قيس سعيد يتصنت على المعارضة ويفبرك القضايا – شاهد

السياسي – كشف مدير المخابرات التونسية السابق كمال القيزاني عن اتهامات خطيرة طالت دوائر داخل النظام التونسي، من بينها تورط شخصيات من محيط الرئيس قيس سعيد ومسؤولين بارزين في عمليات تنصت وملاحقة قيادات معارضة، إلى جانب فبركة ملفات قضائية أدت إلى إدخال عدد من المعارضين إلى السجن.
وخلال ظهوره في برنامج “بودكاست مغارب” على قناة الجزيرة، قال القيزاني إن معطيات التحقيقات التي أشرف عليها تشير إلى تورط أفراد من عائلة الرئيس ومدير أمنه الرئاسي في عمليات تجسس واستغلال غير قانوني لأجهزة الدولة، معتبرا أن هذه الوقائع كانت أحد الأسباب التي أدت إلى ملاحقة القاضي بشير العكرمي وإعفاء عدد من القضاة.
واتهم القيزاني وزير الداخلية السابق توفيق شرف الدين بالإشراف على ما وصفه بفبركة ملفات أمنية بالتنسيق مع وزارة العدل، بهدف تصفية الخصوم السياسيين والحقوقيين وتثبيت منظومة الحكم.


وأضاف أن بعض الضباط تعرضوا لضغوط لإعداد تقارير أمنية و”وشايات” تفتقر إلى الدقة الزمنية والمكانية، معتبرا أن ما جرى يرقى إلى مستوى “جرائم دولة” استهدفت كل من يعارض سياسات الرئيس قيس سعيد منذ مطلع عام 2022.

وأشار إلى أن التحقيقات التي أجريت، بحسب قوله، أظهرت وجود ارتباط بين مدير عام أمن رئاسة الجمهورية خالد اليحياوي وأفراد من الدائرة العائلية المقربة من الرئيس، في ملف يتعلق بعمليات التنصت.

وأوضح القيزاني أنه قام بإحالة الملف إلى القضاء بعد ثبوت استخدام أجهزة الدولة السيادية لأغراض شخصية وعائلية خارج الأطر القانونية، لافتا إلى وجود استغلال لعلاقات داخل المؤسسة الأمنية لخدمة مصالح ضيقة.

كما اتهم وزيرة العدل الحالية ليلى جفال بممارسة ضغوط على القضاة المكلفين بالملف من أجل التوصل إلى تسوية قانونية تؤدي إلى إغلاق قضية التنصت بشكل نهائي، وفق تعبيره، بهدف حماية المقربين من الرئاسة.

واعتبر أن القاضي بشير العكرمي، الوكيل السابق للجمهورية، “يدفع ثمن” فتحه ملف التنصت والتحقيق فيه، بحسب وصفه.

وختم القيزاني تصريحاته بالقول إن ما يجري داخل منظومة الحكم الحالية يمثل “تفكيكا للدولة من الداخل” عبر ترهيب القضاء وتطويعه ليصبح تابعا للسلطة التنفيذية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تقاطعها مع تسريبات سابقة منسوبة إلى المديرة السابقة للديوان الرئاسي نادية عكاشة، التي تحدثت عن اتهامات تتعلق باستخدام برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي في عمليات تجسس، إضافة إلى مزاعم بشأن تدخل أفراد من الدائرة العائلية للرئيس في إدارة شؤون الدولة.