مرسيدس تستهدف سوق الفخامة الكهربائية بسيارة VLE

شاشة 8K وتدليك وعطور..

السياسي -متابعات

تطرح شركة “مرسيدس بنز” رؤيتها الجديدة لمستقبل السيارات الفاخرة الكهربائية عبر طراز VLE، موديل 2028، الذي يسعى إلى تحويل المقصورة إلى مساحة معيشية متكاملة تجمع بين الراحة والتكنولوجيا، في محاولة لإعادة تعريف مفهوم السيارات العائلية الكبيرة وتحويلها إلى “صالة فاخرة على عجلات”.

وتأتي السيارة الجديدة في وقت لا تزال فيه فكرة السيارات ذاتية القيادة بالكامل بعيدة عن متناول المستهلكين، ما دفع الشركة إلى تطوير تجربة رفاهية لا تعتمد على غياب السائق، بل على منح الركاب مستوى غير مسبوق من الراحة أثناء الرحلات.

صالة فاخرة متحركة

وتصنف مرسيدس السيارة ضمن فئة Grand Limousine، إذ يبلغ طولها نحو 216 بوصة، أي أطول بـ10 بوصات من سيارة GLS الرياضية متعددة الاستخدامات، مع مساحة داخلية مرتفعة تسمح بحرية الحركة. ويمكن تجهيزها بما يصل إلى 8 مقاعد، لكن النسخة الأكثر فخامة تأتي بتكوين يضم مقاعد منفصلة في الصف الثاني.

وتعتمد VLE على منظومة كهربائية توفر خيارين؛ الأول VLE 300 بقوة 272 حصاناً ونظام دفع أمامي، والثاني VLE 400 4MATIC بمحركين ودفع كلي وقوة تصل إلى 416 حصاناً.

وتعمل النسختان ببطارية بسعة 115 كيلوواط/ساعة، تمنح السيارة مدى يصل إلى 435 ميلاً وفق اختبارات WLTP الأوروبية، مع توقعات بمدى يقارب 350 ميلاً في اختبارات EPA الأكثر صرامة.

وتدعم السيارة نظام شحن بجهد 800 فولت وقدرة شحن تصل إلى 300 كيلوواط، ما يسمح بإضافة نحو 200 ميل من المدى خلال 15 دقيقة فقط، في خطوة تعكس توجه مرسيدس نحو الجمع بين الفخامة والكفاءة الكهربائية.

شاشة 8K وصوت غامر

لكن نقطة التميز الأكبر في VLE تظهر داخل المقصورة؛ حيث يحصل ركاب الصف الثاني على مقاعد قابلة للإمالة مزودة بخاصية التدليك والتدفئة والتهوية، إلى جانب شاشة فائقة العرض بقياس 31.3 بوصة بدقة 8K، ونظام صوتي فاخر مكوّن من 22 مكبر صوت يدعم تقنية Dolby Atmos.

وتتيح الشاشة الخلفية مشاهدة المحتوى عبر خدمات مثل Disney+، إلى جانب تشغيل الألعاب وتقسيم الشاشة إلى شاشتين بدقة 4K، مع توفير سماعات بلوتوث منفصلة للركاب. أما المقصورة الأمامية فتضم نظام MBUX Superscreen بشاشات تمتد على لوحة القيادة، تشمل شاشة عدادات 10.25 بوصة وشاشتين قياس 14 بوصة للمعلومات والترفيه والراكب الأمامي.

ولم تقتصر الرفاهية على الشاشات والصوت، إذ زوّدت مرسيدس السيارة بتفاصيل مصممة لتوفير تجربة أقرب إلى المنزل، مثل منافذ USB-C في جميع الصفوف، وطاولة قابلة للطي للعمل، وحجيرات للتحكم في حرارة المشروبات، إضافة إلى إضاءة داخلية قابلة للتغيير ونظام لتعطير المقصورة عبر ناشر روائح مدمج.

قوة كهربائية مع قيادة أكثر ذكاءً

ورغم حجم السيارة الكبير، حاولت مرسيدس الحفاظ على سهولة القيادة عبر نظام تعليق هوائي متكيف، ونظام توجيه للعجلات الخلفية يساعد على تقليل دائرة الدوران. وتوفر السيارة أيضاً أنظمة مساعدة متقدمة للسائق، تشمل الحفاظ النشط على المسار وأنظمة ركن أوتوماتيكية قادرة على التعامل مع المساحات الضيقة.

وتراهن مرسيدس من خلال VLE على أن مستقبل الفخامة الكهربائية لن يرتبط فقط بالأداء أو المدى، بل بتجربة الركاب نفسها، حيث تتحول السيارة من وسيلة انتقال إلى مساحة شخصية تجمع بين التكنولوجيا والراحة والخصوصية.