السياسي – اتفق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر، خلال اجتماع مطول، على عدم بدء إعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، فيما بقي الخلاف قائمًا حول إمكانية تنفيذ ذلك.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، إن نتنياهو وكوشنر ومسؤولين في مجلس السلام بينهم نيكولاي ملادينوف وتوني بلير، بحثوا الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لغزة، خلال اجتماع استمر نحو أربع ساعات.
وأعلن مكتب نتنياهو أن المحادثات أسفرت عن تشكيل مجموعتي عمل؛ الأولى لنزع سلاح غزة وتفكيك طابعها العسكري، والثانية لمتابعة الصرف الصحي والمياه النظيفة والصحة العامة، باعتبارها ملفات تؤثر أيضًا على الإسرائيليين.
ووفق مصادر سياسية نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، اتفق الطرفان على عدم تنفيذ أي إعادة إعمار في أي جزء من غزة قبل تفكيك حماس ونزع سلاحها بالكامل.
واتفق الطرفان على أن تبدأ العملية بتسليم الحركة أسلحتها الثقيلة والخفيفة إلى جهة أميركية لتدميرها، بإشراف الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز.
وأفادت قناة “i24NEWS”، أن الأسلحة ستُسلّم في المرحلة الأولى إلى قوة أميركية، وليس إلى حكومة التكنوقراط الفلسطينية، أي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المكلفة بإدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
وقالت القناة 12، إن الجانب الأميركي بدا خلال الاجتماع “أكثر اعتدالًا” مقارنة بجولات سابقة، رغم استمرار الخلافات بشأن مجلس السلام، مشيرة إلى أن ذلك أتاح تحديد إطار أوضح للمحادثات.
وبقي الخلاف الأساسي متعلقًا بإمكانية نزع سلاح حماس؛ إذ قال مصدر سياسي للقناة، إن “إسرائيل” لا تعتقد أن الحركة ستتخلى عن سلاحها، بينما ترى الإدارة الأميركية أن الأمر قابل للتحقق.
وأكد كوشنر، بحسب المصدر، أنه لا يوجد ما يمكن إعماره قبل نزع سلاح القطاع، فيما عرض الجانب الإسرائيلي معطيات زعم أنها تثبت عدم حدوث تفكيك حقيقي لسلاح حماس خلال الفترة الماضية.
وعرض المسؤولون الإسرائيليون معلومات عن تمويل تركي مزعوم لحماس، فيما ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم، أن الاجتماع شهد تقديم معلومات استخباراتية حديثة، تزعم إعادة الحركة تنظيم صفوفها داخل القطاع.
وشارك في الاجتماع رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك دافيد زيني، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، إلى جانب مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، واستمر اللقاء قرابة أربع ساعات.
وفي الشق العسكري، شدد نتنياهو على استمرار الاغتيالات والهجمات، وتمسك إسرائيل بالحرية العملياتية لقواتها في غزة، مؤكدًا عدم الانسحاب من الخط الأصفر.
ونقلت القناة 12 عن مصدر سياسي، أن نتنياهو أكد استمرار استهداف من تعتبرهم “إسرائيل” تهديدًا فوريًا، إضافة إلى عناصر قوات النخبة في حماس، التي تتهمهم بالمشاركة في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأكد مصدر سياسي للقناة 13 استمرار الاغتيالات الإسرائيلية عند وجود خشية على جنود الجيش أو استهداف عناصر من النخبة.
من جانبها ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم، أن نتنياهو أبلغ كوشنر صراحة أن “إسرائيل” لن توقف استهداف عناصر حماس.
وتضمنت التفاهمات، وفق القناة 12، تنفيذ إجراءات صحية في غزة للحد من انتشار الأمراض والأوبئة، من دون تحديد طبيعتها أو الجهة المسؤولة عن تنفيذها.
وفي سياق الاجتماع، ذكرت يسرائيل هيوم، أن نتنياهو وبّخ كوشنر بسبب لقائه قيادة حماس، الأحد، في مصر، وقال له، وفق مصدر سياسي: التقيت بأسوأ القتلة الذين ارتكبوا أفظع مذبحة بحق الشعب اليهودي منذ المحرقة.