جاري التحميل...

في إيران.. صور نساء عبر تلغرام مقابل عملات رقمية

السياسي -متابعات

شهدت محافظة “لرستان” الإيرانية فضيحة ابتزاز أثارت جدلاً وغضباً واسعين، بعد نشر صور شخصية لنساء إيرانيات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقابل عملات رقمية.

وذكرت قناة “إيران إنترناشيونال” المعارضة إن الواقعة تمثلت في نشر قائمين على قنوات “تلغرام” صوراً شخصية لنساء ويبتزون بعض الضحايا مقابل مبالغ تُدفع بالعملات الرقمية، ما فجر موجة من انعدام الأمان المجتمعي.

وأعلن علي حسنوند المدعي العام في مركز محافظة “لرستان”، أن القضية واسعة النطاق، وأن أكثر من 200 شكوى سُجلت حتى الآن لدى النيابة العامة في مركز المحافظة، مؤكداً اعتقال 3 من المديرين الرئيسيين لتلك القنوات.

ووصفت شرطة “لرستان” تلك القنوات بأنها “غير أخلاقية وتهدف إلى جذب المتابعين”، موضحة أنها نشرت صورًا خاصة للمواطنين وشهّرت بهم، كما مارست في بعض الحالات الابتزاز المالي بحق العائلات باستخدام العملات الرقمية.

تلاعب مهين
ونقلت القناة عن أحد المواطنين الإيرانيين، في رسالة قالت إنها تلقتها منه، تفاصيل حول أسلوب عمل هذه القنوات.

وقال إن القائمين عليها يجمعون صورًا عادية لنساء لا يرتدين فيها “الحجاب الإجباري”، من حساباتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم ينشرونها مرفقة بعبارات “مهينة للغاية”.

وأضاف المواطن الإيراني في رسالته أن هذه القنوات تنشئ أيضًا روابط تتيح للمستخدمين إرسال صور أشخاص آخرين بشكل مجهول.

وامتد نشاط هذه الشبكات من “لرستان” إلى محافظات خوزستان وكرمانشاه وهمدان وطهران، بحسب ما نقلته القناة عن رسالة المواطن.

وانتقد صاحب الرسالة ما وصفه بتقاعس شرطة فضاء إنتاج وتبادل المعلومات “فتا”، داعيًا وسائل الإعلام إلى التحقيق في احتمال وجود دور للنظام الإيراني في هذه القضية، ولا سيما في ما يتعلق باستهداف النساء المعارضات لفرض “الحجاب الإجباري”.

 

سوق سوداء
من جهتها، ذكرت صحيفة “شرق” الإيرانية، في تقرير بعنوان “السوق السوداء للصور الشخصية للنساء” أن هذه القنوات، التي تضم عشرات الآلاف من الأعضاء، تمارس الإهانة والتشهير والابتزاز بحق الضحايا.

ونقلت الصحيفة عن ناشطين إفاداتهم بأن 5 فتيات أقدمن على الانتحار بسبب هذه الوقائع، فيما قُتلت فتاة على يد والدها، إلا أن هذه المعلومات لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن.

وذكرت الصحيفة أن إحدى هذه القنوات أُغلقت مرتين في يوم واحد، لكنها استأنفت نشاطها عبر منصة أخرى، منوهة إلى أن هذه الظاهرة بدأت في الأوساط الجامعية، ثم اتسعت بعد وصولها إلى جامعة “لرستان”.