السياسي – تتّجه اليابان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات خلال أغسطس، مع توقعات بزيادة أسعار نحو 2300 منتج، بفعل ارتفاع تكاليف المواد الخام والخدمات اللوجستية وضعف الين، وسط توقعات بتجاوز عدد المنتجات المتأثرة 20 ألفًا خلال عام 2026.
وبحسب صحيفة “جابان تايمز” فقد أفادت شركة الأبحاث “تيكوكو داتابانك” بأن عدد المنتجات التي ستشهد زيادة في أسعارها قفز بنسبة 83.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بالارتفاع المتواصل في تكاليف المواد الخام والخدمات اللوجستية، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
ووفق التقديرات، فإن موجة غلاء الأغذية والمشروبات ستصل إلى ذروتها خلال الأشهر القليلة المقبلة؛ إذ من المتوقع قيام الشركات برفع أسعار 4531 منتجاً في سبتمبر المقبل.
وأشارت إلى أن هذا أعلى مستوى تسجله اليابان في نحو ثلاث سنوات، يتلوه ارتفاع أسعار أكثر من 3000 منتج خلال شهر أكتوبر.
وقالت بيانات “تيكوكو داتابانك”، إن إجمالي عدد منتجات الأغذية والمشروبات التي خضعت أو من المقرر أن تخضع لزيادات في أسعارها خلال عام 2026، بناءً على الإعلانات المسجلة حتى نوفمبر، يبلغ نحو 18347 منتجاً، مع ترجيحات قوية بأن يتجاوز الإجمالي حاجز 20 ألف منتج للعام الثاني على التوالي.
وقال مسؤول في الشركة إنه في ظل عدم وجود مؤشرات على انتهاء موجة التراجع التاريخي في قيمة الين الياباني، تبرز دلائل قوية على أن ارتفاع تكاليف الواردات قد يُحدث تأثيراً ضاغطاً على الأسواق مرة أخرى.
واستحوذ قطاع الأغذية المصنعة، على النسبة الكبرى من الزيادات المقررة خلال أغسطس الحالي، بواقع 1419 منتجاً، فيما تعتزم شركة “إن إتش فودز” رفع أسعار نحو 220 منتجاً غذائياً مخصصاً للاستخدام المنزلي والتجاري، بنسب زيادة تتراوح بين 5% و46%، والتي تشمل أيضاً إجراءات خفض أوزان وكميات بعض المنتجات مع الإبقاء على أسعارها دون تغيير.