السياسي -متابعات
لا تتوقف فوائد الفاكهة على نوعها أو الكمية التي يتناولها الشخص، إذ يمكن لتوقيت تناولها وطريقة دمجها مع بقية الأطعمة أن يؤدّيا دورًا في الشعور بالشبع والتحكّم في السعرات الحرارية ومستويات السكر في الدم.
وتشير بيانات غذائية، نقلها موقع “Health”، إلى أن تناول الفاكهة قبل الوجبات قد يكون خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يحاولون إنقاص أوزانهم، فيما يمكن أن يساعد الجمع بينها وبين مصادر البروتين على الحد من التقلبات السريعة في سكر الدم.
وعلى عكس الاعتقاد بأن مرضى السكري ينبغي عليهم تجنب الفاكهة بسبب احتوائها على السكريات، يمكن أن تكون الفواكه جزءًا من نظامهم الغذائي، مع مراعاة النوع والكمية وطريقة تناولها.
الفاكهة قبل الوجبة
بالنسبة إلى الراغبين في خسارة الوزن، قد يكون تناول الفاكهة قبل الوجبة أحد التوقيتات المناسبة للاستفادة منها، إذ يسهم محتواها من الألياف في تعزيز الإحساس بالشبع قبل البدء بتناول الطعام.
وقد ينعكس ذلك على كمية الطعام المستهلكة خلال الوجبة، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم على مدار اليوم.
وتتميز غالبية الفواكه بانخفاض سعراتها الحرارية نسبيًّا، إلى جانب احتوائها على الألياف والماء وعناصر غذائية مختلفة؛ ما يجعلها خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن يستهدف التحكم في الوزن.
ما علاقة الألياف بخسارة الوزن؟
تلعب الألياف دورًا رئيسًا في هذه المعادلة، إذ تساعد على إبطاء عملية الهضم وإطالة فترة الشعور بالامتلاء بعد تناول الطعام.
وكلما استمر الشعور بالشبع لفترة أطول، قد تقل الرغبة في تناول كميات إضافية من الطعام أو اللجوء إلى الوجبات الخفيفة؛ ما يمكن أن يساعد على خفض إجمالي السعرات الحرارية.
ويحتاج فقدان الدهون في الأساس إلى وجود عجز في السعرات الحرارية، أي أن يستهلك الجسم طاقة أكبر مما يحصل عليه من الطعام.
كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بالمساعدة على إدارة الوزن، فيما تشير الأدلة إلى أن الحصول على كمية كافية من البروتين يمثل أيضًا عاملًا مهمًّا في دعم فقدان الوزن والحفاظ على الشعور بالشبع.
ماذا عن سكر الدم؟
يمكن للفاكهة أيضًا أن تكون جزءًا من النظام الغذائي للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، لكن طريقة تناولها واختيار نوعها يظلان عاملين مهمّين.
وتساعد الألياف الموجودة طبيعيًا في الفواكه الكاملة على إبطاء امتصاص السكريات مقارنة بمصادر السكر التي تفتقر إلى الألياف؛ ما يجعل تناول الثمرة كاملة خيارًا أفضل من بعض المنتجات المصنعة منها.
وقد يكون الجمع بين الفاكهة ومصدر للبروتين وسيلة إضافية لإبطاء عملية الهضم والمساعدة على الحد من الارتفاع السريع في مستويات السكر بعد تناول الطعام.
وللحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية، يُنصح بإعطاء الأولوية للفواكه الطازجة والكاملة بدلًا من المنتجات التي تحتوي على سكريات مضافة.
وتختلف الفواكه الكاملة عن بعض الفواكه المعلبة المحلاة أو المنتجات المصنعة؛ إذ تحتفظ بأليافها الطبيعية ولا تحتوي عادة على السكريات المضافة الموجودة في بعض الخيارات الأخرى.