السياسي – مع اقتراب موسم حج 1447هـ الموافق 2026م، تطبق السلطات السعودية إجراءات تنظيمية مشددة تحت شعار “لا حج بلا تصريح”، بهدف تنظيم الحشود الهائلة، ضمان سلامة ملايين الحجاج، وتجنب أي مخاطر صحية أو أمنية في ظل الظروف المناخية القاسية المتوقعة.
واعتمدت السعودية سياسة شاملة تعتمد على التصريح الرسمي كشرط أساسي للدخول إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إلى جانب قيود صحية وعمرية.
-قيود الدخول الرئيسية
بدأ تطبيق الإجراءات التنظيمية اعتبارا من نيسان/ أبريل 2026 الماضي، حيث أصبح دخول مكة المكرمة أو البقاء فيها مقتصرا على الفئات التالية فقط:
⬛حاملي تصريح حج رسمي صادر عبر منصة نسك.
⬛حاملي إقامة صادرة من مكة المكرمة.
⬛حاملي تصاريح عمل إلكترونية في المشاعر المقدسة.
ويمنع أيضا حاملو تأشيرات الزيارة بأنواعها، السياحة، العمرة، أو أي تأشيرات أخرى من الدخول أو البقاء خلال الفترة المحددة (حتى نهاية موسم الحج)، كما تم إيقاف إصدار تصاريح العمرة مؤقتاً خلال هذه الفترة.
-العقوبات على المخالفين
وفرضت وزارة الداخلية السعودية عقوبات وصفت بالرادعة بحق المخالفين، تشمل غرامة مالية تصل إلى 20 ألف ريال سعودي بحق من يحاول أداء الحج أو دخول المنطقة دون تصريح.
وتتضمن العقوبات أيضا الترحيل الفوري ومنع دخول المملكة لمدة تصل إلى 10 سنوات بحق المقيمين المخالفين، إلى جانب فرض غرامات تصل إلى 100 ألف ريال على من يساعد أو يؤوي أو ينقل المخالفين أو يتقدم بطلب تأشيرة لشخص يعتزم مخالفة التعليمات، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى منع التجاوزات السابقة وتنظيم الحركة بشكل أفضل.
-الفئات الصحية المقيدة (الأمراض المزمنة)
استندت القيود الصحية إلى وثيقة “المتطلبات والتوصيات الصحية للمسافرين إلى السعودية للحج 1447هـ/2026” الصادرة عن وزارة الصحة السعودية.
⬛الفشل الكلوي الذي يتطلب غسيلا دوريا.
⬛الفشل القلبي الشديد المصحوب بأعراض مع أقل مجهود.
⬛الأمراض الرئوية المزمنة التي تحتاج إلى الأكسجين.
⬛التليف الكبدي المصحوب بعلامات فشل متقدمة.
⬛الاضطرابات العصبية أو النفسية الحادة التي تعيق الإدراك أو تسبب عجزا حركيا شديدا.
⬛الشيخوخة المصحوبة بالخرف.
⬛الحمل في الأشهر الثلاثة الأخيرة أو الحمل عالي الخطورة.
⬛الأمراض المعدية النشطة مثل السل الرئوي المفتوح.
⬛مرضى السرطان الذين يتلقون علاجات كيميائية أو أدوية مثبطة للمناعة بشكل مكثف.
كما تشترط السلطات تقديم شهادة ملاءمة صحية مصدقة من طبيب تؤكد قدرة الحاج على أداء المناسك.
وعلى صعيد القيود العمرية، شهدت السياسة السعودية تعديلا مؤقتا برفع الحد الأدنى للعمر إلى 15 عاما قبل التراجع عنه لاحقا، لتتم إعادة السماح للأطفال من عمر 12 عاما فما فوق بأداء الحج، بحسب تاريخ بداية الموسم.
في المقابل، لا يزال الأطفال دون سن 12 عاما ممنوعين من أداء الحج لأسباب تتعلق بالسلامة ومخاطر الازدحام والحرارة المرتفعة، مع اشتراط وجود مرافقين ووثائق صحية مناسبة لمن تجاوزوا هذا العمر.
وتقول السلطات السعودية إن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهودها لتحسين تجربة الحجاج ورفع معايير السلامة والتنظيم، مع التركيز على الجوانب الصحية واللوجستية خلال الموسم.
ودعت الجهات الرسمية الراغبين بأداء الحج إلى متابعة التحديثات عبر منصة “نسك” وموقعي وزارة الحج والعمرة ووزارة الصحة السعوديتين، إضافة إلى الجهات الرسمية المختصة في بلدانهم.






