السياسي – تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثامن على التوالي، منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، بالتزامن مع استمرار أعمال تنفذها في القسم الغربي من المسجد.
وقال مدير المسجد الإبراهيمي، منجد الجعبري، إن قوات الاحتلال منعت رفع الأذان في جميع أوقات الصلاة منذ ثمانية أيام، في خطوة تأتي ضمن إجراءات متواصلة تستهدف المسجد.
وأضاف الجعبري أن الاحتلال يواصل فرض قيود على المواطنين والمصلين، في إطار مساعيه لإحكام السيطرة على المسجد الإبراهيمي وأروقته.
ودعا الفلسطينيين إلى التوجه للمسجد الإبراهيمي وأداء الصلاة فيه بشكل طبيعي، لإفشال مخططات الاحتلال الرامية إلى تفريغه من المصلين.
واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في وقت سابق، شروع قوات الاحتلال الإسرائيلي بإزالة المظلة الموجودة في صحن المسجد الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
وقالت إن هذه الخطوة تأتي تمهيدًا لتنفيذ مشروع يهدف إلى سقف صحن الإبراهيمي، واصفة الخطوة بأنها جريمة تهويدية جديدة تستهدف أحد أبرز المعالم الإسلامية في فلسطين.
يُشار إلى أن وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، كان قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن إلغاء “اتفاق الخليل”. منوهًا إلى إدراج صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل للإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال.
وقال سموتريتش في تصريحات صحفية، إن صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل والأماكن المقدسة بالضفة “كانت مقيّدة لعشرات السنوات بالترتيبات التي نشأت في أيام اتفاقات أوسلو”.
ونوّه إلى أنه تم “استكمال خطوة تاريخية وقرارًا دراماتيكيًا يُغير الواقع” بنقل صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل والأماكن المقدسة بالضفة لـ “المجلس الأعلى” للتخطيط في الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وتُنذر هذه الخطوة بتغيير طويل الأمد لمعالم الحياة والهوية والسيادة في الخليل، وتفتح الباب واسعًا أمام مرحلة جديدة من السيطرة والضم القسري للاحتلال.





