السياسي – أكد مجددا وزير الاحتلال السابق في حكومة إسرائيل، أفيغدور ليبرمان، أن مذكرة التفاهم التي ستفضي إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، تعني أن إسرائيل تتعرض للكارثة السياسية الأكبر منذ قيامها.
وفي حديث للإذاعة العبرية الرسمية صباح الثلاثاء قال ليبرمان إن مذكرة الاتفاق مع إيران تؤمن ثلاثة أمور: أولها تحويلها إلى دولة نووية، والاعتراف بشرعية مشروع الصواريخ الباليستية، والاعتراف بنفوذها وسيطرتها على لبنان وتكريسها كـ”محام عنه”، وتعزيز قوة كل الوكلاء من حزب الله إلى الحوثيين عبر المليارات التي ستنالها طهران الآن.
وردا على سؤال عن تردي العلاقات مع الحليفة الأقرب لإسرائيل، الولايات المتحدة، قال ليبرمان إنه ليس لديه أي ادعاءات ضد ترامب، فأمريكا منحت إسرائيل كل أنواع الدعم طيلة ثلاث سنوات لكنها لم تتمكن من حسم أي حرب.
وردا على سؤال حول الحل، قال ليبرمان: “أولا، علينا نقل المفاوضات بيننا وبين حكومة بيروت من واشنطن إلى جنوب لبنان وإلى الجليل ضمن مداولات مباشرة. كذلك تخفيف تبعيتنا لأمريكا في كل المجالات، بما فيها العسكري، وعلينا هنا استحداث مشروع صواريخ إسرائيلي. فالعالم ذاهب إلى عصر الطائرات المسيرات والصواريخ الدقيقة والأسلحة المتطورة، وسبق واتخذت في 2018 قرارين تم إلغاؤهما للأسف، الأول تعزيز الناحية الدفاعية في الجليل وبناء سلاح صواريخ. لو طبقنا القرارين لكنا اليوم في حالة مختلفة تماما”.
سياسة الاحتواء فاشلة
كان رئيس الحكومة الأول دافيد بن غوريون يقول دائما إن إسرائيل تحتاج دائما لدولة عظمى واحدة إلى جانبها، فماذا تقترح؟ ليبرمان الذي لا تخلو تصريحاته من حسابات سياسية انتخابية عشية انتخابات عامة بعد شهور مقبلة، قال إن “العلاقة مع واشنطن مهمة جدا. لكننا أسأنا إدارة العلاقات، وحالتنا صعبة في الكونغرس وفي الرأي العام الأمريكيين. ترامب يضرب بنتنياهو لأن ذلك يخدمه في الحملة الانتخابية عشية الانتخابات النصفية. يقود نتنياهو إسرائيل بسياسة خاطئة تقوم على الامتصاص والاحتواء للضربات والإهانات. فليتعلم نتنياهو من رئيسة الحكومة الإيطالية ميلوني كيف ردت على هجمة ترامب بالمثل”.
في المقابل، يرى ليبرمان أن إيران نجحت في السيطرة على مضيق هرمز وتوظيفه كقنبلة ووسيلة ضغط لخدمة مصالحها، مثلما نجحت أيضا في ربط الساحات وفي تأجيل المشروع النووي.







