جاري التحميل...

لهذا هجر إبراهيم نصر الكاميرا الخفية رغم نجاح “زكية زكريا”

السياسي –

حلت يوم الثلاثاء 18 أغسطس/ آب، ذكرى ميلاد الفنان الراحل إبراهيم نصر، الذي ولد عام 1946 في حي شبرا بالقاهرة، ورحل في مايو/ أيار 2020 عن عمر ناهز 73 عامًا، تاركًا مسيرة فنية ارتبطت في وجدان الجمهور بالكوميديا، خصوصًا من خلال برامج الكاميرا الخفية وشخصية “زكية زكريا”.

وبدأ إبراهيم نصر اكتشاف موهبته منذ طفولته، بعدما اعتاد تقليد أفراد أسرته، قبل أن يشارك في النشاط المسرحي بالمدرسة ويتولى قيادة فريق التمثيل.

وحصل على ليسانس الآداب عام 1972، وشارك خلال سنوات دراسته في العديد من الأنشطة الفنية، قبل أن يبدأ مشواره بالمونولوج وتقليد الشخصيات وبرامج الأطفال.

وكان لقائه بالشاعر والكاتب بخيت بيومي نقطة تحول في بداياته، بعدما اصطحبه إلى مبنى التلفزيون للمشاركة في برنامج “عزيزي المشاهد” مع أماني ناشد، ليبدأ بعدها خطواته الأولى أمام الجمهور.

إلا أن الانطلاقة الأبرز جاءت عبر الكاميرا الخفية، التي تحولت مع إبراهيم نصر إلى واحدة من أشهر فقرات رمضان التلفزيونية.

ونجح الفنان الراحل في تقديم شخصيات متعددة، كان أشهرها “زكية زكريا”، التي أصبحت علامة مميزة في مشواره وارتبطت بذاكرة أجيال من المشاهدين.

ورغم نجاح التجربة وتحقيقها جماهيرية واسعة، لم يحصر نصر نفسه في الكاميرا الخفية، بل شارك في السينما والتليفزيون والمسرح، ومن أبرز أعماله “شمس الزناتي، حسن اللول، إكس لارج، الكهف، وصاحب المقام”، إلى جانب مسلسلات مثل “رأفت الهجان” ومسرحيات منها “أهلا يا دكتور، وزكية زكريا والعصابة المفترية”.

ابتعاده عن الشاشة
وخلال حوار صحفي أجراه في أبريل 2018، كشف إبراهيم نصر أن ابتعاده عن الساحة الفنية لم يكن بسبب غياب العروض، وإنما نتيجة تمسكه باختياراته الفنية ورفضه المشاركة في أعمال رأى أنها لا تتناسب مع صورته أمام الجمهور.

وأكد أنه كان يعتذر عن أعمال يرى أنها تتضمن خروجًا عن القيم أو آداب الأسرة المصرية، مشددًا على رفضه تقديم محتوى قد يحرج المشاهد أو يسيء إلى علاقته به.

ولم تتوقف اختياراته عند حدود المحتوى الفني، إذ كشف أيضًا عن رفضه عروضًا مالية وصفها بالضخمة من منتجين في الخليج، مؤكدًا أن المال لم يكن دافعه الأساسي، وأنه فضل الحفاظ على مبادئه واحترام الجمهور.

وبعد فترة ابتعاد، عاد نصر إلى الشاشة من خلال مسلسل “فوق السحاب”، بعدما جذبه السيناريو ورآه عملًا مختلفًا ومكتوبًا بعناية.

 

سر نجاح الكاميرا الخفية
وتحدث إبراهيم نصر عن تجربته في الكاميرا الخفية، مؤكدًا أن نجاحها لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتاج عمل شاق وتفاهم كبير جمعه بالمخرج رائد لبيب وفريق البرنامج.

وأوضح أن المقالب لم تكن قائمة على إهانة الضيف أو إيذائه، وإنما على المواقف الكوميدية وردود الفعل العفوية، مشيرًا إلى أن التصوير كان مرهقًا، خاصةً مع ساعات العمل الطويلة والظروف الجوية الصعبة.

كما حرص طوال سنوات البرنامج على تغيير ملامحه وشخصياته حتى لا يكتشف الجمهور هويته، مستعينًا أحيانًا بخبراء في المكياج لتقديم شخصيات جديدة.

وظل الجمهور ـ بحسب نصر ـ المعيار الأهم لنجاحه، إذ كان يرى أن محبة المشاهد للفنان مسؤولية تتطلب الحفاظ على الثقة وتقديم أعمال تليق بها.

ورحل إبراهيم نصر عام 2020، لكن شخصياته وأعماله بقيت حاضرة، وفي مقدمتها ” زكية زكريا”، التي تحولت من شخصية في برنامج كاميرا خفية إلى واحدة من أشهر علامات الكوميديا في الذاكرة المصرية.