصلاً عن العالم، بل هو وجود-في-العالم.
وبالنسبة للفلسطيني، فإن الوطن ليس مجرد مساحة جغرافية، وإنما هو مكان للوجود والذاكرة واللغة والتاريخ.
ولهذا فإن الصراع على فلسطين هو في أحد أبعاده العميقة صراع على المكان بوصفه حاملاً للوجود.
لكن الدولة تضيف إلى الوطن بعداً جديداً.
فالوطن هو فضاء الوجود، بينما الدولة هي الصيغة السياسية لتنظيم هذا الوجود.
ومن هنا يمكن القول إن مشروع أبو مازن حاول نقل الوجود الفلسطيني من:
الوجود في المكان
إلى:
الوجود السياسي المنظم في المكان.
وهذا انتقال من الأنطولوجيا إلى السياسة.
سادساً: فوكو — السلطة وإنتاج الحقيقة السياسية
أما ميشيل فوكو فيقدم لنا أداة لفهم جانب آخر من المشروع.
فالسلطة عند فوكو لا تعمل فقط بالقوة المباشرة، وإنما تعمل أيضاً من خلال إنتاج الخطابات والمعارف والتصنيفات التي تحدد ما يعتبر «حقيقة».
ومن هنا يصبح الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي صراعاً على الأرض، ولكنه أيضاً صراع على:
من يملك حق تعريف الحقيقة؟
من هو الشعب؟
ما هي الدولة؟
ما هي الحدود؟
من هو اللاجئ؟
ما هي الشرعية؟
وما هي الرواية التاريخية؟
وهكذا يصبح التفاوض الفلسطيني مجالاً لإعادة إنتاج الحقيقة السياسية الفلسطينية داخل النظام الدولي.
فالفلسطيني لا يحاول فقط أن يحصل على أرض، بل يحاول أن يتحول من موضوع في الخطاب الدولي إلى ذات سياسية قادرة على إنتاج خطابها وشرعيتها.
سابعاً: فوكو ومفهوم الدولة
إذا كان فوكو قد درس العلاقة بين المعرفة والسلطة، فإن الدولة الحديثة لا تعمل بالقوة فقط، وإنما عبر المؤسسات والسجلات والقوانين والإدارة والتعليم والاقتصاد والحدود.
ومن هنا فإن الانتقال من الثورة إلى الدولة يعني الانتقال من سلطة التعبئة إلى سلطة المؤسسة.
وهذا يفسر جانباً من التحول في الفكر السياسي الفلسطيني.
فالثورة تستطيع أن تعمل خارج المؤسسة، أما الدولة فلا تستطيع.
الثورة تستطيع أن تعيش على الاستثناء، أما الدولة فتحتاج إلى القانون.
الثورة تستطيع تأجيل سؤال الإدارة، أما الدولة فلا تستطيع تأجيله.
ولهذا فإن تأسيس الدولة الفلسطينية يفرض تأسيس جهاز مؤسساتي فلسطيني قادر على إنتاج الحياة اليومية.
ثامناً: كارل بوبر — من الحقيقة المطلقة إلى المجتمع المفتوح
يمكن كذلك الاستفادة من كارل بوبر، خصوصاً مفهوم المجتمع المفتوح ونقده للنظريات التي تدعي امتلاك الحقيقة التاريخية النهائية.
فالدولة الحديثة لا يمكن أن تقوم على اعتقاد أن التاريخ قد انتهى أو أن جماعة واحدة تمتلك الحقيقة المطلقة.
ومن هنا فإن الدولة الفلسطينية المستقبلية تحتاج إلى نظام سياسي يسمح بالتعددية، والنقد، وتداول السلطة، والتصحيح المستمر.
وهذا يتقاطع مع المنهج التفاوضي الذي يرفض النظر إلى التاريخ بوصفه مغلقاً.
فالتفاوض في جوهره يقوم على فرضية أن المستقبل غير مكتمل، وأن الواقع قابل لإعادة البناء.
وبهذا المعنى يصبح التفاوض نوعاً من العقلانية السياسية المفتوحة.
تاسعاً: قابلية الاختبار وإنتاج الدولة
هنا يمكن أن نستعير من بوبر مفهوم «قابلية الاختبار» على نحو منهجي.
فالفكرة السياسية التي لا يمكن اختبار نتائجها تبقى أقرب إلى الميتافيزيقا السياسية.
أما الفكرة التي يمكن قياس نتائجها، فإنها تتحول إلى برنامج عملي.
وعليه يمكن طرح أسئلة مثل:
هل استطاعت السياسة الفلسطينية إنتاج اعتراف دولي؟
هل استطاعت بناء مؤسسات؟
هل استطاعت إنتاج سلطة قانونية؟
هل استطاعت حماية الهوية الوطنية؟
هل استطاعت نقل القضية الفلسطينية من كونها قضية تحرر إلى قضية دولة؟
هذه الأسئلة تجعل النظرية السياسية قابلة للمراجعة والتصحيح.
ومن هنا تصبح الدولة مشروعاً مفتوحاً للاختبار وليس عقيدة مغلقة.
عاشراً: الكفاح المسلح والشهادة وإعادة تعريف الوظيفة السياسية
تناولت تجربة أبو مازن مفاهيم الكفاح المسلح والثورة والاستشهاد ضمن سياق التحول من مرحلة الثورة إلى مرحلة السلطة والدولة.
والأهم هنا ليس مجرد القول إن هذه المفاهيم اختفت، وإنما أن وظيفتها داخل الخطاب السياسي الرسمي تغيرت.
ففي مرحلة الثورة كانت الشهادة جزءاً من بنية التعبئة الوطنية، وكان الكفاح المسلح أداة مركزية في تصور التحرير.
أما في مرحلة بناء السلطة والدولة، فقد أصبح السؤال:
هل تستطيع هذه الأدوات إنتاج دولة؟
إذا كانت الإجابة سلبية في ظل موازين القوى القائمة، فإن الاستمرار في استخدامها باعتبارها أدوات سياسية مركزية يصبح موضع مراجعة.
وهنا تظهر فلسفة أبو مازن بوصفها محاولة لنقل الفلسطيني من ثقافة الموت في الصراع إلى ثقافة الحياة في الدولة.
وهذا التحول، من الناحية الفلسفية، شديد العمق؛ لأن الدولة في جوهرها ليست مؤسسة لإنتاج الشهداء، وإنما مؤسسة لحماية الحياة والحرية والحقوق.
الحادي عشر: الآخر من منظور فلسفي
لا يمكن بناء دولة فلسطينية من دون إعادة تعريف العلاقة مع الآخر.
والآخر هنا هو إسرائيل، بوصفها واقعاً سياسياً وجغرافياً وتاريخياً قائماً.
لكن الاعتراف بالآخر لا يعني إلغاء الذات.
وهذه النقطة يمكن قراءتها هيغلياً من خلال علاقة الذات بالآخر.
فالذات لا تكتمل في العزلة، وإنما تتشكل أيضاً من خلال الاعتراف.
ومن هنا يمكن أن يتحول الصراع من محاولة إلغاء الآخر إلى محاولة إنتاج اعتراف متبادل.
وهذا لا يعني التنازل عن الحق الفلسطيني، بل يعني تحويل الحق من مطالبة مجردة إلى صيغة سياسية وقانونية قابلة للتحقق.
الثاني عشر: أبو مازن وفلسفة الممكن
ربما تكمن خصوصية أبو مازن في أنه لم يجعل السياسة بحثاً عن «الممكن المثالي»، وإنما عن الممكن الواقعي.
والممكن الواقعي ليس استسلاماً للواقع، بل هو محاولة لتغيير الواقع من داخله.
وهنا يمكن أن نربط بين هيغل وبوبر:
هيغل يعلمنا أن الواقع يحمل داخله إمكانات التحول.
وبوبر يعلمنا أن أي مشروع سياسي يجب أن يبقى قابلاً للنقد والتصحيح.
وبينهما يمكن بناء فلسفة سياسية تقول:
لا توجد دولة فلسطينية مكتملة في الفكر وحده، وإنما توجد إمكانية دولة يجب تحويلها إلى واقع.
الثالث عشر: من الثورة إلى الدولة — التحول البنيوي
إن التحول الذي أحدثه أبو مازن يمكن وصفه بأنه تحول بنيوي ومنهجي في الدرجة والنوع.
ليس مجرد تغيير في التكتيك.
فالتكتيك يمكن أن يتغير بينما تبقى النظرية ثابتة.
أما هنا فقد تغيرت النظرية نفسها.
تغير السؤال.
تغيرت الأدوات.
تغيرت وظيفة السلطة.
تغيرت العلاقة مع الآخر.
وتغير مفهوم النجاح السياسي.
ففي زمن الثورة كان النجاح يعني القدرة على الاستمرار في المقاومة.
أما في زمن الدولة فأصبح النجاح يعني القدرة على إنتاج مؤسسات وطنية دائمة وقابلة للحياة.
الرابع عشر: نحو أنطولوجيا جديدة للدولة الفلسطينية
يمكن، في النهاية، صياغة ما أسميه:
«أنطولوجيا الدولة الفلسطينية»
وهي تقوم على أربعة مستويات:
المستوى الأول: الوجود
الفلسطيني موجود كشعب وهوية وتاريخ وذاكرة.
المستوى الثاني: المكان
فلسطين هي مجال هذا الوجود وفضاؤه التاريخي والجغرافي.
المستوى الثالث: السياسة
تحويل الوجود إلى قوة سياسية منظمة.
المستوى الرابع: الدولة
تحويل القوة السياسية إلى كيان قانوني ومؤسساتي دائم.
وهنا يصبح الطريق:
وجود ← مكان ← سياسة ← دولة.
وهذا، في تقديري، هو أحد أهم المفاتيح الفلسفية لفهم مشروع أبو مازن.
الخاتمة
إن نظرية الرئيس أبو مازن في الصراع لم تغير فقط فهمنا لطبيعة الصراع وأدواته وأشكاله، بل فرضت أيضاً مراجعة عميقة للرؤية الفلسفية الفلسطينية المتصارعة مع الآخر، ولمناهجها وحدودها ودقتها المنهجية.
لقد حاول أبو مازن نقل العقل السياسي الفلسطيني من ميتافيزيقا الثورة إلى واقعية الدولة، ومن مركزية السلاح إلى مركزية السياسة، ومن منطق التضحية إلى منطق الحياة، ومن مفهوم التحرير المفتوح إلى مفهوم الدولة المحددة، ومن الصراع على الوجود إلى تنظيم الوجود السياسي.
ومن منظور هيغل يمكن قراءة ذلك بوصفه انتقالاً ديالكتيكياً من مرحلة إلى أخرى.
ومن منظور هيدغر يمكن قراءته باعتباره انتقالاً من مجرد الوجود في المكان إلى الوجود السياسي المنظم فيه.
ومن منظور فوكو يمكن قراءته باعتباره صراعاً على إنتاج الخطاب والشرعية والحقيقة السياسية.
ومن منظور بوبر يمكن فهمه باعتباره محاولة لإقامة سياسة مفتوحة للنقد والاختبار والتصحيح.
ومن منظور فتغنشتاين يمكن فهمه باعتباره إعادة بناء للغة السياسية الفلسطينية نفسها، لأن تغيير المفاهيم يغير طريقة فهم الواقع.
ولهذا فإن فلسفة أبو مازن لا تختصر في التفاوض بوصفه أداة سياسية، بل يمكن النظر إليها بوصفها مشروعاً لإعادة بناء العقل السياسي الفلسطيني.
إنها محاولة للانتقال من سؤال:
كيف نواصل الثورة؟
إلى السؤال الأكثر صعوبة:
كيف نبني دولة تستطيع أن تعيش؟
وهنا تبلغ فلسفة الدولة الفلسطينية ذروتها؛ فالدولة ليست مجرد إعلان، ولا مجرد اعتراف دولي، ولا مجرد حدود مرسومة على الورق.
الدولة هي أن يصبح الوجود الفلسطيني وجوداً سياسياً مؤسساً، قانونياً، مؤسساتياً، اقتصادياً، اجتماعياً، وقادراً على الاستمرار عبر الزمن.
ومن هنا فإن المشروع الحقيقي ليس فقط أن تقوم الدولة الفلسطينية، بل أن تكون:
دولة دائمة، قابلة للحياة، قادرة على الصمود، ومفتوحة على المستقبل.
د. صالح الشقباوي
أستاذ الفلسفة وعلم الاجتماع – جامعة الجزائر 2