تكشف القناة 12 العبرية للمرة الأولى، تفاصيل جديدة عن القناة السرية التي أدارها رئيس جهاز الشاباك رونين بار مع حماس، بعلم وموافقة رئيس الوزراء، وتحديدًا مع قيادة حماس في الخارج، بهدف إحداث اختراق في المفاوضات لإطلاق سراح الرهائن. وهي قناة أصبح من الممكن اليوم ليس فقط الكشف عن وجودها، بل أيضًا الحديث عما قامت به.
* وُلدت هذه القناة للمرة الأولى بعد مقتل الرهائن الستة في النفق في تل السلطان برفح، في أغسطس/آب 2024.
* كان الإحباط كبيرًا لدى المستويات المهنية، وساد إدراك بضرورة إيجاد قنوات إضافية إلى جانب القنوات الرسمية التي تقودها قطر.
* أدار القناة مسؤول رفيع في الشاباك، بتكليف من رونين بار، مع غازي حمد، القيادي في قيادة حماس في الخارج.
* أعطى رئيس الوزراء الموافقة على إجراء المحادثات من الجانب الإسرائيلي، بينما أعطاها من جانب حماس القيادي خليل الحية، نائب السنوار.
* جرت الاتصالات عبر مكالمات هاتفية وليس من خلال لقاءات مباشرة.
* الحديث يدور عن عشرات المكالمات، ليلًا ونهارًا، كان يقودها المسؤول الرفيع في الشاباك، مع مشاركة رئيس الجهاز أيضًا على الخط.
وقال مسؤول رفيع مطّلع على تفاصيل الاتصالات:
«كانت هذه محادثات جرى خلالها تفكيك الألغام والعقبات. وفي كثير من الأحيان كانت تجري بصراخ مرتفع. تجادلنا بشأن الأسماء، وأوضحنا أيّ الأسرى الفلسطينيين يشكلون خطًا أحمر بالنسبة لنا. واستطعنا من خلال هذه المحادثات تجاوز المماطلة القطرية، التي لم تحقق المطلوب وتحولت إلى عامل معرقل».
هذه القناة المباشرة مع حماس، التي جرت بعلم نتنياهو وموافقته، أدت في نهاية المطاف إلى الاختراق الذي قاد إلى إطلاق سراح الرهائن. وقال مسؤول رفيع في المؤسسة الأمنية كان مطّلعًا على الأمر:
«ويتكوف أحضر نتنياهو، ونحن أحضرنا حماس».
ملاحظة أخيرة:
يكاد يكون من الصعب تصديق هذا المشهد: مكالمة يكون على أحد طرفيها رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، وبموافقة كاملة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وعلى الطرف الآخر شخصيات تُعد أهدافًا واضحة للاغتيال، هما غازي حمد، ومن خلفه خليل الحية؛ وهما هدفان للاغتيال الفوري، بما في ذلك أحدهما الذي نجا لاحقًا بأعجوبة من محاولة الاغتيال في قطر
هيئة البث الاسرائيلية
ذكرت قناة “هيئة البث الإسرائيلية ” الإسرائيلية أن المباحثات المباشرة بين إسرائيل وحماس أُنشئت في محاولة لتجاوز الوساطة القطرية وتسارعت بعد اغتيال ستة مخطوفين في رفح بهدف تحقيق تقدم في المحادثات. ووفقًا لمصدر مطلع، فقد جاءت المبادرة من الجانب الإسرائيلي ووافق عليها رئيس الوزراء. وأشار رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار في رسالة استقالته إلى أن رئيس الوزراء كان على علم بأهمية هذه العمليات.
ظلت قناة الاتصال المباشرة سرية لفترة طويلة، ليس فقط أمام وزراء الحكومة بل وأمام دول الوسطاء أيضًا، ولم يُكشف عنها إلا بعد شهور من المفاوضات، وما زالت خاضعة للرقابة حتى الأمس. وأُجريت المحادثات بين رازي خالد من حماس ومسؤول بارز في جهاز الشاباك كان عضوًا رئيسيًا في فريق التفاوض، حيث ناقش الطرفان قضايا خلافية رئيسية وقائمة الأسرى الفلسطينيين المقترح الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى.