جاري التحميل...

كيت ميدلتون تواجه ذكريات السرطان في زيارة مستشفى علاجها

السياسي -متابعات

في ظهور حمل طابعاً شخصياً، استعادت أميرة ويلز كيت ميدلتون جانباً من تجربتها مع مرض السرطان، مؤكدة أن رحلة العلاج لا تنتهي عند حدود التغيرات الجسدية، بل تمتد لتعيد تشكيل نظرة المريض إلى حياته وأسرته وأولوياته.

وجاء حديث كيت، البالغة من العمر 44 عاماً، خلال زيارة مفاجئة إلى مستشفى “رويال مارسدن” في لندن، حيث سبق أن تلقت العلاج، والتقت عددًا من مرضى السرطان وأفراد الطواقم الطبية، واطلعت على خطط تطوير خدمات الرعاية الشاملة والتعافي.

“طريقتي البسيطة لرد الجميل”
وأعربت أميرة ويلز عن امتنانها للفريق الطبي الذي رافقها خلال رحلة مرضها، موضحة أن زيارتها تمثل بالنسبة إليها محاولة لرد جزء من الجميل بعد الرعاية التي تلقتها.

 

وقالت كيت إن هذه الزيارة هي “طريقتي البسيطة لأرد الجميل وأشكركم”، مشيرة إلى أنها حظيت برعاية ودعم كبيرين من فريق طبي متكامل، وهو أمر لا تزال تشعر تجاهه بامتنان شخصي عميق.

وشددت على أهمية ألا تقتصر رعاية مرضى السرطان على العلاج الطبي وحده، لافتة إلى أن الدعم النفسي والرعاية الشاملة والتغذية والطبيعة والمساندة المحيطة بالمريض يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا، خصوصًا في الفترات التي تصبح فيها مواجهة آثار العلاج أكثر صعوبة.

وأضافت أن هذا النوع من الدعم أحدث فارقًا كبيرًا في تجربتها الشخصية، كما لمست تأثيره لدى كثير من المرضى الذين التقتهم.

وبدت التجربة الشخصية للأميرة حاضرة بقوة خلال حديثها مع المرضى، إذ تحدثت بصراحة عن التحولات التي يفرضها السرطان على حياة المصاب حتى بعد تجاوز مراحل العلاج.

وقالت: “يُغير السرطان الكثير من جوانب حياتك”، موضحة أن المسألة لا تتعلق فقط بالتغيرات الجسدية التي يمر بها الجسم أو بالدعم المطلوب أثناء العلاج، وإنما بما يحدث بعد ذلك وكيفية العودة إلى الحياة والتعامل معها.

وأضافت: “إنه يتعلق بكيفية عيش حياتك بعد ذلك. كل شيء يتغير”.

وأكدت كيت، خلال حديثها مع إحدى مريضات سرطان الثدي، أن التكيف مع التغييرات التي يفرضها المرض على نمط الحياة يمثل جزءًا أساسيًا من رحلة التعافي، مشيرة إلى أن تجربة كل مريض تختلف عن الآخر.

لحظة إنسانية مع مريضة
شهدت الزيارة لحظة مؤثرة جمعت كيت بالمريضة حسناء ديفور، إذ أمسكتا بأيدي بعضهما خلال حديثهما عن تجربتيهما مع المرض.

وفي نهاية اللقاء، قالت كيت للمريضة إنه كان من دواعي سرورها لقاؤها، ونصحتها بالاعتناء بنفسها، في مشهد عكس الطابع الشخصي الذي طغى على الزيارة.

كما التقت الأميرة سام سورياكومار، البالغ من العمر 41 عامًا، الذي شُخص بورم في الدماغ قبل نحو ست سنوات، وتحدث الاثنان عن أحد أكثر الجوانب حساسية في تجربة السرطان، وهو تأثير المرض في الأطفال والأسرة.

وقال سورياكومار، وهو أب لطفلتين تبلغان من العمر خمس وثلاث سنوات، إن الحديث مع كيت تجاوز البروتوكولات الملكية، وشعر خلاله بأنهما يتحدثان باعتبارهما شخصين مرّا بتجربة متشابهة.

وأضاف أنه نسي خلال اللقاء أنها أميرة، وتعامل معها كما يتحدث إلى أي مريض سرطان آخر، لافتًا إلى أن الحديث دار حول تأثير المرض في الأطفال وكيف يمكن للأسرة أن تصبح مصدرًا للقوة والاستمرار.

ووصفها بأنها “متواضعة للغاية”، موضحًا أن تجربتيهما مع السرطان والأطفال خلقتا مساحة مشتركة للحديث.