السياسي -متابعات
يستعد الفيلم الروائي المغربي “الثلث الخالي” أو (Déserts) لحضور وعرض دولي جديد يقدم فيه المخرج البارز فوزي بنسعيدي حكاية صحراوية عابرة للحدود.
فقد اختار منظمو فعالية سينمائية دورية في “أبيدجان” الفيلم الطويل “الثلث الخالي” أو “صحاري” في عنوانه الفرنسي لتمثيل المغرب أمام عشاق السينما في عاصمة دولة “كوت ديفوار” الأفريقية.
ويعد “الثلث الخالي” من بين أبرز الأفلام العشرة الطويلة والقصيرة التي تم اختيارها للعرض في الدورة السادسة لأسبوع الفيلم المغربي بأبيدجان، التي تقام من 2 إلى 7 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ومثل الفيلم السينما المغربية في عدة محافل دولية، منذ عرضه العالمي الأول ضمن قسم “أسبوعي المخرجين” (Quinzaine des Cinéastes) في مهرجان كان السينمائي الدولي (دورة 2023).
كما توج “الثلث الخالي” بجوائز بارزة، من بينها جائزتا أفضل إخراج وأفضل ممثل في مهرجان “موسترا دي فالنسيا” لسينما البحر الأبيض المتوسط.
ويتتبع الفيلم قصة “مهدي” التي يجسدها فهد بنشمسي و”حميد” التي يجسدها عبد الهادي الطالبي، وهما جابيا ديون يعملان لصالح وكالة مالية في الدار البيضاء. ببدلاتهما المتجعدة وسيارتهما المتهالكة.
ويخوض الصديقان رحلة عبر القرى الصحراوية والنائية في أقصى الجنوب المغربي لانتزاع المستحقات والديون من قرويين ومزارعين يصارعون الفقر والجفاف.
ويقدم المخرج بنسعيدي من خلال هذه الرحلة سينما مشبعة بالكوميديا السوداء والسخرية من الواقع؛ حيث تتصادم متطلبات الحداثة وقسوتها مع واقع هش في الصحراء.
ويشكل عرض الفيلم في أبيدجان فرصة للجمهور والمهنيين الإيفواريين للاطلاع على أسلوب فوزي بنسعيدي البصري الفريد، وسينما الطريق التي يقدمها في “الثلث الخالي” الذي يقوم على حكايا عابرة للحدود في فضاء صحراوي قاسٍ على الجميع.