نتنياهو يسوق لنفسه انتخابيا عبر تصويره من داخل بيت بن غوريون

السياسي – اتهمت جمعية “محامون من أجل إدارة سليمة” العبرية، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بمحاولة استخدام مقطع فيديو قام بتصويره من داخل “بيت بن غوريون”، وهو عقار تابع للدولة في معسكر رابين في تل أبيب، لأغراض انتخابية.
ووافق القاضي نوعام سولبرغ، رئيس لجنة الانتخابات المركزية، على طلب جمعية المحامين، وأصدر أمراً بإزالة مقطع فيديو نشره نتنياهو والليكود على الفور من جميع حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
على إثر ذلك، قدّم حزب “الليكود” ونتنياهو، الثلاثاء، رداً إلى رئيس قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ، طالبا فيه بإلغاء الأمر المؤقت الذي قضى بإزالة الفيديو الذي نُشر من “بيت بن غوريون” في “الكرياه”.
وادّعى نتنياهو و”الليكود” خلال الرد الكتابي، وفقاً لصحيفة معاريف العبرية، أن الفيديو يحمل “طابعاً رسمياً”، ويتناول “إرث ديفيد بن غوريون” ومفهوم الأمن القومي لدولة الاحتلال، ولا يندرج ضمن الدعاية الانتخابية المحظورة.
وفي وثيقة من 9 صفحات، موقّعة من المستشار القانوني لـ”الليكود” المحامي أفي هليفي، قيل إن الالتماس “لا يكشف عن مسوّغ قانوني”، مضيفاً أن الأمر المؤقت صدر الأسبوع الماضي قبل الاستماع إلى موقف نتنياهو و”الليكود”، ما يستدعي إعادة فحص الوقائع وإلغاء القرار.
وأثار مقطع فيديو تبلغ مدته نحو دقيقة، نشره نتنياهو على حساباته الشخصية، يتضمن توثيق المبنى التاريخي لـ”بيت بن غوريون” في الكرياه، قبل الانتقال إلى غرفة الاجتماعات، حيث أشار نتنياهو إلى أول رئيس حكومة لدولة الاحتلال، متحدثاً عن التحديات الأمنية الراهنة.


وزعم “الليكود” أن الفيديو لا يتضمن دعوة إلى التصويت، أو رسالة حزبية، أو توجهاً مباشراً إلى الناخبين، أو تفاخراً بإنجازات الحكومة، كما لا يتضمن أي ذكر للانتخابات الخاصة بالكنيست الـ26، وقال إن المبنى وُضع على مر السنوات بتصرف رؤساء الحكومات لأغراض عملهم.
وأضاف أن نتنياهو يستخدم المكان من حين إلى آخر ضمن عمله في “الكرياه”، وبالتالي فإن وضعه، وفق الرد، يشبه وضع مكتب رئيس الحكومة في القدس المحتلة، فيما حاول “الليكود” التمييز بين هذه القضية وأحكام سابقة للجنة الانتخابات بشأن استخدام موارد الدولة خلال فترات انتخابية.
وقال الحزب إن إنتاج الفيديو لم يعتمد على ميزانيات “تل أبيب”، ولم تُستخدم فيه منظومة إعلانات حكومية، كما لم يستخدم موظفون في القطاع العام للترويج، ولم يُستعمل مورد عام ذو قيمة فعلية يمنح أفضلية غير عادلة، حسب زعمه.
وتواجه دولة الاحتلال مأزقاً سياسياً شديد الحساسية، مع تصاعد الحديث عن احتمال انهيار حكومة نتنياهو والدفع نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد الداخلي، بالتزامن مع انتقاد حاد لمبررات شن الحرب ضد إيران.
ووفقاً لصحيفة الغارديان، فإن الأزمة الحالية لم تعد تقرأ بوصفها مجرد خلافات داخل الائتلاف الحكومي، بل باعتبارها مؤشراً على تحول سياسي أوسع قد يحدد مستقبل نتنياهو وموقعه في الحكم خلال المرحلة المقبلة.