مصر.. طمعاً بالتقاعد.. ابن يخفي جثمان والدته المتوفية

السياسي -متابعات

لا تزال قضية الشاب المصري الذي أخفى وفاة والدته ودفن جثمانها داخل منزل الأسرة بمحافظة الإسكندرية تثير حالة من الصدمة والغضب على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، بعدما كشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة حول احتفاظه بجثمان والدته لأشهر عدة دون الإبلاغ عن وفاتها، لسبب “مادي”.

وحصدت آلاف التعليقات المستنكرة، إزاء غلبة المصالح المادية على أبسط الواجبات الإنسانية، نظرًا لما تضمنته من قسوة الابن تجاه والدته في وداعها ودفنها بما يليق بكرامتها الإنسانية.

وبحسب وسائل إعلام محلية، تمكنت قوات الحماية المدنية بالإسكندرية من استخراج جثمان سيدة تبلغ من العمر 76 عامًا من داخل شقة سكنية بحي السيوف التابع لدائرة قسم شرطة المنتزة. وتبين أن نجلها أخفى الجثمان داخل صندوق خشبي في صالة الشقة، ثم غطاه بطبقة من الخرسانة بعد وفاتها، حتى يتمكن من مواصلة صرف معاشها ومعاش زوجها الراحل، البالغ إجماليهما نحو 22 ألف جنيه شهريًا.

وجاء اكتشاف الواقعة بعدما تقدم شقيقا المتهم ببلاغ إلى النيابة العامة، أكدا فيه أن شقيقهما يمنعهما من رؤية والدتهما ويرفض الإفصاح عن مكان وجودها.

وأثناء استجوابه، أثارت أقواله المتضاربة أمام جهات التحقيق المُختصة بشأن مكان تواجد والدته الشكوك حوله، ما دفع النيابة إلى إصدار قرار بمعاينة الشقة محل إقامتهما.

وخلال المعاينة، عُثر داخل صالة المنزل على صندوق خشبي كبير مغطى بالرمال والإسمنت والخرسانة.

ومع تضييق الخناق عليه، اعترف وأوضح أنه أخفى خبر وفاتها بعد أن توفيت بصورة طبيعية قبل أسبوع من حلول شهر رمضان الماضي، للتمكن من صرف المعاش الخاص بها وبزوجها الراحل.

وكشفت التحقيقات أن المتهم، البالغ من العمر 40 عامًا، حاول في البداية تضليل جهات التحقيق، مدعيًا أن والدته غادرت المنزل بعد زواجها من رجل لا يعلم مكان إقامته. غير أن تناقض رواياته دفع رجال المباحث إلى الانتقال للشقة وسؤال الجيران، قبل أن تنكشف تفاصيل الواقعة كاملة.

وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، كما كلفت الأجهزة الأمنية بإجراء التحريات اللازمة للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية في الوفاة، فيما نُقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة، مع انتداب الطب الشرعي لإعداد تقريره بشأن أسباب الوفاة، في واقعة صادمة أثارت غضب واستياء المصريين مؤخرًا.