جاري التحميل...

مستشارة لنتنياهو تفجر أسرارا عن شخصيته وعلاقاته

السياسي – كشفت المستشارة الاستراتيجية السابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الدكتورة روث بار، عن تفاصيل معمقة حول آليات التفكير والعمل السياسي لنتنياهو، مستندة إلى عقود من المتابعة والتحليل النفسي لشخصيته وإدارته للأزمات.

وأوضحت بار في مقابلة مطولة أن نتنياهو يمتلك شعوراً غير مسبوق بالتفوق المطلق على كل من حوله، بدءاً من كبار قادة الجيش والخصوم السياسيين وصولاً إلى الصحفيين وناخبيه، بل وحتى رؤساء الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أنه ينظر إلى الآخرين نظرة دونية ويعتبرهم مجرد أدوات أو موظفين، مما يجعله يعتقد بثقة أنه قادر دائماً على التلاعب بعقولهم وتشكيل وعيهم كما يشاء.

وفيما يتعلق بما بات يُعرف في المشهد الإسرائيلي بـ “آلة السم”، أكدت المستشارة السابقة أن جذور هذه الآلية تعود إلى نحو ثلاثين عاماً، حين عبر نتنياهو عن رغبته في تجنيد شخصيات ذات قدرات لغوية عالية لشن هجمات لفظية مدمرة ضد منافسيه.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على تحفيز المشاعر السلبية الغريزية لدى الجماهير لتحطيم صورة الخصوم سياسياً ونفسياً.

وأضافت أن نتنياهو أدرك مبكراً أن السيطرة على المشهد الإعلامي هي المفتاح للسيطرة على عقول الجماهير، مؤمناً بمبدأ أن الأفعال لا تهم بقدر ما يُقال في وسائل الإعلام، حيث تمثل الكلمات بالنسبة له المخدر الأقوى للتحكم في الرأي العام.

ووفقاً للتحليل النفسي الذي قدمته بار، يعاني نتنياهو من عجز شديد وفقر في الجوانب المتعلقة بالعلاقات الإنسانية والمصداقية والتعاطف، إلا أنه في المقابل طالما اعتمد على قوته التاريخية في بُعدي “الاستعراض والأمن”، من خلال تصدير صورة الزعيم القوي.

ورغم أن هذه الصورة تضررت بشكل كبير بعد أحداث السابع من أكتوبر، إلا أنه يحاول دائماً الهروب من القضايا التي تظهر ضعفه الإنساني، مثل أزمة تجنيد الحريديم، التي تضره بشدة لتعارضها مع مبادئ المساواة التي يفتقر إليها برنامجه.

وحول السيناريوهات السياسية في إسرائيل، لفتت بار إلى وجود نسبة تتراوح بين 10% إلى 15% من الناخبين يُعرفون بـ “الأصوات القافزة”، وهم ناخبون يمكنهم تغيير مواقفهم بشكل جذري في اللحظات الأخيرة.

ونصحت قادة المعارضة، مثل غادي آيزنكوت، بعدم الانجرار لمنافسة نتنياهو في ملعبه الأمني، بل التركيز حصراً على نقاط ضعفه في بُعد العلاقات الإنسانية والاهتمام بالجمهور، مؤكدة أن الاحتجاجات الجماهيرية الكبيرة الموجهة نحو قضايا إجماعية هي الأداة الأكثر فاعلية لجذب تلك الأصوات وإسقاطه.