يواصل نحو 550 سجيناً في عدد من السجون اللبنانية إضرابهم المفتوح عن الطعام والدواء لليوم الثاني والعشرين على التوالي، احتجاجاً على تجميد قانون العفو العام، وسط تدهور متواصل في الأوضاع الصحية والنفسية للمضربين.
ويخوض مئات السجناء في عدة سجون (أبرزها رومية) إضراباً مفتوحاً عن الطعام والدواء احتجاجاً على تعليق وتجميد العمل بقانون العفو العام إثر طعن تقدم به سياسيون أمام المجلس الدستوري
وقال المتحدث باسم السجناء إن عدد الحالات الحرجة ارتفع إلى 58 حالة حتى ظهر اليوم الأحد، مضيفاً أن الوضعين الصحي والنفسي للسجناء «لا يمكن وصفهما بالكلمات» مع استمرار الإضراب لأكثر من ثلاثة أسابيع.
من جهتها، قالت «لجنة أهالي السجناء في لبنان» إن مراكز دولية وجهات أممية بدأت التواصل معها لدعم حقوق السجناء على المستويين الحقوقي والإعلامي، في ظل اتساع تداعيات الأزمة الإنسانية داخل السجون.
وأكدت اللجنة أن قانوناً إنسانياً من شأنه إنقاذ أرواح السجناء، وتخفيف الظلم عنهم، ويمس حياة شرائح واسعة من اللبنانيين، ويحظى بتوافق وطني وحقوقي وروحي وسياسي واسع، «لا ينبغي التعاطي معه بهذا القدر من التباطؤ والتلكؤ».
ويأتي ذلك فيما يستمر الإضراب في عدد من السجون اللبنانية، وسط مطالبات متصاعدة بحسم مصير قانون العفو وإنهاء حالة الانتظار التي دخلت أسبوعها الرابع.
تعاني السجون في لبنان من أزمة اكتظاظ حادة وتدهور في الرعاية الصحية، حيث يتجاوز عدد النزلاء 6,000 سجين وسط طاقة استيعابية محدودة.
و يشكل الموقوفون بلا محاكمات أو أحكام نهائية نسبة كبيرة تتراوح بين 57% إلى 66% من إجمالي السجناء.