السياسي -متابعات
شهدت العائلة المالكة البريطانية خطوة جديدة نحو رأب الصدع بين أفرادها، بعدما التقى الأمير آرشي والأميرة ليليبت بجدّهما الملك تشارلز الثالث للمرة الأولى منذ أربع سنوات، في لقاء عائلي خاص جرى بعيدًا عن عدسات الإعلام.
وبحسب ما أكدته مصادر في قصر باكنغهام، استضاف الملك تشارلز نجله الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل وطفليهما في مقر إقامته الريفي “هايغروف هاوس” بمقاطعة غلوسترشير الإنجليزية، في اجتماع وصفه مراقبون بأنه يحمل دلالات مهمة على تحسن العلاقات داخل الأسرة الملكية.
وجاءت الزيارة بعد وصول ميغان وطفليها من أوروبا، حيث كانوا يمضون عطلة عائلية، للانضمام إلى الأمير هاري الذي كان موجودًا في بريطانيا للمشاركة في فعاليات مرتبطة بدورة ألعاب “إنفيكتوس” المقررة عام 2027.
ويُعد هذا اللقاء الأول بين الملك وحفيديه منذ يونيو/حزيران 2022، عندما زار هاري وميغان المملكة المتحدة للمشاركة في احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية الراحلة. وكانت تلك المناسبة أيضًا أول لقاء جمع الملك تشارلز، الذي كان آنذاك وليًا للعهد، بحفيدته ليليبت.
وحرص القصر الملكي على إبقاء تفاصيل اللقاء طي الكتمان، إذ لم تُنشر أي صور للمناسبة، كما لم يُكشف عن مدة الاجتماع أو ما دار خلاله، في خطوة تعكس رغبة جميع الأطراف في الحفاظ على خصوصية الحدث.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من التوتر بين الأمير هاري والعائلة المالكة، منذ تخليه هو وزوجته عن مهامهما الملكية وانتقالهما للعيش في ولاية كاليفورنيا الأمريكية عام 2020، ثم سلسلة المقابلات والكتب التي تناولت خلافاتهما مع المؤسسة الملكية.
ورغم أجواء المصالحة التي أحاطت باللقاء، أشارت التقارير إلى أن الأمير ويليام لم يلتقِ شقيقه خلال الزيارة الحالية؛ ما يعكس استمرار الفجوة بين الأخوين رغم بوادر التقارب بين هاري ووالده الملك تشارلز.
ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية في ظل خضوع الملك تشارلز للعلاج من مرض السرطان، إذ تحدث الأمير هاري في مناسبات سابقة عن رغبته في إعادة بناء العلاقات العائلية وتعزيز الروابط بين والده وأحفاده.