باكستان تنقل الرد الايراني الى الولايات المتحدة.. ماهي فجوات الخلاف؟

كشف مسؤول حكومي باكستاني عن تلقي اسلام اباد رد إيران على المقترح الأميركي بشأن الحرب وقال “أرسلناه إلى أميركا” بانتظار الرد الاميركي عليه

واعلنت وكالة «إرنا» الرسمية بأن إيران أرسلت ردها على أحدث نص أميركي مقترح لإنهاء الحرب إلى الوسيط الباكستاني بعد استكمال المراجعة الداخلية، مشيرةً إلى أن المرحلة الحالية من الخطة المقترحة تركز على مفاوضات إنهاء الحرب في المنطقة

وهدد الجيش الإيراني، في وقت سابق، الدول التي تطبق العقوبات الأميركية على طهران بأنها ستواجه «صعوبات» في عبور مضيق هرمز، فيما أعطى المرشد مجتبى خامنئي لقائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية «توجيهات جديدة لمواصلة العمليات ومواجهة الخصوم بحزم».

وبينما أعلنت الدفاع القطرية عن تعرض سفينة بضائع قادمة من أبوظبي لاستهداف بمسيّرة شمال شرق ميناء مسيعيد، أعلن الجيش الكويتي التعامل مع مسيّرات معادية داخل المجال الجوي الكويتي فجر اليوم. كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية التعامل مع مسيّرتين قادمتين من إيران.

بالتزامن  ، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي «توجيهات جديدة» لقائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، اللواء الطيار في «الحرس الثوري» علي عبد اللهي، بعدما قدَّم الأخير تقريراً عن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول مراكز القرار داخل طهران منذ تولي خامنئي الابن موقع القيادة خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير (شباط).

قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن التقرير الذي قدَّمه قائد العمليات إلى المرشد بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، تناول جاهزية الجيش الإيراني، و«الحرس الثوري» وذراعه «الباسيج»، فضلاً عن الأجهزة الأمنية وحرس الحدود ووزارة الدفاع، في مواجهة ما وصفتها بـ«الإجراءات العدائية الأميركية – الصهيونية».

ولم يتضح على الفور موعد انعقاد هذا الاجتماع، لكن وكالة «فارس» ذكرت أنَّ مجتبى خامنئي شكر القوات المسلحة، وأصدر «توجيهات جديدة» لمواصلة الإجراءات ومواجهة الخصوم، بعد ما وصفتها الوكالة بـ«الحرب المفروضة الثالثة» أو «حرب رمضان».

ونُقل عن عبد اللهي قوله إن القوات الإيرانية تتمتع بـ«جاهزية عالية» دفاعياً وهجومياً، من حيث المعنويات، والخطط الاستراتيجية، والمعدات، والأسلحة اللازمة لمواجهة أي تحرك معادٍ.

وأضاف أن «أي خطأ استراتيجي أو تعرض أو اعتداء» من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُقابَل برد «سريع وشديد وقوي»، وفق تعبيره.

وساد هدوء نسبي عند مضيق هرمز، في وقت مبكر من اليوم الأحد، بعد هجمات متفرقة على مدار أيام، فيما انتظرت الولايات المتحدة رد إيران على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ أكثر من شهرين وبدء محادثات السلام.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه يتوقع أن تتلقى الولايات المتحدة قريباً رداً من إيران على مسودة الاتفاق التي تهدف لإنهاء الحرب.

وأضاف ترامب، في تصريحات لقناة LCI الفرنسية أن طهران لا تزال ترغب بشدة في إبرام اتفاق.

الخلافات الأمريكية الإيرانية
وظهرت فجوات حالت دون تقارب الرؤى بين الطرف الأمريكي ونظيره الإيراني لإبرام اتفاق، نتيجة خلافات حول عدد من الملفات، أبرزها الملف النووي. واستغرق الاتفاق الأخير بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي تم التوصل إليه في عام 2015 وألغاه ترامب في عام 2018، سنوات من المفاوضات بين فرق كبيرة من الخبراء الفنيين.

1 مضيق هرمز

ترى طهران أن سيطرتها على مضيق هرمز، على الرغم من الرفض الدولي، يمنحها ورقة قوية للتفاوض مع واشنطن وفق شروطها. ويعتبر خبراء في شؤون الشرق الأوسط، أن إيران بهذه الاستراتيجية العسكرية أصبحت تملك سلاحا أكثر فتكا من السلاح النووي.

لكن واشنطن ردت على ذلك بفرض حصار محكم على الموانئ الإيرانية، وبدورها ترى أن هذه الورقة مهمة للغاية في الضعط على الجمهورية الإسلامية قصد التوصل لاتفاق.

2 التخلي عن تخصيب اليورانيوم

تعتقد الولايات المتحدة أن إيران تريد صنع قنبلة نووية، وهو ما تنفيه طهران، قائلة إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط. وينصب التركيز على تخصيب اليورانيوم، الذي يولد وقودا للطاقة النووية، لكنه يمكن أن يصنع أيضا ما يضاف إلى الرؤوس الحربية.

وتريد ‌واشنطن من إيران التخلي عن التخصيب لمدة 20 عاما وتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وهو ما ترفض طهران التي تدافع عن حقها في التخصيب.

3 الصواريخ الباليستية

كان أحد المطالب الأمريكية الرئيسية قبل الحرب هو أن تحد إيران من مدى صواريخها الباليستية بحيث لا تصل إلى إسرائيل. وتقول الولايات المتحدة إن حربها نجحت في إضعاف مخزون إيران من الصواريخ، وليس من الواضح ما إذا كانت ستستمر في الإصرار على حد أقصى لقدرات الصواريخ في اتفاق سلام أكبر.

ولطالما رفضت إيران مناقشة صواريخها الباليستية، قائلة ​إن حقها في الأسلحة التقليدية لا يمكن أن يكون موضوعا للتفاوض، وإنها لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة.

4 العقوبات والأصول المجمدة

تحتاج طهران بشدة إلى رفع هذه العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة، كما تريد تعويضات عن أضرار الحرب، ​على الرغم من أنه لا يبدو أن هناك أي فرصة الآن لموافقة الولايات المتحدة على ذلك، وليس من الواضح ما إذا كانت ستتمسك بهذا المطلب كشرط للتوصل إلى اتفاق.

5 حزب الله في لبنان

طالبت إيران في السابق بضرورة أن يشمل أي اتفاق سلام وقف إسرائيل للحرب على جماعة حزب الله في لبنان. ​وترفض إسرائيل ذلك، وليس من الواضح إلى أي مدى ستصر إيران على ذلك في المفاوضات المستقبلية.

وينتظر العالم الآن مدى تجاوب الإدارة الأمريكية مع الرد الإيراني على مقترحاتها. فهل ستكون بداية للدخول في مفاوضات تعيد للمنطقة استقرارها أم ستتعمق الخلافات أكثر، ويطول أمد النزاع مجددا؟