جاري التحميل...

كاتس متفاخراً: انتخبوني أنا أبو الإبادة الجماعية والأكثر سفكاً للدماء

السياسي – وزير الاحتلال الإسرائيلي كاتس في حالة هياج، ويتفاخر بارتكاب جرائم حرب. لا تكاد توجد جريمة حرب لم يتفاخر بها في هذا الأسبوع، ولا تكاد توجد جرائم ضد الإنسانية لم يتعهد بارتكابها، كآخر مجرم ضعيف في العالم السفلي، يتفاخر بالجرائم التي ارتكبها، خاصة التي لم يرتكبها. كرجل أعمال قزم يتنكر بزي وزير الدفاع، لا يملك أي تأثير حقيقي على ما يحدث، يتحدث كاتس عن جرائمه.

يعلن كاتس بتفاخر: لقد أمرت الجيش باحتلال وتدمير مخيم آخر للاجئين في الضفة الغربية. ويتفاخر أيضاً: انظروا إلى الدمار الذي تسببت به. التوقيت واضح وجلي بالطبع، الانتخابات التمهيدية، لكن أن جرائم الحرب هي مفتاح الشعبية لدى القاعدة تظهر مدى التدهور الأخلاقي الذي وصل إليه الخطاب.

كان هناك، وما زال، مجرمو حرب في دولة إسرائيل أكثر فظاعة من كاتس، لكن لم يسبق لأحد منهم أن تفاخر بجرائمه إلى هذه الدرجة. لقد بشر كاتس بالتوجه الجديد: شوفوني، مجرم حرب؛ صوتوا لمرتكبي عمليات التهجير والإبادة الجماعية.

أول أمس، أصدر بياناً حول توجيهه احتلال مخيم آخر للاجئين في الضفة الغربية وطرد سكانه. هذا ما يحدث عندما تصبح الجريمة أمراً عادياً ومبرراً. لم يقدم أي أحد تقريباً اعتذاراً هنا، عندما طردت إسرائيل حوالي 20 ألف شخص من سكان مخيم جنين ودمرته في كانون الثاني 2025، وبعد ذلك مباشرة مخيمي طولكرم. تم تدمير حياة عشرات آلاف الناس، معظمهم من الفقراء والمعوزين والأبرياء.

هل هناك داع للتذكير بأنهم لاجئون من الجيلين الثالث والرابع، الذين طردتهم إسرائيل من قراهم في 1948 دون أن تسمح لهم بالعودة؟ هل هناك سبب آخر للقول بأن إسرائيل تتحمل وزراً ثقيلاً عن مصيرهم؟ والآن تمنعهم من العودة إلى بيوتهم التي هدم البعض منها. تحولت مخيمات نابضة بالحياة إلى مخيمات مهجورة. لقد عرفتُ مخيم جنين عن كثب، كان فريداً في نوعه في الضفة الغربية، خليطاً من العزيمة والشجاعة والفخر، إلى جانب الدفء والكرم. نعم، مخيم جنين الذي وصف بأنه “وكر دبابير”. صحيح أنه كان يضم عدداً من المسلحين أكثر من أي مخيم آخر، إضافة إلى عبوات ناسفة بدائية الصنع، شاهدتها بنفسي، لكن هذا المخيم ناضل من أجل حريته ولم يستسلم، وكان حل إسرائيل تدميره.

الأمر نفسه ينطبق على مخيم نور شمس ومخيم طولكرم – فقد كانا موجودين ولم يعودا كذلك. تشتت سكانهما في كل مكان، باكتظاظ في بيوت مهدمة منذ سنتين تقريبا.

يرغب كاتس في مواصلة التجربة الناجحة. مخيم بلاطة، مخيم عسكر القديم والجديد، هي في مرمى الهدف. ومن هناك إلى المخيمات في الوسط والجنوب، ولن يترك كاتس حجراً فوق حجر، من مخيم الدهيشة وحتى الفوار. ولماذا مخيمات اللاجئين؟ يمكن الانتقال إلى القرى والمدن. فهناك مقاومة للاحتلال أيضاً. أهلاً وسهلاً بالنكبة، هذا يحدث وسط تصفيق من هم في موقع المسؤولية.

بعد بضع ساعات على “التوجيهات”، كان كاتس ضيفاً على مؤتمر في القناة 14. وقال: “24 قرية في لبنان عمرها مئات السنين… لقد دمرنا كل المباني، ليس بيتاً تلو آخر، بل قرى بالكامل”. وحتى ذلك لا يكفي لتبرير الدمار: “أماكن تتذكرونها مثل الشجاعية وجباليا، لم تعد موجودة الآن – لقد تم تدميرها، ولا أرى بيوتاً، الشاطئ فقط”. يا لهذه البلاغة لوزير الدمار!

لو كان في دولة إسرائيل نظام قانوني حقيقي لاعتقل كاتس على الفور بعد المؤتمر. ولو كان في المجتمع نظام قانوني فعال لكان كاتس مطلوباً للعدالة في كل أرجاء العالم.

كاتس هناك ليسخر من الإعلام الإسرائيلي السخيف، الذي يحاول إقناع العالم بأن إسرائيل تلتزم بالقانون الدولي، ولا تتعمد الإضرار بالأبرياء. وهنا الدليل الأقوى على الإطلاق: لا حاجة إلى منظمات حقوق الإنسان أو المحاكم من أجل القيام بالتحقيق. إسرائيل تدمر مناطق بالكامل فقط لمجرد التدمير وإشباع شهوة الانتقام وسفك الدماء لدى مسؤولي حزب الليكود. تباً لك.

جدعون ليفي

هآرتس 30/7/2026