قصة حب معقدة لكن طريفة في “حب ع ورق”

السياسي -متابعات

يجتمع النجمان أنس طيارة وهيا مرعشلي في قصة حب رومانسية تحمل الكثير من المفارقات والمواقف الطريفة، ضمن الدراما العربية “حب ع ورق”، المقتبسة من المسلسل التركي الشهير “أنت أطرق بابي”، والتي تُعرض على منصة “MBC شاهد”.

تدور الأحداث حول شابة طموحة تحلم بمستقبل مشرق وتسعى لاستعادة المنحة الدراسية التي فقدتها، ورجل أعمال ناجح كرّس حياته للعمل وأغلق قلبه أمام الحب، متخذاً قراراً بعدم الارتباط إثر حدث مفصلي غيّر مسار حياته. وبين عالمين مختلفين، تنشأ علاقة غير متوقعة تقودهما إلى رحلة مليئة بالمشاعر والتحديات.

ويشارك في بطولة النسخة العربية كل من أنس طيارة وهيا مرعشلي، فيما تولّى إخراج العمل إندير إيمير، بينما كتبت السيناريو والحوار كل من لبنى مشلح ومي حايك.

في سياق القصة، تضطر فتاة للتظاهر بالخطوبة من رجل أعمال ثري في محاولة لاستعادة منحتها الدراسية، لتجد نفسها وسط سلسلة من المواقف الكوميدية والمفارقات غير المتوقعة، قبل أن تتطور العلاقة بينهما تدريجياً وتكشف الأحداث عن مشاعر حقيقية ومفاجآت درامية تقلب حياتهما رأساً على عقب.

ويضم العمل، إلى جانب أنس طيارة وهيا مرعشلي، نخبة من النجوم، منهم: ريتا حرب، ديمة الجندي، سعد مينا بالإضافة إلى رامي أحمر، ريم خوري، جينا أبو زيد، سارة ذوق، بيرت واكد، ميرنا المير، درويش عبد الهادي، حسام سلامة، وكاتي يونس.

بوستر حب ع ورق

بوستر حب ع ورق

 

أنس طيارة

يصف أنس طيارة شخصية أوس بالروبوت، “فهو لا يعبر عن مشاعره، وفي داخله يكبت مشاعره خلف جدار جليدي، لا يلبث أن ينهار بفضل شريكته في المسلسل، لين، حيث نكتشف جوانب شخصيته العاطفية بمرور الوقت”. يوضح أنس أن أوس يسعى جاهداً لإثبات نفسه، مدفوعاً بالرغبة في التحدي وحب العمل، فيما يعاني ضغطاً عاطفياً بسبب ظرف عائلي معين، لكن دخول لين يغير كل هذه التفاصيل، ويكسر القيود التي وضعها لنفسه، فيظهر أوس على حقيقته ويتحرر في تعامله مع موظفيه، بعد أن كان جديًا وصارما لدرجة أنه يذهب إلى أبعد من ذلك، ما سيشكل مفاجأة للجمهور”. وفيما يتعلق بالمواقف الكوميدية، يرى أنس أن التناقض الحاد في الطباع بين شخصيته الجادة والعملية وشخصية لين العاطفية والطيبة، يخلق مواقف طريفة ومرحة تلقائيًا في سياق الأحداث، كونهما يمثلان متناقضَين كاملَين يلتقيان يوميًا في العمل. يعتبر أنس أن “أي دور فني يُعد فرصة ذهبية لإثبات الموهبة أمام الوسط الفني والجمهور، سواء كان هذا الدور صغيراً أو بطولة رئيسية”، مشيراً إلى أن “مشاركتي في التمثيل إلى جانب النجم تيم حسن كانت بمثابة فرصة العمر بالنسبة لي، مشيداً به كأستاذ في التمثيل”. ويعلّل أنس فلسفته في التمثيل مؤكدًا أن تأدية الدور هي واجبه الأساسي بدافع حبه للمهنة، بغض النظر عن ردود فعل الجمهور، الذي يراه غير متوقع، حيث يشير إلى أنه قدم سابقًا عملاً أحبه كثيرًا إلا أنه لم يلقَ التفاعل المتوقع.

هيا مرعشلي

تلفت هيا مرعشلي إلى أن “لين هي فتاة تفيض بالحيوية والشغف، وتحب الحياة رُغم أنها لم تكن سهلة معها، هي شخصية عفوية للغاية، وقد عاشت في طفولتها ظروفاً مأساوية، ويكمن الجانب الأصعب والأعمق فيها في صراعها مع الفقدان حيث فقدت والديها في سن صغيرة إثر حادث أليم، لكن رُغم هذا التحدي، قررت أن تكون سعيدة. وتوضح هيا أن “القدر لم يترك “لين” وحيدة؛ إذ ساندتها عمّتها هالة (ديمة الجندي)، التي ضحت بحياتها ولم تتزوج وتفرغت لتربيتها. وترى هيا أن هذا النوع من التضحية هو أسمى وأقوى ما يمكن لإنسان أن يقدمه لآخر. وأشادت هيا مرعشلي بالكيمياء والتناغم اللذين جمعاها بديمة الجندي، وبالأجواء العائلية التي سادت بين جميع أفراد فريق العمل، كما أثنت على جمال القصة والسيناريو الذي أُعيدت صياغته بأسلوب ممتع وجذاب. وعن الخط العاطفي لشخصية “لين”، أوضحت أنها لم تكن تتوقع أن تقع في حب شخص يحمل مواصفات “أوس”، مضيفةً: “جمعتني بأنس طيارة مشاهد كثيرة، وكان هناك انسجام واضح وكبير بيننا، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على الشاشة”.

وعن توزيع الأدوار بينها وبين صديقاتها، تشرح هيا أن “دانا” هي الشريكة الأولى لـ”لين” في المشاغبة والجنون والطفولية، وهي الوحيدة التي تفهم مزاحها وتدعم تصرفاتها حتى وإن كانت خاطئة. في المقابل، تمثل “زينة” مصدر الأمان والحماية والقوة التي تحيط الجميع بالطاقة والدفاع عنهم. أما “صوفي”، فهي الشخصية العقلانية، المحامية الحكيمة والمثقفة التي تلجأ إليها “لين” عندما تحتاج إلى التحدث بعقل، ورُغم رصانتها ، إلا أن رفيقاتها ينجحن دائماً في أخذها إلى عالمهن العفوي البسيط ومشاركتهن جنونهن وجلساتهن العفوية.

هيا مرعشلي وديمة الجندي

هيا مرعشلي وديمة الجندي

 

ديمة الجندي

تصف ديمة الجندي هالة بـ “الشخصية الإيجابية، الحنونة، واللطيفة، مشيرة إلى أنها لم تتقيد بقواعد معينة في أدائها، بل جعلت من هالة “مفتاح الأمان” الخاص بها، فقد نسيت نفسها في زحمة الحياة؛ ولم تتزوج، بل كرست حياتها بالكامل لتربية ابنة أخيها اليتيمة “لين”، لتنشئتها كفتاة متوازنة في المجتمع، وتعويضها ولو بجزء بسيط عن غياب والديها”. وترى أن “هذا الحنان ينعكس أيضاً على تفاصيل حياتها اليومية، فهي تمتلك محل ورد، وهو مشروع يترك أثره الواضح على بيتها، ومحلها، وطريقة تعاطيها اللطيفة مع الأمور. ورغم أنها عمة “لين”، إلا أنها ترفض التعامل معها ومع صديقاتها برسمية، بل تتعامل معهن كصديقة مقربة، تشاركهن أفراحهن، ومشاكلهن، وتستمع لأسرارهن”.

وعن الأسباب التي شجعتها على خوض هذه التجربة، تشير ديما إلى أن “النص ينتمي إلى نوعية “اللايت كوميدي”، وهو توجه يستهويني شخصياً لما يحمله من بساطة وقصص حب لذيذة تصل إلى قلب المشاهد بسرعة”. وتؤكد أنها تقدم “هالة” في قالب جديد تماماً لم تلعبه من قبل لجهة الملابس، والإكسسوارات، والبساطة في التعامل مع جيل الصبايا”.

أما عن الجانب الخفي في الشخصية، فتلمح ديمة إلى وجود “سر كبير وخطير تخفيه هالة عن “لين” منذ بداية العمل ويستمر معها طوال الوقت”، مشيرة إلى أن المشاهد سيعلم بوجود السر، لكن “لين” ستكون الشخص الوحيد الذي لا يعلم عنه شيئاً.

سعد مينا وريتا حرب

سعد مينا وريتا حرب

 

ريتا حرب

تطلّ ريتا حرب بشخصية “جمانة” أو “جومي” كما تحب أن يطلق عليها، فتقول إن “جمانة هي شخصية ناجحة في المجتمع، ومهندسة ديكور وتعيش حياة اجتماعية صاخبة، لكن كل هذا ينقلب رأساً على عقب إثر تعرضها لصدمة نفسية قاسية بسبب وفاة ابنها الصغير، هذه الفاجعة تجعلها تعيش حالة ذنب وجلد للذات، فتقرر عدم الخروج من المنزل نهائياً وتتوقف عن عملها كمهندسة”.

تردف ريتا واصفةً كيف تفرّغ جمانة هذه الطاقة، فتقول إنها تحوّل كل مهاراتها وطاقتها إلى الفنون، فتبدأ بالرسم وصناعة الفخار، مشيرة إلى أن “العمل ورغم كونه كوميدي، إلا أن الكوميديا هنا تنبع من المواقف والمفارقات النفسية والدرامية، نحن لا نضحك من أجل الضحك، بل نبتسم أحياناً من مرارة الموقف النفسي الذي تعيشه جمانة”.

وتوضح أن فقدان ابنها الصغير شكّل نقطة مفصلية في حياة “جمانة”، إذ أصبح ابنها الثاني “أوس” محور عالمها والشخص الأهم بالنسبة لها، ما دفعها إلى التعلق به بشكل مفرط. ومن هنا تبدأ تحولات كبيرة في مسار الشخصية، خاصة في ظل العلاقة المتوترة بين زوجها “مروان” وابنهما “أوس”، نتيجة الخلافات المستمرة حول خيارات الأخير وقراراته.

وتضيف أن “جمانة” تجد نفسها عالقة بين الطرفين، فتسعى باستمرار إلى تقريب وجهات النظر بين الأب والابن، لكنها في الوقت نفسه تلقي باللوم على مروان في معظم ما تمر به العائلة من أزمات. وتتابع: “سنرى مروان بشخصيته الجادة والصارمة، في مقابل جمانة المفعمة بالحيوية والطاقة، التي لا تتوقف عن المراقبة والمناورة والدفاع عن عائلتها، وتسخّر كل جهودها للحفاظ على ابنها إلى جانبها وداخل إطار الأسرة”.

ريم خوري

ريم خوري

 

سعد مينا

من جانبه، يوضح سعد مينا أن شخصية “مروان” التي يقدمها ليست بالشخصية النمطية التي يمكن قراءتها من النظرة الأولى كأي رجل أعمال ثري يعيش في قصر فخم، بل هي شخصية مركبة تمتلك عمقاً نفسياً ومساحات داخلية مغايرة تماماً للمظهر الخارجي. ويقول أن “مروان هو رجل أعمال ناجح، يبدو قاسياً وصارماً من الخارج، وهو أمر قد يفرضه طبيعته كرجل أعمال وصاحب شركات، لكنه في الحقيقة يحمل في داخله جانباً إنسانياً وبسيطاً جداً، فضلاً عن قدرته العالية على قراءة الأشخاص المحيطين به بشكل صحيح والتعامل معهم بناءً على هذه البساطة”.

ويضيء مينا على الصراعات النفسية والعائلية التي تعيشها الشخصية، موضحاً أن ثمة عقدة ذنب تلازم الرجل، إذ يمر مروان بتجاذبات حادة بينه وبين نفسه، وهي مرتبطة بحدث معين حصل في الماضي، وتعود لتظهر في حياته مجدداً. ويؤكد أن علاقته بعائلته تشهد تبايناً كبيراً؛ فهو زوج وأب لشابين، وعلاقته بزوجته وابنه محكومة بهذا التباين، حيث يجد صعوبة بالغة في مسامحة ابنه على خطأ ارتكبه نتيجة تهور، معتبراً أن هذا الخطأ قد أثّر على كيان العائلة ككل.