جاري التحميل...

قاآني يأمر الفصائل العراقية بالاستعداد للدخول في المعركة

وضعت تقارير اعلامية نقلا عن مصادر عراقية التصعيد الذي أطلقته كتائب حزب الله ضد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي يمثل “الثمرة الأولى” لزيارة قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني الأخيرة إلى بغداد، والتي حملت رسالة إيرانية تتجاوز منع نزع سلاح الفصائل إلى تهيئتها لمرحلة تصعيد إقليمي جديدة.

وقال مصدر سياسي مقرب من الإطار التنسيقي لموقع ارم نيوز الاماراتي : إن قاآني نسق مع قيادات الفصائل خطوات سياسية وميدانية لتعطيل مسار حصر السلاح، مع تحذيرها في الوقت نفسه من الانجرار إلى مواجهة مفتوحة مع الحكومة.

وينقل المصدر عن مسؤولين في الإطار التنسيقي، أن قاآني قرر التوجه شخصياً إلى بغداد بعدما تلقى معلومات عن استعداد حكومة الزيدي لإدخال قوات حكومية إلى جرف الصخر، أحد أبرز معاقل كتائب حزب الله، في خطوة كانت ستشكل اختباراً غير مسبوق لسلطة الدولة داخل المنطقة.

يأتي ذلك فيما يستعد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لزيارة بغداد، الأربعاء، لبحث ملفات يتقدمها حصر سلاح الفصائل والموقف الإيراني من الإجراءات الحكومية، إلى جانب مضيق هرمز والمخاوف من اندلاع جولة جديدة من الحرب في المنطقة.

ووفق المصدر المشار اليه فانه وبعد أيام من زيارة قاآني، رفع المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو مجاهد العساف سقف المواجهة مع الزيدي، ملوحاً بالرد وفق مبدأ “العين بالعين”، وواضعاً ثلاثة شروط قبل أي تفاهم بشأن السلاح؛ الانسحاب الأمريكي الكامل، وانسحاب القوات التركية، وحل قوات البيشمركة.

وتنقل هذه الشروط عملياً النقاش من حصر السلاح إلى ملفات تتجاوز قدرة الحكومة على حسمها؛ ما يجعلها أقرب إلى رفع سقف التفاوض منه إلى شروط قابلة للتنفيذ سريعاً.

ونقل ارم نيوز عن الباحث السياسي العراقي الدكتور فراس إلياس،قوله ان الدور المحتمل للفصائل في حال تجدد الصراع الإقليمي،مشيرا الى إن طهران قد تطلب منها “أدواراً متدرجة تبدأ بالمحافظة على القدرات الصاروخية والمسيّرات وشبكات الإسناد، وقد تصل، بحسب مستوى التصعيد، إلى الضغط على المصالح والقواعد الأمريكية أو فتح جبهة استنزاف محدودة”.

ويؤكد أن قيمة الفصائل بالنسبة لإيران لا تكمن في استخدامها العسكري المباشر فقط، وإنما في بقائها “قوة ردع كامنة” يتعين على خصوم طهران أخذها بالحسبان.

وهذا يفسر حساسية جرف الصخر بالنسبة إلى طهران والفصائل؛ إذ يمثل دخول القوات الحكومية إلى مناطق النفوذ المغلقة انتقالاً من مطالبة سياسية بتسليم السلاح إلى محاولة فعلية لإخضاع البنية العسكرية لسلطة الدولة.