السياسي – شهدت الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب الأمريكي في ولاية نيويورك تحولات سياسية لافتة، بعد نجاح ثلاثة مرشحين تقدميين في الفوز بمقاعدهم عقب دعم مباشر من عمدة نيويورك زهران ممداني، في نتائج أطاحت بعضوين حاليين في الكونغرس، وأشارت إلى تصاعد نفوذ التيار اليساري داخل الحزب الديمقراطي.
أفادت وكالة أسوشيتد برس أن عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني عزز حضوره السياسي داخل الحزب الديمقراطي، بعدما تدخل في الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب الأمريكي بهدف دعم ثلاثة مرشحين تقدميين في مواجهة مرشحين مدعومين من المؤسسة الحزبية التقليدية، حيث تمكن المرشحون الثلاثة من الفوز جميعاً يوم الثلاثاء، بعد إطاحة اثنين من النواب الحاليين في الكونغرس، ما مهد الطريق أمام وصول اثنين من الديمقراطيين الاشتراكيين إلى مجلس النواب عن دوائر تُعد معاقل ديمقراطية تقليدية.
وقالت الوكالة إن ممداني أكد أن القضية تتمثل في انتخاب “ديمقراطيين أفضل” يعيدون “الطبقة العاملة إلى قلب العمل السياسي”، وهو طرح أثار تحفظ بعض قيادات الحزب الديمقراطي، لكنه في الوقت نفسه أبرز تنامي نفوذ ممداني داخل المشهد السياسي في نيويورك.
وأضافت أسوشيتد برس أنه في مناطق أخرى من الولايات المتحدة، أنفق تياران متعارضان داخل صناعة الذكاء الاصطناعي ملايين الدولارات على سباق انتخابي لمجلس النواب، تحول إلى معركة غير مباشرة حول مستقبل تنظيم قطاع التكنولوجيا.
كما أشارت الوكالة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبعد خسارة اثنين من مرشحيه المفضلين في الانتخابات التمهيدية لحكام الولايات هذا الشهر، اتخذ موقفاً أكثر حذراً، حيث دعم كلا المرشحين في جولة الإعادة بولاية كارولاينا الجنوبية، وانتهى الأمر بفوز أحدهما.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس أن ممداني، عندما صعد إلى المنصة في بروكلين مساء الثلاثاء، هتف الحضور باسم “دي إس إيه”، وهو اختصار منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا.
وأضافت الوكالة أن هذا المشهد عكس صعود هذا التيار السياسي، خاصة أن اثنين من المرشحين الذين دعمهم ممداني ينتميان بالفعل إلى هذا التوجه.
وفي انتخابات المقعد الذي كانت تشغله النائبة المتقاعدة نيديا فيلاسكيز، أوضحت أسوشيتد برس أن عضوة برلمان ولاية نيويورك كلير فالديس تفوقت على رئيس منطقة بروكلين أنطونيو رينوسو، حيث كانت فالديس مدعومة من ممداني، بينما حصل رينوسو على دعم فيلاسكيز.
كما ذكرت الوكالة أن النائب الديمقراطي أدريانو إسبايات خسر محاولته للفوز بولاية جديدة أمام دارياليزا أفيلا شوفالييه، وهي اشتراكية ديمقراطية أخرى مدعومة من ممداني، والتي لم يسبق لها تولي أي منصب عام، وكانت قد شاركت في تنظيم احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا.
وفي المقعد الثالث، أوضحت أسوشيتد برس أن المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك براد لاندر، المدعوم من ممداني، تمكن من هزيمة النائب دان غولدمان بعد تبني مواقف أكثر يسارية.
وأشارت الوكالة إلى أن الحرب في غزة شكلت أحد محاور المنافسة، حيث اتهم لاندر منافسه بأنه ليس منتقداً بما يكفي لإسرائيل.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن إحدى الانتخابات التمهيدية الديمقراطية المزدحمة في مانهاتن تحولت إلى مواجهة غير مباشرة بين معسكرين داخل صناعة الذكاء الاصطناعي بسبب مرشح واحد هو عضو برلمان ولاية نيويورك أليكس بوريس.
وأضافت الوكالة أن بوريس عمل سابقاً في شركة بالانتير، قبل أن يغادرها لأسباب وصفها بالأخلاقية، كما دعم مشروع قانون يُعد من أكثر التشريعات صرامة في تنظيم الذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات الأمريكية.
وقالت أسوشيتد برس إن هذا التشريع، رغم اعتراض بعض شركات التكنولوجيا، يمكن أن يشكل نموذجاً وطنياً لتنظيم القطاع في حال وصوله إلى الكونغرس.
وأوضحت الوكالة أن مجموعات سياسية ممولة من مستثمرين في شركة أوبن إيه آي أنفقت أكثر من 7 ملايين دولار على إعلانات ضد بوريس، بينما أنفقت مجموعة أخرى مرتبطة بشركة أنثروبيك أكثر من 10 ملايين دولار دعماً له.
لكنها أشارت إلى أن بوريس خسر في النهاية أمام ميكا لاشر، عضو برلمان الولاية والمدعوم من قيادات الحزب الديمقراطي التقليدية.
وأضافت أسوشيتد برس أن لاشر اتهم منافسه بأنه سيكون خاضعاً لنفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى، وقال في خطاب النصر إنه لن يسمح لأي شركة تقنية بأن تملي عليه مواقفه بشأن حماية الأطفال والوظائف والبيئة.
وشهد السباق أيضاً مشاركة جاك شلوسبرغ، حفيد الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي، والمحامي الجمهوري السابق جورج كونواي.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفتخر بقدرته على اختيار الفائزين في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، لكنه تعرض لانتكاسات في سباقات حكام الولايات هذا الشهر.
وأشارت الوكالة إلى أن ترامب خسر دعم مرشحين كان قد أيدهم في ولايتي أيوا وجورجيا، ما دفعه إلى اتخاذ خطوات أكثر حذراً في كارولاينا الجنوبية.
وأضافت أسوشيتد برس أن ترامب دعم في البداية نائبة الحاكم باميلا إيفيت، ثم عاد ليعلن دعمه أيضاً للمدعي العام للولاية آلان ويلسون في جولة الإعادة.
ونقل ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه لا يريد الإضرار بأي من المرشحين عبر دعم طرف واحد فقط، معلناً دعمه لكليهما.
وبحسب الوكالة، انتهت الجولة بفوز آلان ويلسون، الذي أعرب عن امتنانه لدعم ترامب، مؤكداً أن الرئيس رأى في حملته روح القتال والطاقة السياسية.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في يوتا نادراً ما تحظى باهتمام واسع، لكن إعادة تقسيم الدوائر العام الماضي أنشأت دائرة ذات أغلبية ديمقراطية في منطقة سولت ليك سيتي.
وأضافت أن هذا التحول أدى إلى منافسة بين مرشحين يساريين ومعتدلين، انتهت بفوز النائب السابق بن ماك آدامز.
وأوضحت الوكالة أن ماك آدامز، الذي أطاح بمرشح جمهوري في عام 2018، أعاد صياغة مواقفه السياسية، حيث كان قد قدم نفسه سابقاً كمعتدل ومعارض للإجهاض، بينما أعلن في هذه الدورة دعمه لحقوق الإجهاض مع التأكيد أنه “معتدل في أسلوبه فقط”.
وفي المقابل، أشارت إلى أن نيت بلوين، عضو مجلس شيوخ الولاية، كان من أبرز المنافسين المدعومين من السيناتور بيرني ساندرز، وهاجم ما وصفه بتساهل الديمقراطيين مع الجمهوريين.
وأفادت أسوشيتد برس أن الجمهوري لاري هوغان حكم ولاية ماريلاند لمدة ثماني سنوات بنهج معتدل مكّنه من البقاء في ولاية تميل إلى الديمقراطيين.
وأضافت أن الديمقراطي ويس مور تولى الحكم عام 2023 وفاز حالياً في الانتخابات التمهيدية لحزبه سعياً لولاية ثانية.
وأشارت الوكالة إلى أن مور يُنظر إليه كمرشح محتمل للانتخابات الرئاسية لعام 2028.
وفي المقابل، أوضحت أن الجمهوريين اختاروا دان كوكس، وهو الأكثر ميلاً إلى اليمين بين تسعة مرشحين، وكان يضع صورة تجمعه بترامب على موقعه الرسمي.








